الخشمان يستغرب كيف اصبح قتل الفلسطينيين خبرا عاديا
المواطن الاردني ظلم كثيرا وليس مقبولا مطالبة المملكة بـ "الإنتحار"
جفرا نيوز - لا يشغل بال النخبة والصالونات السياسية في الاردن هذه الايام أي قضية اكثر من محاولة الجميع رسم صورة بانورامية للخلطة النخبوية التي ستقود البلاد بعد الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني واثر انتهاء واستقرار الانتخابات العامة وظهور تركيبة البرلمان الجديد.
وسخونة الحملة الانتخابية في الاردن تطغي بأسلوب جديد علي الحياة السياسية حيث اصبح كل شيء مباحا، ويمكن استخدامه في الدعاية الانتخابية والمواجهة حاسمة لدرجة تبيح استخدام كل الاوراق الممكنة لكن بالنسبة لسياسي بحجم الكابتن محمد الخشمان الذي يقود قائمة حزب الاتحاد الوطني في الانتخابات البرلمانية لا يمكن البقاء في مساحة تحليل سياسي تسترسل في ظلم الأردن حصريا وقراءة مواقفه قراءة خاطئة ومغرضـــــــة في الكثير من الأحيان. وبالنسبة له من غير المعقول بل من غير المنطقي مطالبة المملكة بـ "الإنتحار" لكي يحصل الأردنيون فقط علي تبرئة لذمتهم من التاريخ المزور في أغلبه.
وتحليل الخشمان للوضع الأردني في مقابل الأحداث الجسام التي تشهدها المنطقة بما فيها إحتمالات الحرب بالواجهة الشمالية بسيط وكذلك فهمه لشعار المواطنة . فعلي الأردني ان ينجي رأسه أولا ثم يفكر برؤوس الأشقاء، لأن من لا يحمي رأسه يصبح بلا رأس وبالتالي لن يكون مؤهلا لتقديم أي خدمة للرؤوس الأخري.
والخشمان الموجود دائما في خارطة السياسة والسياسيين رغم الجدل الذي يثيره ويثار حوله تحدث بجرأة وصراحة وشفافية. وخرج عن المألوف وهو يخاطب في جلسة تلقائية نخبة من الإعلاميين والسياسيين .
وبرأيه حصلت الآن في العالم موجة من المتغيرات التي لا ينفــــــع معها التمسك بالشعـــــار علي حساب الحقيقة، ورغم ان احدا لم يتحدث إليه بشعار المواطنة او يستشـــيره إلا انه شخصيا يطبق منذ خلق هذا الشعار ويتصرف علي أساسه، معتبرا ان معارضة الشعار وتطبيقاته سلوك لا يخاف صاحبه الله، وان الوقوف خلف الشعار والقيادة في الظرف الحالي الحساس سلوك بديهي ومفترض من الجميع في القمة وفي القاعدة الإجتماعية.
والأردن برأيه أغرق منذ تأسيسه في الإعتماد علي خطــــابه القومي واهتم بطبيعته بالآخرين ولم يهتم بقضاياه، والآن يجب الا يلام إذا فكر بحماية نفسه وسط معادلة عربية يخبرها ويعرفها الجميع.
وفي ملف الأصول والمنابت سجل الخشمان إعترافا مهما بوجود مشكلة حقيقية مشيرا الي ان أصول المشكلة سببها بعض الاطراف التي تعمل على تغذيتها لاستدرار عطف الاردني من اصل فلسطيني وهذه الإشكالية يجب ان تعالج لأن المواطن الأردني بأصوله ومنابته ظلم كثيرا ولذلك علينا التمسك بشعار المواطنة بغض النظر عن الاصول والمنابت.
ووفقا للخشمان فإن الأردني هو كل من يقيم علي الأرض الأردنية بصرف النظر عن أصوله، وعموما تلك قضايا يجب ان نتجاوزها جميعا لكي نتفرغ لحماية الوطن والدفاع عنه في ظل الأحداث الخطيرة المقبلة، حيث ستتغير خرائط وتتغير انظمة، ويصبح المطلوب من كل رأس تدبير نفسه، ولذلك علينا التمسك بشعار المواطنة الذي إنتقلت لبعض نخبنا وأصبحت موضوعا قابلا للجدل ويشغلنا جميعا مع العلم ان الجميع يدرك ان المسالة لا تخلو من محاولات البعض العبث بمعنى هذا الشعار حتى باتت المسالة اقرب للطم الخدود وتحقير الذات.
وقال ان من يخاصم شعار المواطنة بشتى اصوله ومنابته يخاصم الأردن نفسه عمليا، وان من يقف ضد الشعار لا يتقي الله مستذكرا كيف قدم الأردنيون التضحيات منذ تأسيس دولتهم في سبيل القضايا القومية.
وقال الخشمان الكثير في الهموم الوطنية الداخلية والإقليمية، واستغرب كيف أصبح قتل الفلســـــطينيين ودماؤهم خبرا عاديا عند الجميع ولم يعد يستثير عواطفهم. مذكرا ان فلسطين ليست ملكا للسلطة الفلسطينية او لاي فصيل فلسطيني لانها قضية عربية اسلامية بامتياز داعيا جميع اطراف المعادلة الفلسطينية الى انقاذ الموقف وتعزيز الوحدة الوطنية بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني لافتا الى ان ذلك لا يمكن ان يتم دون ترتيب البيت الفلسطيني بعد ان افشلت اسرائيل جميع المبادرات السياسية لاحياء عملية السلام وتحاول الان اغتيال مشروع الدولة الفلسطينية لافتا الى ان من يخاصم الوحدة الوطنية الفلسطينية هو عدو فلسطين وان من يقف ضد هذه الوحدة لا يتقي الله .