“إسرائيل” تحارب الأردن بالمخدرات.. “جفرا” تكشف التفاصيل
محمود كريشان
تشهد الأجواء الأردنية تصاعدا ملحوظا في عمليات إحباط تهريب المخدرات من إسرائيل، حيث ان الاردن قد شهد في الآونة الاخيرة ازديادا ملحوظا في عمليات إحباط الجيش العربي الاردني لمحاولات تهريب مواد مخدرة الى اراضينا بطرق متعددة، وعلى إثر ذلك، بات الأردن يواجه سيناريو جديدا أصبحت فيه إسرائيل مصدرا لتصدير المخدرات،
وهذا ما كشف عنه مدير إدارة مكافحة المخدرات الأردنية الأسبق طايل المجالي، في حديثه مؤخرا للجزيرة نت، يتأكد تورط إسرائيل في تهريب المواد المخدرة للأردن، إذ سُجلت عدة قضايا خلال الأشهر القليلة الماضية تؤكد أن مصدر المواد المرسلة هي إسرائيل، وهناك تزايد كبير في عمليات التهريب من هذا النوع، على حد تعبيره.
ويتفق العميد المتقاعد ضيف الله الدبوبي مع ما تحدث به المجالي، ويضيف أن الأردن يشهد ما سماها "هجرة معاكسة للحبوب المخدرة"، حيث تبدأ عمليات التهريب من سيناء مصر مرورا بإسرائيل ووصولا إلى الأردن.
وعن مصدرها، يشرح الدبوبي أن "ثمة مجموعات تقطن في مناطق بئر السبع والنقب تمتلك إمكانيات مالية كبيرة وقادرة على تهريب المخدرات بواسطة أدوات حديثة مثل الطائرات المسيرة، ومن المتوقع أن تتطور في قادم الأيام لتهريب أسلحة"..!
وعلينا ان نتفق على أن إسرائيل تتواطأ مع هذه المجموعات، إذا لم يكن على المستوى الرسمي، فهو على مستوى وحدات الجيش الإسرائيلي التي تساهم وتسهل وصول هذه المخدرات للحدود مع الأردن ولا يبدو أن هذه المجموعات المدعومة تستهدف الأردن فقط، ولكنها تستهدف بعض دول الخليج، فمع هذه المؤشرات التي تؤكد تعقيد القضية، يجد الأردن نفسه مرغما على تركيز موارده باتجاه واحد، أمن "حدوده الغربية" بالتحديد.
أمام ذلك.. وفي اسرائيل حذرت وسائل اعلام عبرية من ارتفاع وتيرة تهريب الاسلحة والمخدرات من سيناء المصرية الى البدو القاطنين جنوب فلسطين المحتلة والمجاورين لحدود الأردن، فيما كانت صحيفة هارتس العبرية قد ذكرت ، حدوث زيادة ملحوظة في سرقة الطائرات المسيّرة من المزارعين الإسرائيليين وجيش الاحتلال في المناطق الجنوبية لاستخدامها في تهريب المخدرات نحو الأردن..
وبحسب تقارير عبرية أكدت ارتفاع معدل إمتلاك عدد كبير من بدو جنوب فلسطين للطائرات المسيرة الذين يعملون في تهريب المخدرات والسلاح بشكل ممنهج الى الاردن بمساعدة ضباط في الجيش الاسرائيلي، بالتزامن مع التقارير الاخيرة التي أكدت وجود طيران مسير عسكري اسرائيلي ينقل المخدرات الى الاردن.
وأوضحت تقارير أن الطائرات المستخدمة ليست من النوع العادي، بل مسيرات نقل ضخمة قادرة على حمل أكثر من 150 كيلوغرام وعثر في بعضها على ما يعادل عتاد وحدة عسكرية كاملة وهو ما يوازي أكثر من 10 بنادق M-16، أو 4 رشاشات "ماج"، أو عشرات المسدسات المتقدمة.
وعلى ما يبدو أن ثمة توجها واهتماما بنوع المواد المخدرة على حساب الكمية، باعتبار أن الطائرات المسيرة المستخدمة في عمليات التهريب هي طائرات صغيرة الحجم ورخيصة الثمن، بعضها لا يتجاوز ثمنه 5 آلاف دولار، وعادة مثل هذه الطائرات لا تحمل حمولات كبيرة..!.
كما انه ووفقا لخبراء في هذا المجال فانه وإن كانت مواجهة الطائرات وإسقاطها أمرا ممكنا، فإن معرفة شخصيات وهويات المهربين أمر مستحيل، فإذا تم إسقاط الطائرة المسيرة ولم يستشعر الجانب الآخر "المرسل" من الممكن أن تفحص ومن ثم تستخرج اللوحة الرقمية وآلات التصوير، بالتالي سيكشف عن مصدرها فقط، كذلك ثمة عوامل أخرى تحد من التقاطها إلكترونيا، كأن تكون بارتفاع قريب من سطح الأرض، وأيضا يلعب الطقس دورا في تحديدها، ففي الأجواء الغائمة يصعب التقاطها..!.
ما نريد ان نقوله: اللافت في الأمر أن مجموعات التهريب من إسرائيل تستنسخ الأسلوب والطريقة من مجموعات تهريب المخدرات في سوريا، وفي كل الحالات يشكل الأردن تستقر وفي احيان اخرى تمر، ولكن يبقى السؤال: ماذا تريد إسرائيل؟.
وفي هذا الجانب قال العميد المتقاعد زهدي جانبيك: الموضوع خطير ويحتاج الى تدخل فوري وحقيقي لوقف مخططات الصهاينة الهادفة الى اغراق الشباب الاردني بالمخدرات.. هذه أولوية قصوى، فهل من المعقول ان حدود الصهاينة الاسرائيليين مع الاردن سايبة (سدح مدح) وسهلة الاختراق الى هذا الحد؟.. ام ان الجيش الصهيوني الاسرائيلي غارق حتى أذنيه في عمليات تهريب المخدرات الى الأراضي الاردنية؟.. عندما تفتح اسرائيل اجواءها وحدودها امام الطائرات المسيرة لمهربين المخدرات لغزو الأراضي الاردنية واغراق الشباب بالمخدرات؟!!!.. وأخيرا عندما عندما أقول إن الكيان الصهيوني يحارب الأردن بالمخدرات، فهذا ليس رأياً عاطفياً، وإنما تحليل مبني على الارقام..!.