من ينقذ دائرة الأراضي يادولة الرئيس؟

منذ آب 2025 عندما قبل مجلس الوزراء استقالة مدير عام دائرة الأراضي أحمد العموش وحتى اليوم، لم تجد الحكومة من يستطيع إعادة الأمور إلى المربع الأول "الأبيض"، في واحدة من أهم الدوائر، وأكثرها حيوية وإقبالا من المواطنين، والتي لم تنعم يومًا بالاستقرار منذ أن أصبح من يديرونها بالوكالة، الأمر الذي ترتب عليه حالة من العشوائية والفوضى، وشكاوى متواصلة، وغياب تام عن ملفات حساسة تتعلق بملكية الأراضي، وفي مرحلة النهوض بالاستثمار وجلبه . 

ضعف الإدارة، والتقصير في مجاراة التطور الذي تحقق بمؤسسات الدولة الأخرى، جعل دائرة الأراضي محصورة بمساحة ضيقة لا ترى النور، وهناك ترهل في مكاتبها، وربما تجاوزات، وعرقلة معاملات يفترض أنها تتم بدقائق قليلة؛ هذا كله يعود للحكومة التي أصبحت غير قادرة أو أنها لم تجد حتى الآن المدير المناسب الذي سيُعيد التعريف بمهام الدائرة، ومكانتها، ودورها من جديد. 

التكهنات كثيرة وتخرج بين الفينة والأخرى أنباء عن تعيين مدير للدائرة التي أصبحت حملا ثقيلا ، والحكومة لا تحرك ساكنًا ولا تُعلق على وضع الدائرة وتراجعها، حتى بدا وكأنهم محبطون منها، ورئيس الوزراء على الرغم من جولاته الميدانية الكثيرة، إلا أنه لم يبادربزيارة مفاجئة لدائرة الأراضي، والاستماع مباشرة من المراجعين؛ لأن أغلب المسؤولين هناك أضحوا راضين عن عدم تعيين مدير يحل ويربط، ويمون على الكبيرة والصغيرة، وأن تبقى إدارة الأراضي بالوكالة ولهذه المدة الطويلة، فهذا يُشرعن فتح باب التساؤلات حول المستفيد من التدهور والتراجع الحاصل، وبقاء دائرة الأراضي وكأنها "سمردح".