الثوم والعسل ثنائي طبيعي له فوائد متعدّدة ومحاذير يجب الانتباه لها
منذ قرون، يحتل كلّ من الثوم والعسل مكانة خاصة في الطب الشعبي وأنماط التغذية الصحية. ورغم اختلاف نكهتهما بين الحِدّة والنعومة، يجتمع هذان المكوّنان الطبيعيان على خصائص داعمة للصحة اليومية، بفضل احتوائهما على مركّبات فعّالة ومضادات أكسدة. فكيف يمكن الاستفادة منهما؟ وما أبرز فوائدهما الصحية؟ وهل هناك آثار جانبية محتملة؟
دعم الجهاز المناعي
يُعرف الثوم بقدرته على دعم المناعة، بفضل مركّب الأليسين الذي يُفرَز عند سحقه، ويُعتقد أنه يساعد الجسم في مقاومة بعض أنواع البكتيريا والفيروسات. أما العسل، فيتميّز بخصائصه المضادة للبكتيريا والفيروسات، إضافة إلى دوره في تهدئة الحلق وتخفيف التهيّج، ما يجعله خياراً شائعاً خلال نزلات البرد والتعب الموسمي. إدراج الثوم والعسل ضمن النظام الغذائي قد يوفّر دعماً لطيفاً للمناعة ويساعد على تحسين الشعور بالراحة عند الإصابة بعدوى خفيفة.
تعزيز صحّة القلب
تشير بعض الدراسات إلى أن الثوم قد يساهم في خفض ضغط الدم بشكل طفيف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع بسيط في الضغط، وذلك من خلال دعم مرونة الأوعية الدموية وتحسين تدفّق الدم. مع ذلك، يبقى الثوم مكمّلاً غذائياً داعماً، ولا يُعد بديلاً عن العلاجات الطبية الموصوفة. من جهته، قد يساهم العسل في دعم صحة القلب عبر تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي في الجسم.
حماية مضادة للأكسدة
يحتوي كلّ من الثوم والعسل على مضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن التوتر، التلوّث، والعوامل البيئية المختلفة. الثوم المقطّع أو المسحوق يُظهر مستويات أعلى من هذه المركّبات، بينما يتميّز العسل باحتوائه على مركّبات طبيعية مثل الفلافونويدات والبوليفينولات.
خصائص مضادة للالتهابات
الالتهاب استجابة طبيعية في الجسم، لكن استمراره لفترات طويلة قد يرتبط بمشكلات صحية مختلفة. وتشير الأبحاث إلى أن المركّبات الموجودة في الثوم والعسل قد تساعد في تهدئة الالتهابات ودعم التوازن العام في الجسم عند استهلاكهما باعتدال.
كيف نستخدم الثوم والعسل بشكل صحيح؟
يمكن إدخال الثوم والعسل بسهولة إلى الروتين اليومي:
الثوم الطازج: يُفضّل سحقه وتركه لبضع دقائق قبل الاستخدام للاستفادة القصوى من مركّباته، ويمكن إضافته إلى الأطعمة، الصلصات أو التتبيلات.
مستخلصات الثوم: مثل الثوم المعتّق أو المجفف، تحتوي أيضاً على فوائد، بينما يُستخدم زيت الثوم غالباً لأغراض النكهة أكثر من الفائدة الصحية.
العسل الطبيعي: يُستخدم لتهدئة السعال وألم الحلق، سواء بتناوله مباشرة أو بإضافته إلى مشروب دافئ.
الاستخدام الموضعي: يمكن للعسل الطبي المخصّص أن يساعد في تهدئة التهيّجات الجلدية البسيطة، شرط تنظيف المنطقة جيداً قبل وضعه.
آثار جانبية
رغم فوائدهما، قد يسبّب الثوم تهيّجاً في المعدة أو رائحة قوية عند الإفراط في تناوله، كما قد يتداخل مع بعض الأدوية. أما العسل، فيُنصح بتناوله باعتدال بسبب محتواه من السكريات، ويُفضَّل عدم إعطائه للأطفال دون السنة الأولى من العمر. في الخلاصة، يشكّل الثوم والعسل ثنائياً طبيعياً غنياً بالفوائد، عند استخدامهما بوعي واعتدال، كجزء من نمط حياة صحي ومتوازن.