البرنامج التنفيذي للحكومة.. ملاحظات أوّلية

عوني الداوود


أطلقت حكومة الدكتور جعفر حسان يوم أمس «البرنامج التنفيذي للأعوام (2026-2029)» برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، وبحضور ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني. وفي ما يلي ملاحظات أولية، من المهم الإشارة إليها قبل الدخول بأيّة تفاصيل:

1 - بداية، لا بدّ من التوقف عند معنى رعاية جلالة الملك لإطلاق البرنامج، والتي وصفها رئيس الحكومة بأن ذلك «يضع الحكومة أمام مسؤولية التنفيذ، وبما ينعكس إيجابًا على المواطنين». وإضافة لما ذكره دولة الرئيس، فإن رعاية جلالة الملك وحضوره، وكذلك حضور سمو ولي العهد «تأكيد على المؤكّد» بأهمية رؤى الإصلاح بالنسبة لجلالة الملك التي أرادها برنامج عمل عابرًا للحكومات، حتى العام 2033، و»كفلها» جلالته شخصيًا، ودأب على متابعة تنفيذ برنامجها بلقاءات شهرية وفصلية، وأولًا بأول، لأنها خارطة طريق «الدولة» حتى العام 2033.

2 - إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج التنفيذي بالأمس، ذكّرنا بإطلاق رؤية التحديث الاقتصادي في حزيران 2022 في البحر الميت، ثم الإعلان عن برنامج المرحلة الأولى في كانون الأول 2022، ممّا يعني أن المرحلة الأولى (التأسيس) قد انتهت، ودخلنا في العام 2026 مرحلة (التنفيذ) و(الإنجاز) وصولًا إلى (الآثار الملموسة).

3 - إطلاق البرنامج يوم أمس شهده أيضًا الفريق الوزاري كاملًا، بالإضافة إلى مشاركين من الأعيان والنواب والقطاع الخاص والإعلام، ممن شاركوا في الحوار الذي تمّ في الديوان الملكي العامر مؤخرًا، ثم نقاشات الـ(18) جلسة التي جرت في رئاسة الوزراء، وساهموا بآرائهم ومقترحاتهم بالتوصل إلى مبادرات البرنامج التنفيذي للأعوام الأربعة المقبلة، ونذكّر هنا بأهمية ودور القطاع الخاص بتحقيق مرتكزات رؤية التحديث الاقتصادي، وتحديدًا فيما يتعلق بجذب الاستثمارات، والمساهمة - بمختلف القطاعات - برفع معدلات النمو، وخلق نحو مليون وظيفة دائمة حتى العام 2033.

4 - كان واضحًا، تمامًا، هذه المرّة، حرص الحكومة على إطلاق برنامجها التنفيذي لـ»رؤية التحديث الاقتصادي» و»خارطة طريق تحديث القطاع العام» معًا، بربط يؤكد العلاقة الوطيدة بين الرؤيتين، وأنه لا نجاح لرؤية التحديث الاقتصادي دون التحديث الإداري.

5 - إعلان رئيس الوزراء يوم أمس عن توجيهات جلالة الملك للحكومة لزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي بواقع (5) ملايين دينار، ليصبح مجموع مخصصات الصندوق لهذا العام (40) مليون دينار.

6 - أبرز ملامح المرحلة الثانية لرؤية التحديث الاقتصادي بالأرقام والمؤشرات ألخّصها بما يلي:

أ)- البرنامج يعدّ «وثيقة حيّة»، و»تتكامل» مع «خارطة طريق تحديث القطاع العام».

ب)- مشاريع استثمارية ومشاريع شراكة مع القطاع الخاص بحجم (10) مليارات دينار.

ج)- البرنامج يتضمن (182) مبادرة موزعة على (25) قطاعًا، ضمن محركات النمو الـ(8).

د)- تُنفّذ من خلال (392) مشروعًا بموازنة تأشيرية (3.8) مليارات دينار للأعوام (2026-2028)، المقدّر لعام 2026 = (1.3) مليار دينار.

هـ)- أبرز مستهدفات الاقتصاد الكلي تتلخص بما يلي: (4 %) معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي حتى العام 2029، (3.4) مليارات دينار صافي الاستثمار الأجنبي المباشر، (12.2) مليار دينار حجم الصادرات المستهدف في العام 2029، (4265.7) نصيب الفرد من الناتج المحلي، (107) آلاف فرصة عمل للأردنيين حتى العام 2029.

7 - أبرز ملامح المرحلة الثانية من برنامج «تحديث القطاع العام» على النحو التالي:

أ)- يتناسق مع برنامج التحديث الاقتصادي.

ب)- يهدف إلى تقديم خدمات أسرع وأكثر عدالة وكفاءة للمواطنين.

ج)- تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء الحكومي وتقديم حلول مبتكرة.

د)- سيتم وضع مؤشر لتحديث القطاع العام لتقديم بيانات دقيقة لصنّاع القرار.

هـ)- تأسيس الأكاديمية الوطنية للإدارة الحكومية لتأهيل القيادات.

و)- الجهاز الحكومي المستهدف = (234) ألف موظف حكومي / 2025، بالإضافة إلى (29) ألف موظف في البلديات.
ز)- (97) جهة حكومية من وزارات وهيئات ومؤسسات، إضافة إلى (104) بلديات، و(1000) مكتب حكومي وفروع الدوائر، و(2866) عدد الخدمات الحكومية.

8 - أبرز ملامح التحوّل الرقمي:

أ)- يُعدّ محورًا أساسيًا في تحديث القطاع العام والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية.

ب)- تسريع وتيرة التحول الرقمي وصولًا إلى 100 % نهاية 2026.

ج)- سيعمل المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل على تنفيذ مبادرات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، وتطوير الخدمات الرقمية، وتفعيل البيانات الوطنية.

د)- إنشاء مركز بيانات مركزي لحماية وتخزين المعلومات الحكومية والمواطنين.

9 - أبرز الملامح المتعلقة بمحور الحماية الاجتماعية:

أ)- عدد الأردنيين المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية المباشرة = (249) ألف أسرة، وبواقع (1.121) مليون فرد، وبقيمة (259) مليون دينار سنويًا.

ب)- إطلاق أندية نهارية لكبار السن بمختلف المحافظات، بدءًا من محافظة مادبا.

ج)- تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية.

د)- شمول جميع منتفعي صندوق المعونة الوطنية بالعلاج في مركز الحسين للسرطان، بغضّ النظر عن فئاتهم العمرية.
* باختصار:

المرحلة الثانية من «التحديثين الاقتصادي والإداري» بدأت فعليًا، وبمبادرات ومشاريع تؤكد بأن العام 2026 سيكون «مفصليًا»، وعام «التنفيذ» و»الإنجازات الملموسة»، لتحقيق «رضا المواطن الأردني»، الهدف الرئيس لجميع رؤى الإصلاح.