النفط يختتم 2025 بخسائر حادة
سجّلت أسعار النفط انخفاضاً تجاوز 10% خلال عام 2025، مع اتجاه خام برنت إلى تسجيل أطول سلسلة خسائر سنوية في تاريخه، نتيجة فائض المعروض مقابل الطلب في عام اتّسم بالحروب، وارتفاع الرسوم الجمركية، وزيادة إنتاج تحالف «أوبك+»، إلى جانب العقوبات المفروضة على روسيا وإيران وفنزويلا.
وتراجع خام برنت بنحو 18% خلال العام، مسجّلاً أكبر خسارة سنوية منذ 2020 وللعام الثالث على التوالي، فيما انخفض عقد مارس إلى نحو 61.27 دولاراً للبرميل. كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى قرابة 57.90 دولاراً للبرميل، متجهاً لتراجع سنوي بنحو 15%.
وشهدت الأسواق بداية قوية في مطلع 2025 على وقع تشديد العقوبات الأميركية على روسيا، وتفاقم الحرب في أوكرانيا، وتهديدات الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التوتر بين إيران وإسرائيل، إضافة إلى خلافات إقليمية شملت اليمن، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع مؤقتاً.
إلا أنّ هذه المكاسب تبدّدت مع تسريع «أوبك+» وتيرة زيادة الإنتاج، وتنامي المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على الوقود. وقرر التحالف تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من 2026 بعد ضخ نحو 2.9 مليون برميل يومياً منذ أبريل، على أن يعقد اجتماعه المقبل في 4 يناير.
ويتوقّع محللون استمرار فائض المعروض في 2026، مع تقديرات بتجاوز العرض الطلب بما بين مليوني و3.84 ملايين برميل يومياً.
وفي هذا السياق، أشار محللو «مورغان ستانلي» إلى أنّ «أوبك+» قد يلجأ إلى خفض الإنتاج إذا هبطت الأسعار بشكل حاد، ربما إلى حدود 50 دولاراً للبرميل، محذّرين من أنّ بقاء الأسعار الحالية قد يدفع التحالف إلى مواصلة إلغاء التخفيضات تدريجياً.