"الاعيان": من حق المواطن التعيبر عن رأيه وعلى الحكومة ملاحقة الفاسدين
جفرا نيوز-أكد مجلس الاعيان على ان من حق المواطن التعبير عن رأيه بأسلوب ديمقراطي وسلمي, داعيا الحكومة الى التركيز بجدية متناهية على ملاحقة الفاسدين حيث لا أحد فوق المساءلة والمحاسبة.
ودعا "الاعيان" في بيان له اليوم الخميس المواطنين الى "ودفع المسيرة الديمقراطية إلى الأمام، لحماية الدولة، وتجديد مؤسساتها، واجتثاث أخطار الأجندات المعادية للبلد ووضع حد لسائر أشكال الفساد ومحاسبة الفاسدين".
وقال البيان "اننا نشعر عمقا بمعاناة الناس نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة فإنه يقدر لهم صبرهم وتحملهم وحرصهم على وطنهم واستعدادهم لحماية مصالحه العليا، ويهيب بالجميع أن يظلوا كما هو العهد بهم قادرين على الالتزام بالدفاع عن دولتهم، ومستقبل أبنائهم".
واضاف "ان إجراءات الحكومة الاقتصادية الأخيرة لوقف تداعيات الأزمة ترتب عليها مخاطر ستكون أكثر أثراً على حياة المواطنين".
وطالب المجلس الحكومة أن "تمضي بسرعة وجدية في الإجراءات الحازمة لوقف الهدر في الإنفاق وإشاعة النزاهة العامة، وتعزيز الثقة والتركيز بجدية متناهية على ملاحقة الفاسدين حيث لا أحد فوق المساءلة والمحاسبة".
وفيما يلي نص البيان ..
تمر المنطقة بظروف إقليمية حرجة، وفي مقدمتها الظروف الاقتصادية الصعبة التي تستدعي إجراءات جراحية قاسية تؤثر على حياة المواطن العادية المستقرة.
وفي سياق هذه الظروف، يعاني الأردن أزمة اقتصادية صعبة جرى ترحيلها مرحلة إثر مرحلة، وأسهمت إجراءات حكومية متتالية في جعلها أكثر حدة وعمقاً.
لقد اتخذت الحكومة أخيراً إجراءات اقتصادية لوقف تداعيات الأزمة، وما يترتب عليها من أخطار ستكون أكثر أثراً على حياة المواطنين.
إن مجلس الأعيان إذ يشعر بعمقٍ بمعاناة الناس نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة فإنه يقدر لهم صبرهم وتحملهم وحرصهم على وطنهم واستعدادهم لحماية مصالحه العليا، ويهيب بالجميع أن يظلوا كما هو العهد بهم قادرين على الالتزام بالدفاع عن دولتهم، ومستقبل أبنائهم، ودفع المسيرة الديمقراطية إلى الأمام، لحماية الدولة، وتجديد مؤسساتها، واجتثاث أخطار الأجندات المعادية للبلد ووضع حد لسائر أشكال الفساد ومحاسبة الفاسدين.
إن خطورة المرحلة تتطلب من الجميع وقفةً مع الذات تفوت الفرصة على المتآمرين على الوطن، وعلى أولئك الذين لا يريدون للأردن الخير والاستقرار ويشككون بمنجزاته.
ان حرية التعبير وحق الاحتجاج أمورٌ كفلها الدستور، وحدد مسارها بأسلوب ديمقراطي سلمي، وبطريقة حضارية تتطلب أن يكون التعبير عن الرأي بالخلق القويم والموعظة الحسنة بعيداً عن إطلاق الشتائم وتجاوز الخطوط الحمراء على رمزية الدولة ومصلحة الشعب والوطن والأمن والاستقرار، والمس بهيبة الدولة.
إن الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة واجب وطني وقانوني، وأن أعمال الشغب والتخريب هي تدمير للذات والوطن، ويزداد الأمر سوءاً بالاعتداء على رجال الأمن، والمراكز الأمنية، الأمر الذي يؤدي إلى المس بأمن المواطن ومستقبل الوطن.
إن مجلس الأعيان إذ يحذر من خطورة الأحداث فإنما يدعو في الوقت نفسه إلى وقوف الشعب صفاً واحداً لتجاوز المرحلة وهو على يقين من أن أسرتنا الطيبة الواحدة ستبقى على عهدها وفيةً لتاريخها وقيمها وتقاليدها، تعزز المنجزات الوطنية وتحقق المزيد منها، وتجذر الممارسة الديمقراطية الحقيقية ضماناً لمستقبلٍ واعدٍ بإذن الله.
إننا جميعاً مسؤولون عن إنجازٍ عظيم شارك فيه الأجداد والآباء، وصار أمانة بيد الأبناء الذين يدافعون عن الحرية والعدل والكرامة باعتبارها أعلى قيم الدولة الأردنية، الدولة التي انجزت في التعليم والتنمية والأمن والرعاية الصحية ما يستحق الدفاع عنه وحمايته والاعتزاز به.
وفي الوقت نفسه فإن مجلس الأعيان يهيب بالحكومة أن تمضي بسرعة وجدية في الإجراءات الحازمة لوقف الهدر في الإنفاق وإشاعة النزاهة العامة، وتعزيز الثقة والتركيز بجدية متناهية على ملاحقة الفاسدين حيث لا أحد فوق المساءلة والمحاسبة.
حفظ الله الوطن وأدام عليه العز والمنعة والأمن والآمان، بقيادة عميد آل البيت جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله وأعز ملكه.