الألم في أسفل الظهر: أسبابه وعلاجاته

يُعدّ الشعور بألم في أسفل الظهر من أكثر الحالات الصحيّة شيوعًا، والتي تحدث غالبيًا بسبب عادات نقوم بها ضمن الروتين اليوميّ، مثل الانحناء أثتاء استخدام الهاتف، وقيادة السيارة. قد يظهر هذا الألم فجأةً أو يتفاقم تدريجيًا مع مرور الوقت، وغالبًا ما يصبح ملحوظًا أثناء مماريسة الأنشطة العادية التي كانت تبدو سهلةً في السابق..

 

أسباب آلام أسفل الظهر

نادرًا ما يكون لآلام أسفل الظهر سبب واحد، إذ غالبًا ما تتطور نتيجةً لمزيج من العادات البدنية، وآليات الجسم، والإجهاد التدريجي. يساعد فهم الأسباب الأكثر شيوعًا وراءها على توضيح سبب ظهورها وكيفية تطورها.

 

1- إجهاد العضلات وتوتر الأربطة

من أكثر أسباب آلام أسفل الظهر شيوعًا الإفراط في استخدام عضلات وأربطة منطقة أسفل الظهر أو تمددها المفاجئ. يحدث هذا غالبًا نتيجة رفع أشياء ثقيلة بطريقة خاطئة، أو حركات التواء مفاجئة، أو الحفاظ على وضعية سيئة لفترات طويلة. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الإجهاد المتكرر إلى تيبس وألم ومحدودية في المرونة، وهو ما يصبح أكثر وضوحًا أثناء الحركة أو بعد فترات الراحة.



2- الوضعية السيئة والجلوس لفترات طويلة

يؤدي قضاء ساعات طويلة في الجلوس، خاصةً مع عدم كفاية دعم الظهر، إلى ضغط مستمر على أسفل العمود الفقري. عندما تكون وضعية الجسم غير سليمة باستمرار، تُجبر العضلات على التعويض، مما يؤدي إلى الإرهاق وعدم التوازن. يمكن أن يؤدي هذا الإجهاد المستمر تدريجيًا إلى ألم مزمن يزداد سوءًا في نهاية اليوم أو بعد البقاء في نفس الوضعية لفترة طويلة.


 

3- التغيرات التنكسية في العمود الفقري

مع تقدم العمر، تتعرض بنية العمود الفقري للتآكل والتلف بشكل طبيعي. قد تفقد الأقراص بين الفقرات مرونتها وقدرتها على امتصاص الصدمات، بينما تصبح المفاصل أقل سلاسة في الحركة. هذه التغيرات التدريجية قد تقلل من قدرة العمود الفقري على امتصاص الصدمات، مما يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة الذي غالباً ما يتطور ببطء ويصبح أكثر وضوحاً مع النشاط أو الوقوف لفترات طويلة.


 
علاجات آلام أسفل الظهر

يركز علاج آلام أسفل الظهر على تخفيف الألم واستعادة قوة الجسم ومرونته وتوازنه. عادةً ما تجمع الطرق الفعّالة بين الرعاية الجسدية وتعديلات نمط الحياة لتحقيق راحة طويلة الأمد.

 

1- ممارسة التمارين

يمكن للتمارين اللطيفة المصممة لتقوية عضلات الجذع وإطالة أسفل الظهر أن تُقلل التوتر بشكل ملحوظ وتُحسّن الثبات. عندما تُصبح العضلات المحيطة بالعمود الفقري أقوى وأكثر مرونة، تُصبح قادرة على دعم الحركات اليومية بشكل أفضل دون إجهاد مُفرط. يُعدّ الانتظام أساسيًا، حيث يُساعد التقدم التدريجي على منع المزيد من الألم مع تحسين الحركة بشكل عام.



2- العلاج بالحرارة والبرودة

يُمكن أن يُساعد تطبيق الحرارة أو البرودة على أسفل الظهر في تخفيف الألم بطرق مختلفة. غالبًا ما يكون العلاج بالبرودة مفيدًا لتهدئة الألم الحاد وتقليل الالتهاب، بينما تُساعد الحرارة على إرخاء العضلات المشدودة وتحسين تدفق الدم. يُمكن أن يُوفر التناوب بين الاثنين راحة متوازنة، خاصةً أثناء نوبات الألم أو بعد بذل مجهود بدني.


3- تصحيح وضعية الجسم

يُعدّ تحسين وضعية الجسم أثناء الجلوس والوقوف والنوم أمرًا هامًا في تخفيف آلام أسفل الظهر. يمكن لبعض التغييرات البسيطة، مثل استخدام الكراسي الداعمة، وتعديل ارتفاع الشاشة، وأخذ فترات راحة منتظمة للحركة، أن تقلل الضغط المستمر على العمود الفقري. ومع مرور الوقت، تساعد هذه التعديلات الجسم على الحفاظ على استقامته الطبيعية، مما يسمح لأسفل الظهر بالتعافي والعمل براحة أكبر.