على الراس قرارك سيدنا !!

                بقلم محمد داودية


الدعوة المحترمة التي تلقاها جلالة الملك من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى مجلس السلام الدولي، لها أسبابها العميقة، ودلالاتها البارزة، ومؤشراتها المهمة.
هذه الدعوة تعني تمييز جلالة الملك، قائدًا من أبرز قادة العالمين العربي والإسلامي. 
النظام السياسي الأردني، ذو العقل السياسي والأمني والعسكري الخبير المحنك، بقيادة جلالة الملك، نظام يكنز خبرة هائلة في شؤون الإقليم والعالم، ويتخذ قرارات وطنية وازنة راجحة دقيقة مدروسة، محركها في المقام الأول والأخير المصالح الأردنية، التي في صلبها الوقوف سندًا وعضدًا للشعب العربي الفلسطيني الشقيق، وفق حساباتنا ومصالحنا وتوقيتاتنا وظروفنا والأشكال التي تناسبنا.
الأردن الهاشمي العربي، مملكة صلبة قوية راسخة الأركان، مستقرة، مستمرة، توازن بين المبادئ والمصالح، موازنةً أخلاقية قيمية دقيقة مذهلة، 
ومملكتنا الأردنية الهاشمية، تتمتع بقيادة هاشمية لم ولن تأخذنا إلى أية مغامرة.
وتعالوا نتأمل صلابة ووضوح عقيدة الملك عبد الله الثاني السياسية، كما في خطاب العرش يوم 2024.11.18:
"نحن دولة راسخة الهوية، لا تغامر بمستقبلها، وتحافظ على إرثها الهاشمي وانتمائها العربي والإنساني. فمستقبل الأردن لن يكون خاضعًا لسياسات لا تلبي مصالحه أو تخرج عن مبادئه".
أعنز وافتخر بلا حدود بمواقف بلادنا الوطنية والقومية والإنسانية، ويشهد الله انه ما على مواقف بلادي شعبًا وملكًا وحكومات أي "زود" أو مزاودة !!
موقف ملكنا اذن، لن يكون خاضعًا لسياسات لا تلبي مصالحه أو تخرج عن مبادئه". فل ستوب.
وبكل وضوح، وفي رابعة النهار، فإن مواقفنا كافة، تتميز بالإيجابية والحضور والفعل، مقابل السلبية والغياب والتفرج.
الحضور في كل المحافل، يمكّن الأردنَ من تغيير المسار، وتصحيح البوصلة، وترشيد القرارات، والتعبير عن مصالحنا ومصالح شعبنا العربي الفلسطيني ومصالح أمتنا العربية العظيمة.
نحن على ثقة مطلقة بأن النظام السياسي الأردني، المتسم بالنضج والمسؤولية والرشد، سوف يتخذ، كما في كل منعطف، قرارات تتميز بالنضج والمسؤولية والرشد.
وعلى الراس قرارك سيدنا.