قطار الربيع العربي وصل الإخوان المسلمين

جفرا نيوز-اعتبر مراقبون أن قطار "الربيع العربي" وصل لداخل حركة الإخوان المسلمين، ما ترك أثراً كبيراً على الوحدة الداخلية للحركة. وأشاروا إلى ان الخلافات الإخوانية حيال العديد من الملفات، ظهرت للعلن ولم يعد بالإمكان إخفاؤها، سواء كانت الخلافات حول الملفات الداخلية أو الخارجية. وفي السياق ذاته قال رئيس تحرير صحيفة العرب اليوم نبيل غيشان "اعتقد ان قطار الربيع العربي وصل محطته داخل حركة الإخوان المسلمين في الأردن، كما انهم ليسوا بمنأى عما يجري من أحداث في الشارع". وأضاف ان المطالب الشعبية في الشوارع العربية والتي أخرجت المواطنين للشوارع بسبب الاستبداد السياسي وغياب العدل والمساواة والفساد هي نفس الأعراض المرضية التي تعاني منها حركة الإخوان المسلمين في إطرها التنظيمية. وأشار غيشان إلى وجود تكلسات بالطروحات الإخوانية وعدم وضوح، إضافة إلى استخدام المال السياسي لتزوير ارادة الناخبين. وأكد أنه لا يتمنى أن يكون هناك انشقاق داخل الحركة الإسلامية، لأن انفجار مثل هذا الكيان لا يصب في مصلحة الوطن. ولفت إلى ان ما يجري في الشارع الآن هو عبارة عن صراع بين جماعة الإخوان المسلمين والدولة على دورهم السياسي، خصوصا ان الدولة لا تريد توسعا عشوائيا للإخوان، مشيرا إلى ان الجماعة لم تعد تقتنع بدورها السابق. وأعتبر غيشان أن الجماعة فقدت الورقة المهمة وهي الانتخابات، خصوصا انها لم تسجل للانتخابات، لافتا إلى أن ما يدلى به من تصريحات من قبل امين عام حزب جبهة العمل حمزة منصور حول إعادة مجلس النواب المنحل لن تفيد، معتبرا أن منصور يستخدم الغاية تبرر الوسيلة. الكاتب والمحلل الصحفي في صحيفة الغد محمد أبو رمان لا يرى جديداً في كلام حمزة منصور حول المطالبة بإعادة مجلس النواب السابق، لافتا إلى ان الحركة الإسلامية طالبوا بتأجيل الانتخابات عند لقائهم مدير المخابرات. ويعتقد أبو رمان أن كلام منصور يعتبر مخرجاً دستورياً للإنسداد السياسي الحالي بسبب التعقيدات الموجودة. وحول ما رشح من معلومات حول وثيقة "زمزم" قال أبو رمان:"الوثيقة تعكس ازمة داخل الجماعة"، مشيرا إلى أن هذه الحالة التي تمر بها الحركة مشابهة لحالتهم عام (1997)) عندما خرجت مجموعة منهم عندما قررت حينها عدم المشاركة بالانتخابات. ونوه ابو رمان للمفارقة التي تحصل في خلاف الحركة الحالي الداخلي وهي أن من المجموعة التي تقود التيار الجديد داخل الحركة هم من تمسكوا بقرار المقاطعة للانتخابات النيابية في عام (97)، في حين انهم يدعون للمشاركة الآن بالانتخابات النيابية، خصوصا أن الظروف السياسية تغيرت منذ تلك الفترة. ولفت إلى ان برنامج التيار الجديد في الحركة يحتاج لما يقارب (4) سنوات لتطبيقه على أرض الواقع، مشيرا إلى ان التيار الجديد هو واجهة جديدة تجمع إخوان وغيرهم واستقطب لغاية الآن المئات من الشخصيات. وألمح أبو رمان إلى أن الاستمرار بالأزمة الداخلية لحركة الإخوان من الممكن أن يتطور لعملية انشقاق أو فصل لمن تبنوا التيار الجديد. الكاتب في صحيفة الدستور ماهر أبو طير أشار إلى وجود تيارين داخل حركة الإخوان، ما يعني أن الربيع العربي وصل للجماعة وترك أثرا كبيرا على وحدة الصف الداخلي لها. ويعتقد أبو طير ان الربيع العربي كشف عن تباينات في المواقف داخل الحركة حول ملفات الداخل الأردني مثل الإصلاح وعلاقة الجماعة مع النظام. واعتبر أن التيار الجديد داخل الحركة هو انطلاقة ناعمة داخل الحركة، مؤكدا أن نتائجة لن تخرج إلا بعد فترة من الوقت.