العربي: العالم مطالب بإنهاء الاحتلال وأي هدنة مصيرها الفشل
جفرا نيوز-صعدت آلة الحرب الاسرائيلية عدوانها على غزة في ظل زيارة وفد الجامعة العربية الذي ترأسه أمين عام الجامعة نبيل العربي وضم وزير الخارجية ناصر جودة وتسعة وزراء آخرين الى جانب وزير الخارجية التركي الذين وصلوا الى غزة عصر امس عبر معبر رفح حيث سقط في غضون أقل من ساعة من وصول الوفد 25 شهيداً .
واكد العربي خلال لقائه مع اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس في مقر رشاد الشوا في مدينة غزة ان "المشكلة الحقيقية ليست في التهدئة، المشكلة الحقيقية يجب ان نركز جميعا، الدول العربية والاسلامية والصديقة في كل العالم على إنهاء الاحتلال، هذه هي المشكلة الرئيسية".
واضاف "اذا (حصلت) التهدئة سوف تقصف وسوف يتكرر ويبقى العدوان، يجب التركيز على إنهاء الاحتلال".
واوضح "انا اعتقد ما رايناه يؤكد مرة اخرى ان الشعب الفلسطيني لن ينكسر في يوم من الايام. ما نراه اليوم في غزة انما يدل على العدوان الغاشم المتكرر منذ ستين عاما".
وقال اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال "نحن نتابع ما يجري في القاهرة والجهد التركي والقطري وجهود وزراء الخارجية العرب برئاسة الأمين العام".
واضاف هنية "لسنا ضد وقف الحرب وحماية ابناء شعبنا وكل الجهود التي تبذل هي مباركة لكننا نريد تهدئة تضمن وقف العدوان وتضمن عدم تكراره".
واوضح "ان حكومته تعمل على مسارين لوقف العدوان اولهما عبر دعم المقاومة بكافة اشكالها والثاني الجهد الدبلوماسي".
الى ذلك قصفت طائرات سلاح جو الاحتلال عصر أمس سيارتين في حي الصبرا جنوب مدينة غزة ما ادى لاستشهاد ستة فلسطينيين وفي ذات الوقت استشهد ثلاثة فلسطينيين من بينهم طفلان في غارة استهدفت حي الزيتون جنوب شرق المدينة ذاتها وفي وقت لاحق خلال لقاء وفد وزراء الخارجية برئيس وزراء الحكومة المقالة اسماعيل هنية استهدفت غارة أخرى حي الشجاعية شرق مدينة غزة موقعة ثلاثة شهداء وصلت جثثهم الى مستشفى الشفاء اشلاء ممزقة ليصل عدد الشهداء الذين سقطوا أمس الى 24 شهيدا واصابة اكثر من 90 في أكثر من 60 غارة طاولت مناطق مختلفة في قطاع غزة ليرتفع بذلك عدد شهداء العدوان منذ الاربعاء الماضي الى 128 شهيدا واكثر من ألف جريح .
وقصف الطيران الحربي الاسرائيلي البنك الوطني الاسلامي والحقت به اضرارا كبيرة وإصابة 4 مواطنين ممن يقطنون بجوار البنك كما قصفت موقعا امنيا قرب مدينة الشيخ زايد شمال القطاع ودمرته كما أصيب خمسة أطفال بجراحٍ طفيفة في قصفٍ استهدف أرضًا خالية شرق البريج وسط القطاع وقصف أرضا وموقعا أمنيا شرق مخيم اللبريج وسط القطاع.
ووزع الجيش الاسرائيلي امس مناشير بالعربية تأمر سكان بعض احياء مدينة غزة بإخلاء منازلهم فورا.
وجاء في المناشير التي كتبت بالعربية "من اجل سلامتكم، انتم مطالبون بإخلاء منازلكم فورا والتحرك باتجاه مركز مدينة غزة" عبر طرق معينة. واورد الجيش اسماء شوارع معينة يتعين على السكان استخدامها للتنقل من احيائهم. ولم تحدد المنشورات سبب طلب الإخلاء.
وطلبت المنشورات اخلاء احياء الشيخ عجلين وتل الهوى والرمال وحي الزيتون والشجاعية والتركمان والشجاعية الجديدة.
وتقول المنشورات ايضا "هذه المواجهة مؤقتة الاجل وفي نهايتها سيعود كل فرد الى داره". واضافت ان "الانصياع لتعليمات الجيش سيحول دون الحاق الاذى بكم انتم السكان المدنيين".
من جهتها ردت فصائل المقاومة على تصعيد الاحتلال لعدوانه المتواصل على غزة لليوم السابع بإطلاق أكثر من 80 صاروخاً أمطرت فيها أمس العديد من المدن والمواقع الاسرائيلية داخل الاراضي المحتلة عام 48 اضافة الى استهداف مدينة القدس بصاروخين عقب كلمة مسجلة ألقاها القائد العام لكتائب القسام "الذراع العسكرية لحركة حماس " محمد الضيف الذي ذلك توعد الاحتلال الإسرائيلي بأسر جنوده وتكبيده ثمنًا باهظًا حال توغله بريًا في القطاع .
على الصعيد الدولي باشر الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس في القدس المحتلة محادثاته مع كبار المسؤولين الاسرائيليين للمساهمة في التوصل الى هدنة في اليوم السابع للهجوم الاسرائيلي المتواصل على القطاع.
ووصل بان كي مون الى القدس قادما من القاهرة حيث دعا كل الاطراف الى "وفق فوري لإطلاق النار" على ان يتوجه اليوم الى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
والتقى في القدس وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الذي شكره على "دعم المجتمع الدولي".
واضاف ليبرمان "نقدر مواقف المجتمع الدولي الذي دعم من دون لبس حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها والدفاع عن مواطنيها".
وقال الوزير الاسرائيلي ايضا "الا ان الدعوات الموجهة لإسرائيل بعدم شن عملية برية تقوي حماس وقد تمد من امد النزاع الحالي" في اشارة الى تصريحات بان كي مون في القاهرة.
وكان الامين العام للامم المتحدة قال "لا بد من اتخاذ اجراءات فورية لتجنب تصعيد اضافي" معتبرا ان "عملية برية لا يمكن الا ان تتسبب بمزيد من القتلى".
وكانت اسرائيل قررت إرجاء القيام بهجوم بري على قطاع غزة إفساحا في المجال امام الجهود المصرية للاتفاق على هدنة، حسب ما اعلن مسؤول اسرائيلي كبير.
وكان نتانياهو التقى امس وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي واكد له ان اسرائيل تسعى الى التوصل الى "اتفاق طويل الامد" يضمن وقف تهريب الصواريخ والقذائف الى قطاع غزة.
وقال نتانياهو "اعتقد ان بإمكان المانيا لعب دور ايجابي في البحث عن حل للنزاع قائم على اساس اتفاق طويل الامد يضمن عدم إدخال اسلحة الى قطاع غزة".
واضاف رئيس الحكومة الاسرائيلية "انا افضل حلا دبلوماسيا وآمل ان نتمكن من التوصل الى حل من هذا النوع. وفي حال لم يكن ذلك ممكنا لنا كامل الحق بالدفاع عن انفسنا بوسائل اخرى وسنستخدمها".