محافظ الكرك في لواء عي .. زيارة متعددة الأغراض
جفرا نيوز - كتب: مراد كمال القرالة - أجبرت حالة الغليان الداخلي والتجاذبات التي خلقها (المنخفض الثلجي) في محافظة الكرك والتي وصلت مدى غير مسبوق بسب التجاهل الحكومي وضعف الأمكانات التي تمتلكها الأجهرة الرسمية، محافظ الكرك أحمد العساف عصر الأثنين على زيارة لواء عي الذي عاش 3 أيام ثلجية بلا كهرباء وماء وخبز.
ما حدث في محافظة الكرك ولواء عي على وجه الخصوص اعطى إشارات واضحة يجب التقاطها والوقوف عندها ملياً لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء عزل اللواء عن العالم الخارجي طيلة أيام (العاصفة المجنونة) التي أجتاحت البلاد .. فما حدث في لواء عي الذي يضم 3 قرى ويقطنه ما يزيد على 15 ألف نسمة من (خلل) لا يمكن تحميل مسؤوليته كاملة لـ (محافظ الكرك) وحده الا إذا كنا مصرين على إغفال الحقيقة وتأويلها لغاية في نفس يعقوب.
الرجل في زيارته إلى أبناء اللواء لوضعهم في ظروف ما حدث من ضعف في (الاداء) وقصور في واجب الدوائر الحكومية المعنية في التعامل مع الظروف الجوية أثبت بالفعل أنه يمثل رأس الدولة في محافظته، وانه محافظاً تنموياً وليس ادارياً أمنياً فقط.
العساف الذي رافقه متصرف لواء عي الدكتور حاكم المحاميد أعترف وبكل رجولة أمام عدد من وجهاء المنطقة وبما لا يدع مجالاً للشك أن ما قُدم من رؤى أو حلول للتعامل مع تداعيات المنخفض لم يكن مقنعاً، وما اقترح كعلاج لم يكن مؤثراً.
لذلك يجب القول أن الاعترف الذي قدمه المحافظ العساف عما حدث بسبب تقصير المؤسسات الحكومية في أداء دورها والقيام بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها ، كان بمثابة رسالة يجب على كل مسؤول تقاعس عن القيام بدوره، أن (يعي) أبعادها وأنّ عليهم أن يسعوا لمعرفة جديده وماذا يخبىء للمستقبل في جعبته.
من هنا نجد أن واجبنا الوطني يتطلب التحذير من الخلط الذي يظهر بين الإعتبار الشخصي والاعتبار المهني في سياق ما يطفو على السطح ومن واجبها القول أن المهنية في العمل لا تكون منتجة وطنياً إذا اقتصرت على حسابات الأفراد الصغيرة والشخصية مهما دعمها البعض ليعلو شانهم.
(لن أستقيل الآن ولن أهرب من مسؤولياتي) هذا ما قاله المحافظ العساف بالحرف قبيل مغادرته اللقاء الذي جمعه أمس بوجهاء من لواء عي .