إقالة وزراء من حكومة حسان بعد آخر فضيحة .. "لطميات" بالميدان دون حلول
فرح حامد سمحان
خطوة جريئة ومتوقعة أن يصرخ الرئيس جعفر حسان في وجه وزرائه للخروج من المكتب إلى الميدان فورًا؛ وتعني أنه بدأ يشعر بالحامي خاصة بعدما أحدثه المنخفض الجوي الأخير في محافظات الجنوب، وعمّان التي تغرق شوارعها بالماء حصاد أشهر من الكسل والتخاذل عند الجهات المعنية، وعند وزراء لا يعرفون من المنصب سوى "برستيج الوزير"، وسيارات فارهة، وهذا يحتاج من الرئيس اتخاذ قرار جريء؛ لأن الحال لا يحتمل وضع الملح على الجرح، والتغاضي بذريعة منح فرصة.
الرئيس وبتوجيهات عاجلة طلب من الوزراء المعنيين اتخاذ الإجراءات اللازمة بعد المنخفض، وزيارة محافظة الكرك التي أرهقتها مياه الأمطار بعد سقوط جزء من سور القلعة، ناهيك عن الإغلاقات، وبالمحصلة الخروج لتفقد أي موقع أصبح مشروطًا عند الوزراء ، وبعضهم لا يتحرك إلا بعد فركة أذن من الرئيس، ومع أنهم يعرفون أن عين الرئيس عليهم، ويراقبهم من مكتبه، ومن همسات طازجة يسمعها في الميدان، إلا أنهم أذن من طين وأخرى من عجين.
ما حدث ليس واقعة عابرة، ولا مستهجنة؛ لأنه وفي كل شتاء اعتاد الأردنيون على سماع المصائب، وتبريرات الوزراء غير المنطقة، منذ عهد حكومات سابقة، وكان العشم مختلفًا بشأن جعفر حسان الرئيس الميداني الذي انبهر الجميع بنشاطه، لكن اليوم ومع وجود وزراء لم يلتقطوا الرسالة، ولا يريدون وضع الحلول، والسير نحو خطة تحديث أصبحت معطلة بالفعل ، فعليه الحفاظ على حكومته وما تبقى بإقالة وزراء؛ الأشغال العامة، والإدارة المحلية، والمياه والري، والسياحة والآثار؛ فهم لا يختلفون عمن سبقهم في حكومة بشر الخصاونة، والغريب تصريح وزير الأشغال ماهر أبو السمن أخيرًا، بأن ما حدث في الكرك جرس إنذار ، والسؤال هو إنذار لمن؟ للحكومة النائمة، أم المواطن الذي أصبح يخاف من الموت بسبب السيول، أو ربما حادث سير على طريق متهالكة.
ووزير الإدارة المحلية وليد المصري، ليس أفضل من أبو السمن في الأداء العام، بل أن سخطًا كبيرًا حل عليه، بعد قرار حل البلديات، وتعيين مجالس مؤقتة، بعضها أفقر العمل البلدي شكله وقيمته، ويظهر في أيام المطر فقط لتعلن وزارته حالة الطوارئ، أما وزير المياه والري رائد أبو السعود، الواضح أنه يتغاضى عن إيجاد حلول لمياه الأمطار التي لا فائدة منها، وتذهب في الصرف الصحي، وأخرى تفيض وتتبخر، ثم يخرج ويصرح أننا من أفقر دول العالم في المياه، أما وزير السياحة كان بإمكانه تفقد جاهزية، ومدى تحمل المواقع الأثرية للأمطار الغزيرة قبل فصل الشتاء، ماذا كان يفعل طوال العام، وما هي إنجازاته في السياحة منذ تعيينه وزيرًا؟
الرئيس حسان عليه أن يقوم بحركة إقالة لوزراء انتهت صلاحيتهم، ولا يفهمون بلغة الإشارة، ولا يريدون العمل من الميدان، وبصراحة أكثر حتى يصبح إيجاد الحلول أسرع، وللتخلص من السبات الشتوي لبعض المسؤولين، وحتى تُنفذ توجيهات الملك في ملفات دسمة وثقيله دون تقصير وباسرع وقت وهذا المهم؛ فإن الرئيس عليه التحرك والتوجه نحو الإقالة للوزراء المقصرين، أو على الأقل التفكير بتعديل وزاري يحفظ ماء وجه حسان، الذي تعهد بأنه لا مجال للتباطؤ أو التلكؤ أمام الحكومة.