الكلاسيكو على الأبواب.. وظروف مشتابهة لكلا الفريقين
يأمل فريقا الفيصلي والوحدات أن تعيد مباراتهما المقبلة، يوم الجمعة المقبل على ستاد عمان الدولي، في سهرة رمضانية ممتعة ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من دوري المحترفين، الحياة الفعلية للمدرجات وذكريات الأيام الكروية والصخب الجميل، عبر حضور كبير ومميز من جماهير الفريقين.
تأتي هذه المباراة بعد وقف العدوان على قطاع غزة، والذي ساهم إلى جانب عوامل أخرى في امتناع الجماهير عن متابعة مباريات الفريقين في الموسمين الحالي والماضي، ما جعل المدرجات تعاني من شبح الوحدة، وأدى إلى تراجع مستوى المباريات التنافسية بسبب غياب روح التشجيع، التي طالما شكلت جزءا أساسيا من المشهد الكروي الأردني.
وتضمن عودة الجماهير دخول مبالغ مالية مقبولة إلى صندوقي الفريقين، ما يساعدهما على الإيفاء بجزء ولو بسيط من التزاماتهما نحو اللاعبين والأجهزة الفنية.
وتكتسب مباراة الكلاسيكو أهمية بالغة من الناحيتين الفنية والتنافسية، خصوصا لفريق الوحدات، الذي يدرك أن أي تعثر قد يقلص آماله في المنافسة على لقب الدوري، ويرفع الفارق النقطي بينه وبين المتصدر الحسين إربد، وهو أمر لا تقبله جماهير "الأخضر”.
وعلى الجانب الآخر، ستكون جماهير الفيصلي حاضرة لدعم فريقها وتحقيق فوز معنوي، بعدما فقد الفريق الأمل في المنافسة على اللقب، وذلك بهدف رفع معنويات اللاعبين وتجهيزهم بأفضل صورة تحضيرًا لدور نصف النهائي من بطولة كأس الأردن، والمواجهة الصعبة أمام الحسين إربد.
وعلى مدار السنوات، شكلت لقاءات الفيصلي والوحدات مناسبة رياضية تنافسية مثيرة، وصوتا يعكس نبض الشارع، وحملت اللقاءات السابقة رسائل تدعو للوحدة والتضامن، مؤكدة الروابط القوية التي تجمع الأردنيين بالقضية الفلسطينية، في رسالة واضحة بأن الرياضة يمكن أن تكون وسيلة لنشر الوعي والتكاتف.
وسيمنح الحضور الجماهيري الكبير في مباراة الفيصلي والوحدات دفعة قوية للاعبين، الذين سيشعرون بأن كرة القدم ليست مجرد منافسة، بل مساحة للتعبير عن مشاعر الجماهير وتطلعاتهم، كما أن عودة الجماهير تصب في مصلحة المنتخب الوطني لكرة القدم، الذي سيدخل بعد نهاية مباريات الجولة معسكرًا تحضيريًا استعدادًا للمواجهتين المهمتين أمام المنتخبين الفلسطيني والكوري الجنوبي يومي العشرين والخامس والعشرين من الشهر الحالي.