كيف تلقّى نظام خامنئي تهديدات ترامب؟
لقيت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل عسكرياً في إيران حال مقتل متظاهرين، صدَىً واسعاً، مثيرة تساؤلات حول مدى جدّيتها.
وفي يوم الجمعة الماضية، قال ترامب إن الولايات المتحدة "على أهبة الاستعداد" لمَدّ يَد العون للمحتجين في إيران متى شرعتْ السلطات الإيرانية في إطلاق النار عليهم.
خطورة هذه التصريحات اكتست بطابع أكثر جديّة بعد يوم واحد من إطلاقها، حين نفّذ الجيش الأمريكي عملية في عاصمة فنزويلا - حليفة إيران - انتهت بأسْر رئيس البلاد مادورو وزوجته سيليا فلوريس وجلْبهما إلى الولايات المتحدة ليجدا نفسَيهما في مواجهة اتهامات جنائية.
لتنطلق على الجانب الإيراني، تهديدات وتوعُّدات من عدد من قادة إيران بالانتقام من الولايات المتحدة إذا ما أقبل ترامب على تنفيذ تهديداته؛ ورأى قائد الجيش أمير حاتمي أنه "لا تسامُح مع استمرار هذه التهديدات دون ردّ"، قائلا: "إذا ارتكب العدو خطأ، فإن الرد الإيراني سيكون حازماً بقطع يد أيّ معتدٍ".
وحذّر النظام الإيراني يوم الثلاثاء بأنه سيتخذ "تدابير استباقية للتصدّي لأي محاولات من جانب أمريكا أو إسرائيل لاستغلال الاحتجاجات المنتشرة حالياً في أنحاء إيران على نحو يهدد أمن النظام".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدّد بأنه لن يتم السماح لإيران بإعادة بناء برنامجها الصاروخي.
وفي بيان له، اتهم مجلس الدفاع الإيراني مَن وصفهم بأعداء البلاد بـ "بتصعيد الخطاب التهديدي فيما يتعلق بالتدخل في شؤون البلاد". وأكّد المجلس أنّ ردّ الفعل الإيراني "لن ينتظر وقوع الفعل فحسب، بل يعتبر المؤشرات الملموسة على وجود تهديد جزءاً من المعادلة الأمنية".