إسرائيل تكثف استعداداتها لبتر الضفة والسلطة تسعى لقرار يوقف الاستيطان




جفرا نيوز - أقرت لجنة التخطيط العليا لدى سلطات الاحتلال الاسرائيلي أمس، المشروع الاستيطاني الضخم المعروف باسم e1، وهو الحلقة الأخيرة في الحزام الاستيطاني الذي يفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويعزل القدس، غداة قرار اتخذته القيادة الفلسطينية اول من امس، التوجه باسم دولة فلسطين الى مجلس الامن الدولي لاصدار قرار ملزم لاسرائيل لوقف كافة انشطتها الاستيطانية. وسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الى التخفيف من حدة قرار المضي بالمشروع الاستيطاني، زاعما أن التنفيذ ليس في هذه المرحلة. ويعتبر القرار الفلسطيني التوجه إلى مجلس الأمن باسم دولة فلسطين لوقف الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية الأول من نوعه عقب نيل فلسطين مكانة دولة عضو مراقب في الامم المتحدة في التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وتابع البيان "سوف تعمل القيادة الفلسطينية كذلك على المتابعة الحثيثة لمواجهة سياسة العقوبات الجماعية بما فيها تجميد استحقاقات السلطة المالية، باعتبارها انتهاكا يعاقب عليه القانون الدولي". وحذر البيان "أن جرائم الحرب الإسرائيلية سواء الاستيلاء على أراضي دولة فلسطين ومحاولة تمزيق وحدتها الجغرافية وتطويق القدس بحزام استيطاني، إضافة إلى الاعتداء على أموال شعبنا الفلسطيني، هذه الجرائم سوف يتم التعامل معها والرد عليها بما تستحقه وتمثله من مخاطر بالغة". وكانت الجمعية العامة صوتت في التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) على قرار منح فلسطين صفة دولة مراقب باكثرية كبيرة رغم معارضة الولايات المتحدة واسرائيل بشكل خاص. واكدت القيادة الفلسطينية انها سوف "تواجه بحزم وتصميم القرارات الاستيطانية الأخيرة في القدس ومحيطها بما فيه مشروع (e1) ، لأن مصير حل الدولتين ومستقبل العملية السياسية، سوف يعتمد على إحباط هذا المشروع الأخطر في تاريخ التوسع الاستيطاني والعنصري". وكانت اسرائيل قررت ردا على توجه القيادة الفلسطينية الى الامم المتحدة للحصول على صفة مراقب لدولة فلسطين، الشروع في بناء 3000 وحدة استيطانية بين القدس الشرقية والضفة الغربية ما سيؤدي إلى شطر الضفة الغربية الى قسمين. ودعت القيادة الفلسطينية "إلى التطبيق العاجل للقرار الذي أصدرته لجنة المتابعة العربية بتوفير شبكة أمان مالية للسلطة بما لا يقل عن مائة مليون دولار شهريا، من اجل معالجة الآثار المترتبة على سياسة العقوبات الجماعية الإسرائيلية". وبخصوص المصالحة دعت القيادة الفلسطينية "الى المسارعة في تنفيذ خطوات المصالحة التي جرى الاتفاق عليها في الماضي، وإزالة جميع العقبات أمامها". وشارك للمرة الاولى في اجتماع القيادة الفلسطينية ممثل عن حركة حماس هو ناصر الشاعر الذي تولى منصب نائب رئيس الوزراء في اول حكومة شكلتها حركة حماس بعد فوزها في الانتخابات التشريعية عام 2006. ورأت القيادة الفلسطينية "أن نتائج فشل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والانجاز التاريخي بحصول دولة فلسطين على مقعدها في الأمم المتحدة قد أديا إلى إزالة أية أسباب للخلاف السياسي الفلسطيني، ويمكنان من التوصل الى رؤية سياسية فلسطينية موحدة". ورحبت القيادة الفلسطينية" بتجديد جهود مصر الشقيقة من اجل التقدم نحو المصالحة الوطنية". وفي سياق تعليقها على المشروع الاستيطاني الضخم، قالت وسائل الإعلام الاسرائيلية، إن من شأن المشروع الذي يشمل بناء ما لا يقل عن 3 آلاف بيت استيطاني، علما انه يستهدف بناء 6500 بيت، سيكون الحلقة الأخيرة في الحزام الاستيطاني الذي يمتد من غربي مدينة بيت لحم، مرورا بالقدس المحتلة، ووصلا الى مشارف البحر الميت، في حين ان مدينة القدس المحتلة مفصولة عمليا عن شمال الضفة الغربية بتكتلات استيطانية ضخمة. وقال موقع "واينت" الاخباري، التابع لصحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن المشروع الذي بحثته اللجنة امس، لم يكن مدرجا على جدول أعمالها، وقد طرح في اعقاب التصويت في الأمم المتحدة على قبول فلسطين دولة غير عضو. بينما قالت صحيفة "معاريف" أمس، إنها من خلال اطلاعها على رسائل نتنياهو ومستشاره للأمن القومي يعقوب عميدرور للإدارة الأميركية في الايام الأخيرة، يظهر أن نتنياهو زعم أمام الأميركيين، أن الدفع باجراءات التخطيط ليس مرتبطا بالتنفيذ، بزعم ان هذا المخطط متعلق باحتمالات المفاوضات مع الفلسطينيين والتقدم في العملية التفاوضية. وزعم نتنياهو ايضا امام الأميركان بان القيادة السياسية يمكنها ان تجمد في كل مرحلة تقدم اجراءات التخطيط. فضلا عن ذلك، شرح مكتب نتنياهو بان قرار اطلاق الجرافات الى الميدان والشروع بالبناء عمليا يتطلب هو ايضا اقرارا من القيادة السياسية. من جهة أخرى، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" أمس، إن نتنياهو قال في شريط دعائي انتخابي سيبث بعد ايام، إن الصراع الدائر، "هو على وجود اسرائيل"، وزعم قائلا، إن "جذر النزاع ليس على المستوطنات ولا على المناطق بل هو على مجرد وجود دولة اسرائيل والتطلع الى شطبنا من على وجه البسيطة". اما وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان فقال ان "البناء في القدس سيستمر. هذه ليست جريمة، كل شيء يتم حسب القانون الاسرائيلي. اتخذنا القرارات وسنسير في ذلك حتى النهاية". وهاجم ليبرمان الأوروبيين وقال انه يتوقع منهم أن يدعموا اسرائيل، حليفتهم في المنطقة وألا يهاجموها.