عليان يحدد الأولويات.. ويٌعلن عدم خوضه انتخابات السلة

أكد رئيس اللجنة المؤقتة لاتحاد كرة السلة محمد عليان، عدم ترشحه لخوض انتخابات اتحاد كرة السلة، مشيرا إلى شعوره بالفخر بعد مسيرة طويلة حافلة بالإنجازات، وذلك منذ استلامه مهمة إدارة شؤون اللعبة ضمن صفة اللجان المؤقتة في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2017 وحتى يومنا الحالي.

وقال عليان: "أنا فخور بهذه التجربة المليئة بالإنجازات، والتي أثمرت عن تأهل المنتخب الوطني للرجال إلى كأس العالم بنسختي 2019 و2023، كما يتأهب منتخب الشباب للمشاركة في بطولة كأس العالم تحت 19 عاما في سويسرا خلال العام الحالي، ونجحنا مع أعضاء اللجان المتعاقبة على إدارة اللعبة في إعادة الروح إلى الدوري المحلي، وما يزال هناك بعض التحديات، التي يمكن التغلب عليها من خلال مأسسة العمل، التي اتخذناها نهجا لعملنا في اللجنة المؤقتة”.

وأضاف: "منتخباتنا الوطنية باتت رقما صعبا بين منتخبات المنطقة التي تحظى باحترام كبير، فخور جدا بتجربتي رئيسا للجنة المؤقتة على امتداد السنوات الماضية، وأشكر ثقة اللجنة الأولمبية وعلى رأسها سمو الأمير فيصل بن الحسين، الذي كانت ثقته المتواصلة بي محفزا حقيقيا للعمل وتحقيق النجاحات، التي يصعب تحقيقها بدون دعمه وتوجيهاته المتواصلة والحثيثة”.

ورفض عليان أن يكون استمرار نجاح منظومة كرة السلة مرهونا باسم شخص بعينه، مشيرا في هذا الصدد: "محمد عليان شخص يعمل ضمن منظومة عمل تأسست بشكل صحيح، جمعها حب الرياضة بشكل عام، ولا أعتقد أن عدم وجود عليان سيؤثر على منظومة كرة السلة، الأهم الآن هو ضمان الاستمرارية وتطور اللعبة، لأن هناك أبنائي وأجيالا قادمة تحتاج إلى الحفاظ على إرث اللعبة والبناء عليه”، مؤكدا وجود عناصر بخبرات كبيرة من شأنها إدارة الاتحاد بشكل صحيح وإكمال مسيرة الإنجازات.

وأشار: "مستقبل كرة السلة مشرق وفي تطور مستمر، قمنا ببناء قاعدة متينة ستعززها الأجيال القادمة، وعودة نادي الوحدات إلى لعبة كرة السلة ستضاعف قيمة اللعبة”، نافيا أن تكون اللجنة المؤقتة خصما لأي ناد مع حرصها على تطبيق التعليمات.
وتابع: "لا توجد خلافات شخصية مع الأندية، وكل ناد يحاول تعظيم المكاسب الخاصة بناديه، القانونية منها أو غير ذلك، ونحن نضع مصلحة اللعبة نصب أعيننا، وهذا حق مشروع للطرفين، لكن الأهم هو وقوفنا على مسافة واحدة بين الأندية كافة، ومسؤوليتنا تفرض علينا في أوقات كثيرة اتخاذ قرارات تنظيمة ينظر لها المتضرر بأنها تعد على حقوقه، لكنني أؤكد أننا لم نحمل أجندة شخصية في تعاملنا مع أي ناد، وطبقنا التعليمات بما يخدم مصلحة اللعبة، والأخطاء واردة لكوننا بشر”.

واستطرد: "على المستوى الشخصي أحتاج إلى استراحة من أجل التفرغ إلى عائلتي وأعمالي الخاصة، وأعتقد أنه حان الوقت لتسلم شخص آخر مسؤولية قيادة مسيرة لعبة كرة السلة”، مؤكدا استمراره في دعم اللعبة انطلاقا من واجبه الوطني وتقديمه أي استشارة يحتاجها الاتحاد الجديد، لضمان استمرارية اللعبة ونجاحها.

وفيما يتعلق بملف السيدات، كشف عليان أن النشاط المحلي بدأ يكبر على صعيد الناشئات، وستلمس الأندية انعكاسات ذلك خلال السنوات القليلة المقبلة، لافتا: "هناك أندية تجتهد أكثر من أخرى في ملف السيدات، ونحتاج إلى زيادة عدد الأندية الممارسة لكرة السلة النسوية وإقامة دوري منتظم”، مشيدا في الوقت ذاته بإنجاز منتخب السيدات عبر وصافة المستوى الثاني من بطولة آسيا العام 2021 وكذلك سيطرة الفحيص على العديد من الألقاب العربية مؤخرا.

وواصل: "سنترك ملف المدير الفني الجديد للمنتخب الوطني للسيدات إلى مجلس الإدارة الجديد بالتعاون مع اللجنة الأولمبية، المدير الفني مروان معتوق يتولى مسؤولية الإشراف المؤقت على تدريب السيدات، تحضيرا لبطولة غرب آسيا”.

ورفض عليان الإشاعات الأخيرة التي تتحدث عن قيام اللجنة المؤقتة بمضاعفة عقود ورواتب اللاعبين، مؤكدا: "رواتب اللاعبين كانت أكبر في الفترة التي سبقت تسلمنا مهمة إدارة شؤون اللعبة، وتوصلنا إلى صيغة توافقية مع اللاعبين، الذين نقدر تضحياتهم في هذا الملف، كما أن لاعب المنتخب الوطني يجب أن يمثل منتخب بلاده بالمجان، لكن يجب أن يؤمن اللاعب دخله طوال العام، والنشاط النادوي يجب أن يكفل له ذلك، وهو ما يؤكد حاجة المنظومة إلى التطور”.   

ويرى رئيس اللجنة المؤقتة، أن مراكز الصقور الواعدة تمثل مشروعا وطنيا مهما للحفاظ على ديمومة اللعبة من خلال ضخ نحو ألف لاعب ولاعبة إلى الأندية بشكل سنوي، مشيرا إلى أهمية استمرار المدربين والحكام المحليين بتطوير أنفسهم من خلال الدورات المكثفة والاحتكاك مع مدارس اللعب المتنوعة، إلى جانب ضمان إقامة نشاط محلي قوي ومنافسة عالية تضمن لهم اكتساب الخبرات.

وتطرق عليان أيضا إلى أهمية الاستحقاق الذي ينتظر المنتخب الوطني للناشئين تحت 16 سنة، من خلال مشاركته في بطولة غرب آسيا التي يستضيفها الأردن مطلع تموز (يوليو) المقبل، والتي ستكون مؤهلة لبطولة آسيا، بقوله: "هناك استحقاق مهم ينتظر لاعبينا الناشئين، وتعاقدنا مع المدرب شادي أبو سارة للإشراف على تدريبهم، وسيواصل تدريب الجيل ذاته عند وصوله لفئة الـ 18 عاما، حال حقق الهدف”.

ولدى سؤاله عن المنتخب الوطني للشباب، الذي يتحضر للمشاركة في نهائيات كأس العالم تحت 19 عاما، والتي تقام خلال الفترة من 28 حزيران (يونيو) إلى 6 تموز (يوليو) المقبلين في سويسرا، قال عليان: "نقيم العديد من الخيارات التدريبية، ونمتلك رؤية حول خطة إعداد للمنتخب من أجل الظهور بصورة جيدة، والتي تتراوح تكلفتها بين 350 إلى 500 ألف دينار، لكننا سنحسم القرار بعد الإستقرار على المدرب، الذي سيكون جزءا من اختيار أماكن المعسكرات وتحديد طبيعة المباريات وعددها”.

وفي ملف الرجال، أشار رئيس اللجنة المؤقتة: "سنكشف عن هوية الجهاز التدريبي خلال الأيام القليلة المقبلة، وهناك تنسيق مع اللجنة الأولمبية والمدير الفني لتطوير المنتخبات الوطنية مروان معتوق، ونراعي ميزانية الاتحاد في الإختيار”، مؤكدا أن المدرب الأردني ماز تراخ، الذي سبق له تدريب الوحدات العام 2019، يتقدم قائمة الخيارات التدريبية التي يتم المفاضلة بينها مع مدربين على سوية عالية من الجنسيات الإسبانية والصربية واليونانية والأميركية.

ولم يخف عليان مفاجأته برحيل المدرب الوطني وسام الصوص من تدريب المنتخب الوطني للرجال ومنتخب الشباب، لافتا: "لقد تفاجأت برحيله، خصوصا وأنه خيار مناسب ويخدم مرحلة مهمة حقق فيها الأهداف المطلوبة، ربما كنت أرغب شخصيا في استمراره، لكنه ربما شعر بأنه قدم كل ما لديه وحقق الإنجازات التي لا يمكن انكارها، وكرة السلة لا تقف على شخص وسام الصوص أو حتى أنا”.

وكشف عليان عن إطلاق اسم "مراد بركات” على جائزة أفضل لاعب "MVP”  والتي سيتم منحها مع ختام بطولة الدوري الممتاز، كنوع من التكريم لمسيرة أسطورة كرة السلة الأردنية، مشيرا إلى أن الجائزة قد تحمل مجسما لصورة النجم بركات.
وتمنى عليان على أسرة اللعبة أن تواصل دعمها للاتحاد الجديد لمواصلة مسيرة الإنجازات، وأن يكون الاتحاد المنتخب متفهما وملما بواقع اللعبة وسقف طموحات محبيها، معربا عن شكره وتقديره للعائلة الكبيرة لاتحاد كرة السلة من الرعاة والداعمين، الذين كانوا شركاء حقيقين في تسطير الإنجازات.