مسؤول أممي: الوضع على الأرض في سوريا لا يزال متوترا يشوبه تبادل لإطلاق النار
مسؤول أممي: أزمة في سوريا تتعلق بالوضع الإنساني والحاجة ملحة لإتاحة الوصول الإنساني الفوري دون عوائق.
مسؤول أممي: الأمم المتحدة تدعم بشكل كامل وتشجع الجهود السورية للنهوض بعملية سياسية جامعة.
عقد مجلس الأمن الدولي، الخميس، اجتماعا حول الأوضاع في سوريا ناشدت فيه الأمم المتحدة الامتثال لاتفاق وقف إطلاق النار والانخراط في الحوار بروح التسوية لضمان الاندماج السلمي لشمال شرق سوريا.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وأوروبا في إدارتي الشؤون السياسية وعمليات السلام، خالد خياري، في إحاطته لمجلس الأمن، إنّه "بوساطة من الولايات المتحدة وشركاء دوليين آخرين تم إعلان 'اتفاق وقف إطلاق نار والاندماج الكامل' في 18 كانون الثاني بين الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس قوات سوريا الديموقراطية "قسد" مظلوم عبدي، لوقف الحرب وضمان الاندماج الكامل لجميع المحافظات الشمالية الشرقية الثلاث تحت سيطرة الحكومة".
ووصف خياري الفترة الحالية بأنها حرجة، قائلا: "الوضع على الأرض لا يزال متوترا للغاية يشوبه تبادل لإطلاق النار، واشتباكات في أجزاء من محافظة الحسكة ومشارف عين العرب المعروفة باسم كوباني".
وأشار إلى وجود أزمة تتعلق بالوضع الإنساني والحماية، والحاجة الملحة لأن تضمن جميع الأطراف حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وإتاحة الوصول الإنساني الفوري بدون عوائق.
وناشد خالد خياري الطرفين على الامتثال فورا لوقف إطلاق النار وفق اتفاق 18 كانون الثاني 2026، والانخراط في تحديد وتنفيذ تفاصيل التفاهم الأخير المُعلن يوم 20 كانون الثاني 2026، بشكل عاجل وبروح التسوية لضمان الاندماج السلمي لشمال شرق سوريا دعما لعملية الانتقال الأوسع في سوريا.
وأكّد أن الأمم المتحدة تدعم بشكل كامل وتشجع الجهود السورية للنهوض بعملية سياسية جامعة، والمشاركة المتساوية لجميع مكونات المجتمع السوري والانخراط ذي المغزى للنساء لتعزيز التناغم والوحدة على المستوى الوطني.
ولفت النظر إلى إن الأمم المتحدة تشارك الشعور بالقلق بشأن وجود إرهابيين أجانب في سوريا، مشيرا إلى أن السيطرة على بعض مراكز احتجاز عناصر تنظيم "داعش الإرهابي" قد انتقلت خلال القتال في شمال شرق سوريا، من قوات سوريا الديمقراطية إلى القوات السورية، كما حدث في مخيم الهول في الحسكة.
وفيما تشير التقارير إلى فرار بعض "الإرهابيين" مناشدا إيلاء كامل الاهتمام لضمان تسليم مرافق احتجاز "داعش الإرهابي" التي لا تزال تحت سيطرة قسد إلى الحكومة السورية بطريقة منظمة.
وأشار إلى إعلان الولايات المتحدة عن مهمتها لنقل عناصر "داعش الإرهابي" من سوريا إلى العراق، حيث تم بالفعل نقل 150 عنصرا كانوا محتجزين في الحسكة إلى منشأة آمنة في العراق.
المسؤول الأممي، قال، إن الاقتحامات الإسرائيلية جنوب سوريا تواصل تقويض سيادتها وسلامة أراضيها. ورحب بتجديد مجلس الأمن لتفويض بعثة الأندوف (قوات مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة) لمدة 6 أشهر.
وكرر تأكيد دعوة الأمين العام لإسرائيل للامتناع عن انتهاك سيادة وسلامة أراضي سوريا، مناشدا الأطراف احترام اتفاق فك الارتباط بين القوات لعام 1974، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد 8 كانون الأول 2024.
واستمع مجلس الأمن الدولي أيضا إلى إحاطة من المسؤولة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إيديم وسورنو التي تحدثت عن تأثير القتال على المدنيين بما في ذلك انقطاع المياه النظيفة وإجبار بعض المستشفيات على إغلاق أبوابها وحرمان الأطفال من الدراسة.
وقالت، إنّ الأسر النازحة تواجه ظروف الشتاء القارس وتحتاج بشدة إلى المأوى والغذاء والتدفئة. ورغم القتال وصعوبة الوصول، واصلت الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات.
وأضافت أن إزالة الذخائر غير المنفجرة لا تزال أولوية مهمة بأنحاء سوريا، مشيرة إلى تسبب تلك الذخائر في مقتل أكثر من 540 شخصا وإصابة نحو 1000 خلال العام الماضي. كما تعيق هذه المشكلة عودة الناس إلى ديارهم، وإعادة بناء سبل كسب العيش وخاصة للمزارعين.
وتطرقت المسؤولة الأممية إلى عوامل الضعف في سوريا في مواجهة ظروف الطقس الشديدة. وقد أثرت العواصف الثلجية العنيفة ودرجات الحرارة المنخفضة في المناطق الشمالية على نحو 160 ألف شخص يعيشون في المخيمات، إذ دمرت أماكن الإيواء وأسهمت في مصرع رضيعين.
وأشارت وسورنو إلى أن سوريا قادرة على تحقيق مزيد من التقدم في تقليص الاحتياجات الإنسانية. ولكنها أضافت أن ذلك يعتمد على 3 أمور تتطلبها من المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن، وهي "زيادة الاستثمار في التعافي والتنمية، والتمويل الإنساني الكافي والمستدام على المدى القريب، والدبلوماسية النشطة لمنع نشوب مزيد من العنف ولحماية المدنيين".