هل سيتأثر "حزب الجبهة" بعد قرار أمريكا؟ العرموطي وبني عامر يُعلقان
فرح حامد سمحان
أكد النائب صالح العرموطي أن قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ومصر ولبنان ، لا قيمة له، لافتا أن هذه الدول ذات سيادة.
وبين العرموطي في تصريح لـ"جفرا نيوز، أنه لم يسجل أي موقف معادٍ للدولة من جماعة الإخوان المسلمين ، وفي مراحل مفصلية مهمة أثبتت مواقفهم ذلك.
ولفت أن تصنيف فروع جماعة الإخوان في الأردن ولبنان ومصر يحتاج إلى قرار من مجلس الشيوخ الأمريكي، ومن الممكن أن يتسبب لإدارة ترامب بمشاكل حتى في الولايات المتحدة.
وعطفًا على ما يدور حول حزب جبهة العمل الإسلامي، أوضح العرموطي إن الحزب مستقل ماليًا وإداريًا، ولا يقبع تحت مظلة جماعة الإخوان المسلمين التي حُظرت بالفعل ولم يعد لها أي وجود بالأردن، كما أن هناك 30 نائبًا يمثلون الحزب تحت القبة، ما يعني أن الحديث عن حل الحزب لا يكون إلا في حال مخالفته الشروط، وبقرار قضائي كما هو شأن أي حزب آخر .
وأكد العرموطي أن حزب جبهة العمل الإسلامي قائم، ومن يمثلونه يعملون تحت القبة بما فيه مصلحة الوطن، مشددًا على أن الأردن دولة ذات سيادة، وقراراتها تكون داخلية ولا تتأثر بأحد.
من جانبه، قال المدير العام والمؤسس لمركز الحياة - راصد الدكتور عامر بني عامر، إن القرار الأميركي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين بهذه الطريقة، يؤكد أن الحالة الأردنية جرى التعامل معها بمنطق مختلف، وأقل حدة مما كان متوقعًا.
وأوضح في تصريح لـ"جفرا نيوز"، أن هذا يعكس جهدًا أردنيًا مبكرًا ، ومدروسًا في تنظيم المشهد السياسي والقانوني، قبل صدور القرار، ما خفّض كلفته على الدولة.
وأضاف بني عامر أن هذا المسار جنّب-حتى اللحظة- حزب جبهة العمل الإسلامي أن يُدرج تلقائيًا مع الجماعة في التصنيف الدولي، وترك له مساحة سياسية وقانونية للمراجعة والعمل ضمن الإطار الوطني.
وتابع قائلا: "الأردن تعامل مع الملف بعقل الدولة، ونجح في حماية استقراره والحياة السياسية داخله".
الحكومة علقت على القرار الأميركي على لسان وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي الدكتور محمد المومني، الذي قال إن الحكومة تابعت البيان الأمريكي الصادر عن وزارتي الخارجية والخزانة في واشنطن بخصوص تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ومصر ولبنان تنظيمات إرهابية.
وبين المومني أن جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة حكما منذ سنوات، وهو ما أكده قرار قضائي صدر عام 2020، كما تم حظر كافة نشاطاتها في نيسان 2025.
وأكد أن الأردن يتعامل مع كافة الملفات ضمن مصلحة الدولة العليا ووفقا لأحكام الدستور.