العراق: الأمن يفرق المحتجين بالرصاص والهراوات




جفرا  نيوز - أطلقت قوات عراقية أعيرة نارية في الهواء أمس لتفرقة محتجين سنة يتظاهرون ضد رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي في يوم آخر من احتجاجات تلقي بظلالها على حكومة اقتسام السلطة الهشة في العراق. وتشهد مناطق تقطنها أغلبية سنية في أنحاء متفرقة من البلاد احتجاجات منذ أكثر من أسبوعين مما يزيد المخاوف من أن تؤدي الفوضى في سورية المجاورة الى اندلاع أعمال عنف طائفي بعد عام من انسحاب اخر قوات أميركية من العراق. وفي مدينة الموصل الشمالية أطلقت القوات أعيرة نارية في الهواء أثناء محاولة مئات المحتجين التجمع في ساحة عامة. وفي محافظة الانبار السنية خرج خمسة آلاف محتج على الأقل الى الشوارع في مظاهرة سلمية. وقال أثيل النجيفي محافظ نينوى التي تضم الموصل الواقعة على بعد 390 كيلومترا شمالي العاصمة بغداد "أطلقت القوات الأمنية الاعيرة النارية واستخدمت الهراوات لتفريق المتظاهرين ودهست أحدهم بعجلة هامر عسكرية." وأضاف أن آخرين أصيبوا. وقال غانم العابد وهو منظم احتجاجات في الموصل ان قوات الأمن أصابت أربعة أشخاص على الاقل. وأغلق متظاهرون طريقا سريعا رئيسيا يؤدي الى صحراء الانبار النائية على الحدود مع سوريا منذ أواخر كانون الأول(ديسمبر) عندما اعتقلت قوات المالكي حرس وزير المالية رافع العيساوي وهو شخصية سنية بارزة. وأثار اعتقال حرس الوزير احتجاجات شارك فيها عشرات الالاف من السنة يشعرون بالتهميش في ظل حكومة المالكي. ويقول السنة ان المالكي يستحوذ على السلطة ويقع تحت نفوذ ايران. وتزيد الاحتجاجات من الضغوط على المالكي حول اتفاق اقتسام السلطة بين الكتل الشيعية والسنية والكردية التي تعيش أزمة تصاعدت ببطء منذ خروج اخر جندي أميركي من العراق في كانون الأول(ديسمبر) العام 2011 . وتتراوح مطالب السنة بين اصلاح الخدمات العامة وتعديل قوانين مكافحة الارهاب التي يقولون انها تستغل في ملاحقتهم. وقدم المالكي بعض التنازلات مثل تعهد بالافراج عن بعض السجينات لكن الاحتجاجات ما زالت تخرج بشكل يومي. ويرى العديد من السياسيين وزعماء القبائل من السنة في العراق فرصة في الازمة في سورية المجاورة حيث يحارب بعض المقاتلين السنة للاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وهو حليف لايران. واذا سقط الاسد فقد يصل نظام سني الى السلطة في سورية مما سيضعف نفوذ ايران في ميزان القوة بين الشيعة والسنة في المنطقة وسيعزز هذا الامر الاقلية السنية في العراق وبينها كثيرون يشعرون بالاغتراب منذ الاطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين في العام 2003 وصعود الشيعة في العراق. وخرجت احتجاجات السنة في العراق بعد يوم من مغادرة الرئيس العراقي جلال الطالباني البلاد للعلاج في الخارج بعدما أصيب بجلطة.