تحديد موعد مهرجان جرش 2026- تفاصيل
أعلن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة أن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون ستنطلق في شهر تموز المقبل، مؤكدًا أن جزءًا من فعاليات المهرجان سيُقام هذا العام في مدينة الرمثا، في خطوة تعكس التوجّه نحو توسيع رقعة النشاط الثقافي والوصول إلى مختلف المحافظات.
وأوضح الرواشدة أن الوزارة أعدّت برنامجًا متكاملًا من الفعاليات الثقافية والدينية خلال شهر رمضان المبارك، سيكون للرمثا نصيب منه، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز الحضور الثقافي في المدن الأردنية ودعم المشهد الإبداعي المحلي.
وأشار الرواشدة إلى أن وزارة الثقافة قامت بتزويد البلديات والمدارس والجامعات بمئات العناوين من إصداراتها، وبآلاف النسخ من الكتب، في إطار جهودها الرامية إلى تشجيع القراءة ونشر المعرفة والارتقاء بالوعي الثقافي لدى الأجيال.
وبيّن الرواشدة أن الوزارة، التزامًا برؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ستعمل على إطلاق اسم "الثقافة” على أحد شوارع أو حدائق مدينة الرمثا، إلى جانب إنشاء مكتبة ثقافية حديثة تتولى الوزارة تأثيثها وتزويدها بالكتب والأنظمة التقنية المتطورة، فضلًا عن إقامة نواة متحف ثقافي يكون معلمًا بارزًا للمدينة، نظرًا لما تتمتع به من غنى في الفنون والتراث والإرث الثقافي المتنوع.
جاء ذلك خلال افتتاح الرواشدة معرض الفنون التشكيلية للفنانين د.محمد خير ديباجه، وشادي الغوانمة، ونصر الزعبي، في حديقة الملكة رانيا العبدالله بمدينة الرمثا، بحضور متصرف اللواء محمود بريزات وعدد من المسؤولين.
وأكد الرواشدة أن الرمثا، بوابة الأردن الشمالية وحاضرة سهل حوران، تتميز بحيويتها الثقافية وفرقها الفلكلورية وتراثها الغنائي والموسيقي الشعبي، إضافة إلى زيّها التراثي الذي يُعد علامة بارزة من علامات الهوية الوطنية، مشددًا على أن موقعها ضمن حوض نهر اليرموك يمنحها عمقًا تاريخيًا وانفتاحًا على المستقبل، خاصة مع احتضانها مؤسسات وطنية كبرى مثل جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، ومدينة الحسن الصناعية، ومستشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعي، وصرح الشهيد.
وأوضح الرواشدة أن التراث الغني والمبدعين في الرمثا يشكّلون قاعدة أساسية لتطوير الصناعات الثقافية، التي أصبحت اليوم جزءًا من محركات الإنتاج الوطني، ومصدرًا لتوفير فرص العمل للشباب، وعنصرًا رئيسيًا في التنمية الشاملة والمستدامة.
وأشار إلى أن الوزارة عملت على توسيع مراكز تدريب الفنون لتشمل الفنون التشكيلية والخط العربي والزخرفة والحرف اليدوية والفنون الشعبية والموسيقى والدراما، بالتعاون مع وزارة الشباب، إضافة إلى استثمار البيوت التراثية كفضاءات ثقافية تدريبية وإبداعية، وإنشاء غرف متحفية تُسهم في تعزيز الهوية الثقافية والسياحية للمدن.
من جانبه، أكد رئيس لجنة بلدية الرمثا المهندس جمال أبو عبيد أن المدينة كانت ولا تزال حاضنة للمبدعين في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن البلدية تجاوزت دورها الخدمي لتكون شريكًا فاعلًا في صياغة المشهد الثقافي الوطني، معربًا عن تطلعه لدعم وزارة الثقافة في إقامة متحف للتراث، وميدان ثقافي، وتطوير المكتبة العامة، وإنشاء جدارية تراثية عند مدخل المدينة.
وأوضح أبو عبيد أن الرمثا تُعد مرجعًا مهمًا للتراث في شمال الأردن، لا سيما في الدبكة الرمثاوية والأغاني التراثية، التي تشكل جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية الأردنية.
وعلى هامش المعرض، كرم الرواشدة عددًا من الشخصيات والفنانين، فيما قدّم رئيس البلدية درعًا تكريميًا للوزير تقديرًا لدور وزارة الثقافة في دعم المشهد الثقافي، كما زار الوزير حديقة الباشا المرحوم فواز الزعبي واطّلع على احتياجاتها، موجّهًا بتزويدها بالأثاث والأكشاك والكتب الثقافية اللازمة.
الرأي - فاتن الكوري