" العدل" توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي
وسعت وزارة العدل خدمة المزادات الإلكترونية للأموال المنقولة وغير المنقولة، تماشيا مع خطط التحول الرقمي للوزارة، وفقا للناطق باسم الوزارة، نزار الخرابشة.
وقال الخرابشة، الاثنين، إنّ المزايدات تجرى من خلال تطبيق الهاتف الذكي أو الموقع الإلكتروني للمزادات، وذلك بخلاف المزادات التقليدية التي كانت تعقد في قاعة المزاد داخل المحكمة أو في ساحة الحجز.
وأكد أن أتمتة عمليات المزاد لتصبح إلكترونية تتيح لأي مواطن الدخول إلى الموقع الإلكتروني والمشاركة والاستفادة من هذه الخدمة بأكبر قدر ممكن.
وأوضح أن الخدمة متاحة لجميع المشاركين الموثقين داخل المملكة وخارجها، مشيرا إلى أنه سيتم تعديل آلية توثيق البيانات لتصبح من خلال برنامج "سند".
وبين أن المنصة الإلكترونية توفر ضمانات للمشاركين بموجب أحكام قانون التنفيذ والتشريعات المعمول بها، مع حماية بيانات المشاركين في المزاد من خلال توثيق بياناتهم لدى دائرة التنفيذ، بما في ذلك الهوية الشخصية ورقم "الآيبان"، مع الحفاظ على سرية هذه البيانات.
ولفت الخرابشة إلى وجود تفضيل واضح لمزادات الأموال المنقولة، مشيرا إلى أن المزادات الإلكترونية تسهم في تحقيق أهداف الوزارة من خلال تعزيز الشفافية، والأتمتة، والرقمنة، والابتكار، والنزاهة، والمهنية، والمساواة، والحيادية، وفي الوقت ذاته تحقق العدالة لطرفي النزاع من حيث الحصول على أعلى المزاودات، في ضوء توسع شريحة المزاودين نتيجة رقمنة عمل المزادات.
من جانبه، قال أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية، ليث نصراوين، إن وزارة العدل أدخلت مفهوما جديدا في تحصيل الديون يتمثل بالمزادات الإلكترونية، ضمن إطار توجه الحكومة لتحديث خدماتها العامة وأتمتة إجراءات دوائرها المختلفة.
وأوضح أن المزاد الإلكتروني لا يختلف كثيرا عن المزاد التقليدي من حيث المبدأ والقواعد الأساسية التي تحكمه، وإن كان يتم عبر وسائل إلكترونية.
وبين أن المزاد الإلكتروني هو إجراء بيع جبري ينفذ بواسطة منصة إلكترونية رسمية، تعرض من خلالها الأموال المحجوزة، سواء كانت منقولة أو عقارية، ويتاح المجال للمزايدة عليها عبر الإنترنت، بحيث تحل هذه الوسيلة محل المزاد العلني التقليدي مع الاحتفاظ بجميع الضمانات القانونية.
وأشار نصراوين إلى حرص المشرع الأردني على تضمين قانون التنفيذ لعام 2007 نصوصا قانونية تشكل الأساس لإجراء المزادات الإلكترونية، حيث تنص المادة (61) من القانون على أنه: "يجري البيع بواسطة المزاد الإلكتروني أو في المكان الذي توجد فيه الأشياء المحجوزة أو في أقرب سوق".
وأكد أن من أبرز إيجابيات المزادات الإلكترونية أنها تجعل آليات بيع الأموال المحجوزة أكثر شفافية وسرعة، وتحد من التدخلات الشخصية والتأثيرات غير المشروعة، كما تسهم في تسريع إنجاز معاملات البيع وتقليص مدة التنفيذ، فضلا عن إتاحة المشاركة لمزايدين من داخل المملكة وخارجها، مع توفير مستوى عال من الأمان بفضل التوثيق الإلكتروني الذي يجعل جميع الإجراءات مسجلة وقابلة للمراجعة.
بدوره، قال خبير أمن المعلومات والمحاضر في جامعة الزيتونة، الدكتور عمران سالم، إن المزادات الإلكترونية أصبحت في ظل التحولات الرقمية المتسارعة أداة حيوية لمواكبة متطلبات العصر، إذ أتاحت التكنولوجيا منصات إلكترونية تمكن المشاركين من مختلف دول العالم من التنافس على سلع وخدمات متنوعة، بدءا من العقارات والسيارات وصولا إلى الأعمال الفنية النادرة.
وأضاف أن إطلاق وزارة العدل للمزادات الإلكترونية في الأردن عام 2019 يعد خطوة استراتيجية نحو تعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات القانونية، ويعكس الأهمية المتزايدة لهذه المنصات.
وأشار إلى أن الكفاءة تعد من أبرز مزايا المزادات الإلكترونية، إذ تجرى العملية بالكامل عبر الإنترنت، ما يوفر الوقت والجهد على البائعين والمشترين، ويتيح للمشاركين الاطلاع على تفاصيل السلع ومواصفاتها بدقة من أي مكان، الأمر الذي يوسع قاعدة المزايدين ويرفع من قيمة السلع المباعة