منتخب تـ 23 يضع اللمسات الأخيرة لصراع التأهل
يضع اليوم المنتخب الوطني تحت 23 عاماً لكرة القدم آخر لمساته قبل مواجهة يوم غدٍ المهمة مع قيرغيزستان في ختام الدور الأول من النسخة السابعة لكأس آسيا.
ويواجه المنتخب نظيره القيرغيزستاني عند السابعة والنصف مساءً على الملعب الرديف لمدينة الملك عبدالله الرياضية في ختام الدور الأول، محمّلاً برصيد نقطي (3) بالتساوي مع السعودي، وصدارة فيتنام (6)، وقيرغيزستان (0)، ضمن أرقام المجموعة الأولى التي تشهد إثارة على بطاقتي التأهل للدور الثاني، وتحديداً بعد تجاوز المنتخب الوطني نظيره السعودي (3-2) على ستاد مدينة الأمير عبدالله الفيصل على الأراضي السعودية مستضيفة النسخة السابعة، بمواجهة كان نجمها آخر الواصلين للقائمة علي العزايزة صاحب الثنائية والمحترف في كاظمة الكويتي، ليحظى بارتفاع أسهمه بقوة.
ولكي ندخل النطاق خطوة بخطوة وفقاً لتعليمات البطولة، يدرك الجميع أن المطلوب أولاً هو تجاوز قيرغيزستان ثم ترقّب أحداث المباراة الأخرى بين السعودية وفيتنام، والتي ترتبط نتيجتها بملف المنتخب إذا ما أراد مواصلة مشواره.
وحتى لا يتم تشتيت الأذهان وإظهار أن تجاوز قيرغيزستان صاحب المركز الأخير الخالي من النقاط مضمون، يبقى الحذر مطلوباً، خصوصاً أن رصد «الرأي» للبطولة يشير إلى أهمية التركيز وعدم الانشغال بالملعب الآخر خوفاً من الوقوع في المحظور. صحيح أن الفريق الذي سنواجهه اليوم ليس بالسوبر، ولكنه من المنتخبات المتطورة في السنوات الأخيرة، حتى إنه نجح في مجاراة المنتخب السعودي حتى الدقائق الأخيرة وخرج خاسراً (0-1) بصعوبة، وذات الموضوع حدث أمام فيتنام (1-2) بمواجهة قوية جداً، وبالتالي لكي لا يتكرر سيناريو الأخطاء أمام فيتنام بخسارتنا الأولى (0-2)، يجب الإدراك أن مباراتنا أمام قيرغيزستان فقط لا غير، وإيصال الرسالة لعناصر المنتخب الوطني على بعد ساعات من صافرة البداية.
المختصر العاجل الذي تريد «الرأي» إيصاله هو أهمية القناعة بأننا أمام مواجهة قوية على اعتبار آخر مفاده أن قيرغيزستان لم يخرج من المنافسة، بل لا زال لاعباً أساسياً فيها، وبشكل أوضح لديه حسابات في حال فوزه بثنائية أو أكثر وخسارة السعودية، سيكون التأهل من نصيب قيرغيزستان برفقة فيتنام، وتلك الجزئية تحتاج رؤية أكبر.
إيقاف الأخطاء ودخول المنافسة
أكد مدرب المنتخب الوطني عمر نجحي والمهاجم علي العزايزة أن الفوز على السعودية أعاد المنتخب إلى مسار المنافسة للتأهل إلى الدور الثاني بعد الخسارة الأولى أمام فيتنام.
وقال نجحي: الإنسان يتعلم من أخطائه، حيث ارتكبنا أخطاء في المباراة الأولى وأنا أتحمل مسؤوليتها، ولكن التقصير لا يمكن أن يحصل سوى مرة واحدة في البطولة، حيث إن اللاعبين كانوا يشعرون بالمسؤولية.
وعن مواجهة السعودية أوضح: كانت المباراة صعبة أمام خصم كنا نعرف أنه يمتلك قدرات عالية، وهم يلعبون مع بعض منذ فترة طويلة، ولديهم لاعبون جيدون على الصعيد الفردي.
وأضاف: عملنا على المحافظة على تركيزنا، وقام لاعبونا بالمطلوب على صعيد التركيز، خاصة قبيل نهاية المباراة. كانت المباراة مثيرة وممتعة، ولم يكن أمامنا أي خيار سوى تحقيق الفوز من أجل البقاء في المنافسة.
وكشف: أنا ومدرب المنتخب الوطني جمال السلامي حضرنا إلى الأردن في الوقت نفسه، ونحن نعمل بشكل جماعي لتطوير كرة القدم الأردنية، ونحن على تواصل مستمر ونناقش التفاصيل.
ومن جانبه، لم يقم العزايزة بدور القائد على أكمل وجه فقط، ولم يكتفِ بتسجيل هدفين في شباك السعودية، بل حرص أيضاً على دخول زملائه المباراة بالذهنية المناسبة، من خلال حديث تحفيزي عقب الخسارة في الجولة الافتتاحية أمام فيتنام.
وقال العزايزة: كانت المباراة الأولى صعبة، لكننا قدمنا كل ما لدينا. لم يكن هناك أي تقصير في الجهد. نحن نحب الأردن، نضحي من أجل الأردن، ونفعل كل شيء من أجل الأردن.
وأضاف: تحدثت مع اللاعبين وأخبرتهم بأن المباراة التالية (أمام السعودية) كانت حاسمة، إما أن ترفعنا إلى الأعلى أو تعيدنا إلى نقطة البداية. وقد استمع اللاعبون لي وللمدرب، وقدموا كل ما لديهم.
واعترف لاعب خط الوسط البالغ من العمر 21 عاماً، والذي يلعب في صفوف نادي كاظمة الرياضي في الدوري الكويتي الممتاز، بأن الخسارة أمام فيتنام جاءت صادمة.
وقال: دخلنا البطولة ونحن في حالة استعداد جيدة، وبصراحة كانت مباراة فيتنام بمثابة صدمة. كانت جرس إنذار حقيقياً، والحمد لله عدنا إلى المسار الصحيح.
وتابع: أود أن أشكر الجماهير الأردنية التي منحتنا طاقة رائعة للفوز بالمباراة. الآن سنركز على العمل الجاد من أجل المواجهة المقبلة أمام قرغيزستان، وسنحقق الفوز ونتأهل.