منظمة التحرير الفلسطينية تطالب بإنجاح مسعى الاعتراف والمصالحة ردا على الاحتلال



جفرا نيوز-بتقديم طلب نيل الاعتراف "بدولة مراقبة" للتصويت في الأمم المتحدة يوم الخميس القادم، وباجتماع وطني للمصالحة الشهر المقبل. وقال من فلسطين المحتلة، إن "القيادة الفلسطينية عاقدة العزم على المضي في مسعاها الأممي، دونما التفات للتهديد الأميركي بقطع المساعدات المالية، والوعيد الإسرائيلي بشن عدوان جديد على قطاع غزة". ولم يستبعد أبو يوسف "تنفيذ الاحتلال لعدوان جديد على غزة، دون حاجته إلى ذرائع لممارسة جرائمه وانتهاكاته ضد الشعب الفلسطيني"، لافتاً إلى "توجهه للثأر من الضفة الغربية، غداة فشله في قطاع غزة". وأوضح أن "الاحتلال، البادئ بالعدوان على القطاع، سعى للضغط على القيادة الفلسطينية من أجل ثنيها عن الذهاب إلى الأمم المتحدة، ومحاولة اختبار رد الفعل العربي في زمن الثورات العربية". ويأتي العدوان، بحسبه، في ظل "التحضير للانتخابات الإسرائيلية، المقررة في 22 كانون الثاني (يناير) القادم، وتحقيق الردع المطلوب وكيّ الوعي الفلسطيني والكشف عن الأسلحة الموجودة في قطاع غزة وتجريب القبة الحديدية بما يحمل دلالات احتمال التحضير لما يحاول الاحتلال الترويج له بضرب إيران". وأكد أن "الكيان الإسرائيلي لم ينجح في تحقيق أهدافه المعلنة من وراء عدوان غزة، فالشعب الفلسطيني بقي صامداً في مواجهته، بينما استمر إطلاق صواريخ المقاومة حتى آخر لحظة". وأشار إلى أن "سلطات الاحتلال تتجه حالياً نحو الثأر من الضفة الغربية بمزيد من الاستعمار الاستيطاني والاعتقالات، حيث تم اعتقال 250 فلسطينياً حتى الآن، بمن فيهم أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني من حركة حماس". وقال إن "أمام القيادة الفلسطينية اليوم مهمتي نجاح المسعى الأممي في 29 القادم، وتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، للتصدي لعدوان الاحتلال وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني". ولفت إلى دعوة الرئيس محمود عباس لاجتماع موسع مطلع الشهر المقبل يضم الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية واللجنة التنفيذية للمنظمة ورئيس المجلس الوطني وقوى وشخصيات وطنية مستقلة، بحضور رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خالد مشعل. واكد أهمية "عقد هذا اللقاء الموسع، المتوقع في القاهرة، من أجل توحيد الصفوف لمواجهة الاحتلال والضغوط الأميركية". وفي رام الله، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس، تأكيده انه سيتوجه الى الأمم المتحدة لنيل مكانة دولة مراقب في الأمم المتحدة، مشيرا الى انه على ثقة بنتيجة التصويت لصالح القرار في التاسع والعشرين من الشهر الجاري. وقال عباس خلال خطاب امام آلاف من مناصريه الذين جاؤا الى مقر المقاطعة في رام الله "بعد اخذ ورد ومعوقات هنا وهناك وبعد نقاشات مطولة استمرت سنتين كان القرار النهائي ان نذهب غدا الى الأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين الى دولة مراقب في الامم المتحدة". واضاف "اننا ذاهبون الى الأمم المتحدة بخطى ثابتة يدعمنا كل محبي السلام وكل الذين يدعمون القانون الدولي والشرعية الدولية والذين يؤمنون بحق تقرير مصير الشعوب". في غضون ذلك، قالت مصادر سياسية اسرائيلية أمس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان، انتقدا الإدارة الأميركية، "لأنها لم تضغط بما يكفي لردع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن التوجه الى الأمم المتحدة بطلب التصويت على الاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة"، في حين قالت التقارير الاسرائيلية، ان حكومة نتنياهو استسلمت كما يبدو لحقيقة ان الطلب الفلسطيني سيحظى بغالبية ساحقة جدا. وقالت تقارير ظهرت في صحف ووسائل إعلام اسرائيلية عديدة، ان نتنياهو وليبرمان انتقدا الإدارة الأميركية، مباشرة، خلال زيارة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الى اسرائيل الأسبوع الماضي، وايضا عبر مبعوثين الى واشنطن، ونقلت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية عن مصدر اسرائيلي قوله، ان "الأميركيين يعارضون التوجه الفلسطيني بل وأوضحوا لهم ذلك، ولكنهم لسبب ما لا يمارسون الضغط والوسائل اللازمة لإنزالهم عن الشجرة. كنا مستعدين لأن "نبتلع" تصريحا أو إطارا لاستئناف المفاوضات غير مريح لها كي لا يتوجه الفلسطينيون الى الامم المتحدة ولكن الأميركيين غير مستعدين لذلك". إلا أن صحيفة "يديعوت احرنوت" قالت في المقابل، إن الرئيس عباس (ابو مازن)، "يتعرض لضغوط شديدة جدا من جانب الولايات المتحدة للتخلي عن الخطوة، ولكن أبو مازن قرر السير حتى النهاية بطلب دولة بمكانة غير رسمية، أي دولة مراقبة دون حق التصويت ولكنها ذات قدرة على رفع الدعاوى الى المحكمة الدولية في لاهاي – في نموذج مشابه لدولة الفاتيكان". وحسب "يديعوت احرنوت"، فإن كلينتون حذرت أبو مازن من ان، "خطوة كهذه من السلطة ستؤدي الى وقف المساعدة الأميركية، وإلغاء مكانة تمثيل م.ت.ف في واشنطن وأزمة في العلاقات مع الولايات المتحدة، أما ابو مازن فلم يتأثر بالتهديدات وتلقى تشجيعا وتأييدا غير عاديين من حماس ومن الجهاد الاسلامي. وهكذا نشأ إجماع فلسطيني كامل للتوجه الى الأمم المتحدة". ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن وزير المالية يوفال شتاينتس، أنه أوضح لرئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ولمسؤولين فلسطينيين كبار آخرين بأن اسرائيل قد توقف التعاون معهم بل وستمنع تحويل الاموال اليهم اذا ما عملوا بشكل احادي الجانب. وقال شتاينتس في تلك المحادثات ان "الخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة هي هجوم أكثر خطرا من الصواريخ من غزة". وقال وزير البيئة غلعاد اردان امس، "ابو مازن هو حماسي متخفٍ (نسبة لحركة حماس). وسلفه عرفات على الاقل كان يلبس بزة عسكرية، ولم يتنكر ببدلة رجال أعمال. من يهنئ حماس على اطلاق الصواريخ على السكان المدنيين، ويشجع التحريض في السلطة الفلسطينية ويعمل بشكل احادي الجانب في الساحة الدولية، فهو حماسي متخفٍ".