اتساع رقعة المتذمرين من التحكيم

جسدت الشكوى الأخيرة لنادي مغير السرحان على التحكيم، في مباراة الفريق أمام شباب العقبة بدوري المحترفين، ارتفاع رقعة الفرق المتذمرة من التحكيم والأخطاء التي يتم ارتكابها وتلعب دورا كبيرا في التأثير على النتائج.

واتسعت رقعة الاعتراضات والاحتجاجات على الأداء التحكيمي في مباريات دوري المحترفين، وسط مطالبات بوضع حد للأخطاء التحكيمية في منافسات الدوري، الذي يشهد صراعا ملتهبا للهروب من شبح الهبوط، خاصة أن أكثر من نصف الفرق مهددة بالهبوط، في ظل قرار الاتحاد بتهبيط أربعة فرق مع نهاية الموسم الحالي.


وشهد الموسم الحالي اعتراضات من معظم أندية المحترفين، التي أرسلت كتبا رسمية إلى اتحاد الكرة بهذا الخصوص. ولم تقتصر ملاحظات الأندية حول الظلم التحكيمي على بطولات أندية المحترفين فحسب، بل امتدت إلى بطولات الفئات العمرية ودوري الدرجة الأولى.

وما يزال مستوى التحكيم في مرمى انتقادات الأندية وإداراتها، بسبب ارتفاع وتيرة الأخطاء التحكيمية خلال الأسابيع الماضية من دوري المحترفين، إضافة إلى بطولتي درع الاتحاد وكأس الأردن. كما تصاعدت حدة الجدل منذ بداية الموسم الحالي بشكل غير مسبوق، في ظل تكرار الأخطاء التي أثرت على نتائج المباريات، خصوصا أن هذه المباريات تنقل على الهواء مباشرة عبر القناة الرياضية الأردنية.

وأصدرت إدارات الأندية بيانات خلال الفترة الماضية حول الأخطاء التحكيمية، التي تسببت في ضياع جهود المنظومة بأكملها. وكان فريق مغير السرحان آخر المتضررين من التحكيم "وفق حديث إدارته"، في مباراته الأخيرة أمام فريق شباب العقبة، ضمن منافسات الجولة الـ14 من الدوري، التي انتهت لصالح شباب العقبة (2-1)، مما دفع النادي إلى تقديم اعتراض رسمي لاتحاد الكرة، خاصة أن الخطأ التحكيمي جاء في مباراة مع فريق منافس على البقاء في الدوري.

ووفقا لما نشره النادي على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، فقد تضمن كتاب الاعتراض المرسل إلى اتحاد الكرة النقاط الآتية:


"ارتكب الحكم أخطاءً ضد نادينا، ولم يحتسب خطأ جاء على إثره هدف المنافس.... نأمل بتعيين حكام من أصحاب الخبرة والكفاءة في المباريات التنافسية، مع الأخذ بعين الاعتبار أهمية المباريات، حيث إن استمرار هذه الأخطاء يؤثر على الترتيب العام للفرق... نطالب بألا تكون دائرة الحكام طرفا مؤثرا في نتائج المباريات، من خلال تعيين حكام غير مؤهلين للمباريات التنافسية... نرفض تكليف طاقم التحكيم الذي أدار مباراة الفريق مع شباب العقبة بإدارة أي لقاء قادم لمغير السرحان... نطالب دائرة الحكام بمراجعة آلية اختيار الحكام في جميع المباريات، وخاصة التنافسية".

وكان رؤساء أندية المحترفين أكدوا في أكثر من اجتماع ضرورة قيام مجلس إدارة الاتحاد بفتح ملف التحكيم ومناقشته بدقة، ودراسة كافة الأمور المتعلقة به، لضمان قوة التحكيم ونزاهته وعدالته، بما يساهم في إنجاح منظومة كرة القدم ودفعها إلى مستويات متقدمة. كما شددوا على أهمية الاستعانة بتقنية الـ"VAR" لتحقيق العدالة للأندية وحماية الحكام، خصوصا أن الاتحاد ينفق أموالا طائلة على أمور أخرى، يمكن إعادة توجيهها لتوفير متطلبات تطبيق التقنية.

من جهته، أكد حكم دولي سابق فضل عدم ذكر اسمه، نظرا لعمله حاليا كمراقب للمباريات، أن الأخطاء التحكيمية واردة في جميع دوريات العالم، حتى مع استخدام تقنية الـ"VAR".

 وأضاف، نعم، وللأمانة، بعض الأندية تعرضت للظلم غير المقصود نتيجة أخطاء تحكيمية خلال الموسم الحالي، وهي محقة في اعتراضاتها، ولكن هناك أندية أخرى تحاول استخدام التحكيم كذريعة لتبرير أخطائها الفنية.