طريقة جديدة لتوزيع المكارم الملكية في رمضان

أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى،الأحد، أن توزيع المكارم الملكية والمساعدات خلال شهر رمضان المبارك، سيتم هذا العام بطريقة مختلفة، وبما ينسجم مع معايير استهداف أكثر دقة وعدالة، لضمان وصول الدعم إلى الأسر -الأفقر- حاجة ومنع الازدواجية في الاستفادة من المساعدات.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، الذي ناقش الشروط والمعايير التي يعتمدها صندوق المعونة الوطنية في تقديم المساعدات للمواطنين، حيث أكدت الوزيرة أن عدد الأسر المنتفعة من الصندوق يبلغ نحو 250 ألف أسرة، ضمن منظومة حماية اجتماعية متكاملة تقوم على الدعم النقدي المباشر إلى جانب التمكين والتنمية.

وأوضحت بني مصطفى أن الحماية الاجتماعية في الأردن لا تقتصر على جهة واحدة، إذ تتكامل أدوار عدد من المؤسسات الرسمية، فوزارة العمل تختص بملف التشغيل والعمل اللائق، ومؤسسة الضمان الاجتماعي بالحماية القائمة على الاشتراكات، فيما تقدم وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق الزكاة مساعدات اجتماعية مباشرة، إضافة إلى برامج دعم المشاريع والمنح التي تنفذها جهات متعددة.

وبيّنت أن دراسة أُجريت بالتعاون مع منظمة اليونيسف أظهرت وجود 104 برامج للحماية الاجتماعية في الأردن، مؤكدة أن التحدي يتمثل في تنظيم الاستهداف وتوجيه الدعم لمستحقيه الفعليين وليس في عدد البرامج.

وفي هذا الإطار، كشفت الوزيرة أنه قبل نهاية عام 2026 سيتم اعتماد معادلة استهلاك وطنية موحدة لطالبي المساعدات النقدية والعينية من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك الجمعيات الخيرية، بعد رصد حالات ازدواجية في الاستفادة، من بينها حصول بعض الأيتام على عدة كفالات مقابل حرمان آخرين من أي دعم.

وأكدت أن هذه المعادلة ستسهم في تحديد طبيعة احتياجات الأسر بشكل أدق، موضحة أن ليس كل من يتقدم بطلب مساعدة بحاجة إلى دعم نقدي متكرر، بل قد يكون بحاجة إلى خدمات أخرى أو مساعدات عينية أو فرص تمكين اقتصادي.

وفيما يتعلق بشروط الاستفادة من صندوق المعونة الوطنية، شددت بني مصطفى على أن العمل لا يمنع الاستفادة من المعونة، لافتة إلى أن الصندوق يدعم فئة "العاملين الفقراء"، ويتم تقييم أوضاع الأسر بناءً على قيمة الأصول التي تمتلكها مثل المركبات والعقارات وفق قيمتها الإنتاجية المقدّرة.

وأضافت أن الحد الأعلى لقيمة الأصول التي لا يتم احتسابها ضمن معادلة الاستهداف كان في عام 2023، 53 ألف دينار، وتم رفعه حاليا إلى 74 ألف دينار، بما يسمح بشمول عدد أكبر من الأسر الفقيرة، مع التأكيد على أن الأولوية دائمًا للأسر الأشد فقرا.

وفي ختام الاجتماع، أكدت الوزيرة أن الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية تقوم على 4 محاور رئيسية تشمل: محور الكرامة المعني بالمساعدات الاجتماعية، ومحور الخدمات الاجتماعية، ومحور الفرصة المرتبط بالعمل اللائق والضمان الاجتماعي وتعزيز الحماية القائمة على الاشتراكات لتخفيف العبء عن المساعدات المباشرة، إضافة إلى محور التمكين الهادف إلى نقل الأسر من الاعتماد على الدعم إلى الاعتماد على الذات.