تقرير : الذكاء الاصطناعي يضاعف الاستغلال الجنسي للأطفال
وجد تقرير صادر عن مؤسسة مراقبة الإنترنت (IWF) أن متحرشي الأطفال استخدموا الذكاء الاصطناعي لإنتاج أكثر من 3000 مقطع فيديو لإساءة معاملة الأطفال خلال عام 2025.
وبذلك يعد عام 2025 الأسوأ على الإطلاق من ناحية المواد الإباحية المنتجة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ووجد التحليل الذي أجرته المؤسسة الخيرية زيادة "مروعة" بلغت 26362% في مقاطع الفيديو الواقعية للغاية التي استُخدم فيها الذكاء الاصطناعي لاستغلال الأطفال جنسيا، مقارنة بـ 13 مقطعا فقط في عام 2024. كما صُنفت 65% من هذه المقاطع ضمن الفئة (أ) الأكثر تطرفا، والتي قد تشمل البهيمية (استغلال جنسي يتم بين الإنسان والحيوان، ويعتبر جريمة في معظم التشريعات) والتعذيب الجنسي.
وقالت كيري سميث، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة مراقبة الإنترنت: "يعمل محللونا بلا كلل لإزالة هذه المواد ومنح الضحايا بعض الأمل. لكن مع تطور الذكاء الاصطناعي أصبح بإمكان المجرمين إنتاج أي محتوى يشاءون بسهولة، وهذا أمر مقلق للغاية".
وأشارت المؤسسة إلى أن ارتفاع نسبة المواد المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي يأتي في وقت سجّل فيه عام 2025 رقما قياسيا من البلاغات المتعلقة بالاستغلال الجنسي للأطفال على الإنترنت، حيث اتخذ المحللون إجراءات بشأن 312030 بلاغا، بزيادة 7% عن 2024، ويُعزى جزء كبير من هذه الزيادة إلى المحتوى الذي يُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأكدت سميث أن هذه المواد لا تعني بالضرورة غياب الأذى عن الأطفال، إذ غالبا ما تُستخدم صور أطفال حقيقيين كأساس لإنشاء المقاطع.
وحذّر الخبراء القانونيون من أن استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء مواد استغلال جنسي للأطفال لا يجب أن يُترك في "منطقة رمادية"، إذ يظل استغلالا جنسيا بغض النظر عن كون الصور مصطنعة أم لا.
ويأتي هذا في الوقت الذي تحرك فيه إيلون ماسك لمنع برنامج الذكاء الاصطناعي Grok من إنشاء صور جنسية لأشخاص حقيقيين على منصة X، بعد انتشار صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تتضمن نساء وأطفالا. ورفعت آشلي سانت كلير، والدة أحد أبناء ماسك، دعوى قضائية ضد المنصة بسبب صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهرها في سن الرابعة عشرة.
وأعلنت X أنها "طبّقت إجراءات تقنية لمنع حساب Grok من تعديل صور أشخاص حقيقيين يرتدون ملابس فاضحة"، لكن يُقال إن تطبيق Grok Imagine المستقل لا يزال قادرا على إنتاج صور عارية قابلة للنشر على المنصة.
وأشارت السلطات والمنظمات المختصة إلى صعوبة الرقابة بسبب الثغرات التشريعية الحالية، لكنها أعلنت عن قواعد جديدة تمنح الاتحاد الدولي للإنترنت الآمن ومطوري الذكاء الاصطناعي صلاحيات لتدقيق النماذج وضمان عدم استخدامها لإنشاء صور عارية أو جنسية للأطفال.