رفع جديد بأسعار الكهرباء.. والنسور يصرف الأعمال لعدة أشهر بعد الانتخابات
جفرا نيوز - وضعت دوائر القرار الأردنية في ذهنها خطة مفترضة لمحاولة استقطاب التيار الإسلامي الذي يقاطع الانتخابات النيابية في الثالث والعشرين من الشهر المقبل تستند إلى توفير ملاذات لانضمام الاخوان المسلمين للعملية السياسية وهم خارج البرلمان. المساحات المحتملة التي ستعرض على الإسلاميين على شكل مواقع ومقاعد يمكن أن تعرض عليهم في مجلس الأعيان المقبل أو حتى في مجلس وزراء الحكومة المقبلة بعد الانتخابات وهي حكومة يفترض أنها برلمانية ونتاج تحالفات الكتل في البرلمان الجديد لعام 2013. السياق السياسي لهذا الاتجاه بالتفكير يستند إلى الترحيب بمقاطعة الإسلاميين للإنتخابات المقبلة وعدم ممانعة وجودهم خلف القبة البرلمانية تجنبا لأغلبية مقلقة يمكن أن يمثلوها مع استقطابهم للمشاركة في السياقات المشار إليها. بطبيعة الحال يأمل مسؤولون كبار في الحكومة والنظام بأن يوافق قادة الحركة الاخوانية على ترتيبات من هذا النوع بالتوازي مع دعم حركة ضغط داخل التنظيم الاخواني تلوح بالانشقاق وتسعى لإعادة الانتخابات الداخلية في مؤسسات الاخوان لصالح تيار الحمائم أو المعتدلين. ولم تعرض هذه الصفقة على الاخوان المسلمين بصفة رسمية بعد لكنها ترددت على هامش لقاءات ملكية مغلقة عقدت في منزل الوزير الأسبق أيمن الصفدي وفي مكاتب رئيس الحكومة عبد الله النسور. وأغلب التقدير أن يرفض الجناح النافذ في التنظيم الاخواني هذه الترتيبات فيما يمكن توقع أن تشارك نخبة مستعدة للانشقاق من قادة الاخوان بهذه الصيغة من خلف مؤسسات الاخوان الشرعية، الأمر الذي يكرس فعلا إنشقاقا محتملا على صعيد واقعي. وتسربت الأنباء حول هذه الصفقة فيما تأكد بأن الانتخابات المقبلة ستنظم (بمن حضر) وفي ظل مقاطعة قوى المعارضة الأساسية والحراك لها. ويبدو في السياق أن مؤسسات القرار المرجعية ليست (مستعجلة) فيما يتعلق بتشكيل حكومة ائتلاف برلمانية حتى بعد الانتخابات حيث يتوقع الخبراء أن تتشكل كتل برلمانية هلامية ستحتاج لعدة أسابيع قبل الاستقرار على شكلها الداخلي التنظيمي الذي يؤهلها لتدشين مشاورات تشكيل أول وزارة برلمانية في التاريخ الحديث للبلاد. ولا تمانع اوساط مهمة في القرار استمرار هذه المشاورات لأكثر من عشرة أسابيع لو احتاج الموقف، الأمر الذي يمنح رئيس الوزراء الحالي عبد الله النسور فرصة البقاء لفترة أطول في الحكم حتى بعد الانتخابات ولو على صيغة حكومة إنتقالية أو حكومة تصريف أعمال إلى أن يتسنى لكتل البرلمان التوافق على هوية وملامح الحكومة الأولى التي سيكون للبرلمان بصمة قوية في تشكيلها. ذلك يعني أن النخبة البرلمانية الجديدة ستتعامل مع حكومة النسور وهو وضع يمنح الرئيس النسور مساحة مناورة تمكنه من تفعيل مداعية سياسية تخص أعضاء البرلمان الجدد على أمل الحصول على تفويض ضمني يسمح له بتحقيق رغبته في أن يكون أول رئيس حكومة في ظل الوضع الجديد. ويؤكد وجود نوايا عند النسور في هذا الاتجاه تصريحه أكثر من مرة بأن المواطن الأردني في المرة المقبلة سينتخب البرلمان والحكومة معا. لكن خارطة الطريق السياسية التي ترى مؤسسة النظام أنها (إصلاحية) متدرجة هنا قد لا تعالج أزمة الواقع الاقتصادي والدولي، فالمقربون من الحكومة يتحدثون عن رفع جديد في أسعار الكهرباء ومحتمل في أسعار المياه بعد الانتخابات مباشرة وفي ظل البرلمان الجديد