"فيفا" يُسلط الضوء على "النشامى" قبل كأس العالم

سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الضوء على خمسة لاعبين من المنتخب الوطني، وذلك قبيل المشاركة التاريخية الأولى لـ”النشامى” في بطولة كأس العالم، المقررة صيف العام الحالي، التي تستضيفها ثلاث دول هي: الولايات المتحدة الأميركية، المكسيك وكندا.
 
وكشف "فيفا”، في تقرير خاص نشره على موقعه الإلكتروني، أن الأنظار تتجه إلى مجموعة من النجوم الذين سيقودون طموحات المنتخب الوطني في أميركا الشمالية، مستندين إلى خبراتهم مع أنديتهم المختلفة، وإلى أدوارهم الحاسمة خلال مشوار التأهل التاريخي.

وقال التقرير إن الجيل الحالي يُعد "الجيل الذهبي” في تاريخ كرة القدم الأردنية، في إشارة واضحة إلى بلوغ المونديال للمرة الأولى، لافتاً إلى أن تحديات قوية تنتظر "النشامى” في المجموعة العاشرة، التي تضم منتخبات الأرجنتين والجزائر والنمسا.

 كما أشار إلى وجود اختبار خاص ينتظر نجم المنتخب موسى التعمري، الملقب بـ”ميسي الأردن”، في مواجهة مباشرة محتملة مع النجم العالمي ليونيل ميسي.

وبين "فيفا” أن المنتخب الوطني يدخل غمار المنافسة، مدركا أن كل شيء يبدأ من المباراة الأولى، إذ تضعه المجموعة العاشرة أمام مواجهة النمسا أولا، ثم الجزائر، قبل الاصطدام بمنتخب الأرجنتين بطل العالم، معتبرا أن كل مباراة ستكون اختباراً للشخصية الذهنية قبل أي قراءة فنية.

وتوقف التقرير عند وضع المهاجم يزن النعيمات، الذي تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي خلال كأس العرب، وما يزال الغموض يحيط بمصير مشاركته، مشيراً إلى أن خمسة أسماء أخرى تتقدم الواجهة لتشكيل ملامح الظهور الأردني الأول على الساحة العالمية.

وفي مقدمة هذه الأسماء، نجم فريق رين الفرنسي موسى التعمري، الذي أشار التقرير إلى أنه نجح في رسم مسار خاص به مه المنتخب الوطني. 

ويتميز التعمري باللعب بقدمه اليسرى، والانطلاق من الجهة اليمنى مع قدرة عالية على التحول السريع إلى العمق، ليبرز صاحب الـ28 عاماً كأحد أهم مفاتيح اللعب في صفوف المنتخب، وقائد طلعات الأردن الهجومية.

وتعلق الجماهير الأردنية آمالاً كبيرة على التعمري لصناعة الفارق، كما فعل في التصفيات الآسيوية وكأس آسيا، حيث أظهر اللاعب الذي بدأ مسيرته من شباب الأردن مروراً بالجزيرة، ثم خاض تجربته الأوروبية الأولى مع أبويل نيقوسيا القبرصي، نضجاً واضحاً في الأداء قبل محطته البلجيكية مع أود هيفرلي لوفين؛ وواصل تألقه بالانتقال إلى مونبلييه الفرنسي العام 2023، قبل أن يحط رحاله في رين، حيث سجل هدفين وصنع خمسة أهداف في مختلف المسابقات، إلى جانب حضوره القيادي داخل غرفة الملابس.

كما تطرق التقرير إلى هداف المنتخب الوطني في الفترة الأخيرة علي علوان، الذي يعد أحد أضلاع مثلث الرعب الهجومي لـ”النشامى”، بعدما لعب دوراً بارزاً في كأس العرب في ظل غياب التعمري وإصابة النعيمات، متوجاً جهوده بتصدر قائمة الهدافين برصيد ستة أهداف، وقيادة المنتخب إلى المشهد الختامي.

ويقدم علوان نفسه كمهاجم متعدد الاستخدامات، قادر على شغل أكثر من مركز دون التأثير على فاعليته، بفضل مزيجه من السرعة والقوة البدنية، وحسه التهديفي العالي داخل منطقة الجزاء، إلى جانب تحركاته الذكية خلف المدافعين. 

وأشار "فيفا” إلى أن نضجه جاء نتيجة تجارب احترافية متنوعة في قطر وماليزيا، قبل استقراره مع نادي الكرمة العراقي، حيث يواصل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً تقديم أدوار تكتيكية مهمة، مع التزامه بالضغط والواجبات الدفاعية، محافظا في الوقت ذاته على حضوره التهديفي بتسجيله 27 هدفاً دوليا، بينها تسعة أهداف في التصفيات، كان لها الدور الأبرز في بلوغ المونديال.

وأشاد التقرير بالمدافع يزن العرب، واصفا إياه بأحد أعمدة المنتخب وقادته داخل الملعب، لما يتمتع به من صلابة في الخط الخلفي، وقدرة على قراءة اللعب والالتحامات القوية وافتكاك الكرة في التوقيت المناسب، وفرض الإغلاق التام على مفاتيح لعب الخصم.

وصقل العرب شخصيته الدفاعية عبر مسيرة احترافية متدرجة، بدأت محلياً بين الجزيرة والوحدات، ثم امتدت خارجيا بتجارب في ماليزيا والعراق وقطر، قبل انتقاله إلى نادي سيول الكوري الجنوبي العام 2024، حيث اختير ضمن التشكيلة المثالية في نهاية الموسم، وسجل هدفا لافتا في مرمى برشلونة الإسباني خلال مباراة ودية.

ويجسد يزن العرب، صاحب الـ29 عاماً، معنى كلمة "نشمي” بكل تفاصيلها، كقائد حاضر ذهنيا داخل الملعب وخارجه، ومع خبرة دولية بلغت 70 مباراة بقميص المنتخب، بات المرجع الدفاعي الأول لزملائه، وعنصراً أساسياً في مشروع المنتخب المتجه إلى الاختبار العالمي.

وعلى الرغم من مشاركته في مباراة واحدة فقط مع المنتخب الوطني، وتحديداً في اللقاء الودي أمام مالي، ذكر "فيفا” اسم اللاعب تامر بني عودة، المحترف في صفوف ويست بروميتش ألبيون الإنجليزي، لما يمتلكه من إمكانيات فنية مميزة في مركز الوسط الهجومي، بفضل قدرته على التمرير والتحرك بين الخطوط، واللعب في أكثر من مركز، ما يمنح الجهاز الفني خياراً تكتيكيا إضافيا.

واختتم "فيفا” تقريره بالحديث عن لاعب الوسط نزار الرشدان، الذي يُعد نقطة التوازن في تشكيلة المنتخب، بفضل قدرته على تنظيم اللعب وافتكاك الكرات، ومنح المنظومة الاستقرار بين الخطوط، مستعرضاً مسيرته التي انطلقت من الحسين إربد والفيصلي محلياً، قبل تجارب احترافية في الإمارات والبحرين والعراق، وصولاً إلى محطته الحالية مع نادي قطر القطري.