"الاتحاد الوطني يطالب بمنع المال السياسي من التغول على الانتخابات
حدادين:الزمن الحالي هو زمن الاحزاب
الخشمان :المواطن الاردني قادر على فرز مجلس نواب يعبر عن طموحاته
جفرا نيوز - طالب حزب الاتحاد الوطني الاردني بضرورة بذل جهود حقيقية من اجل منع المال السياسي من التغول على العملية الانتخابية للحفاظ على نزاهتها وشفافيتها من اجل افراز مجلس نواب قادر على ترجمة تطلعات ورؤى المواطن الاردني .
واكد " الاتحاد الوطني" خلال حوار موسع مع وزير التنمية السياسية بسام حدادين في مقر الحزب بعمان مساء امس حضره رئيس الحزب الكابتن محمد الخشمان واعضاء امانتة العامة وعدد من قيادات الحزب على ضرورة الاسراع في اخراج التعليمات الخاصة بالقائمة الوطنية بشكلها النهائي بما يمكن الاحزاب من بلورة توجهاتها في اعداد القوائم ويعطيها الدور الرئيس في الحياة البرلمانية خلال المرحلة المقبلة .
وأكد حدادين أن هذا الزمن هو زمن الاحزاب، التي عليها ان تستعد لعمل حزبي مفتوح، حيث تعمل الحكومة على توفير بيئة نظيفة للتنافس وحماية حرية الراي والتعبير وفق القواعد الدستورية والقانونية.
وقال ان المملكة تشهد بدء مرحلة سياسية جديدة، من خلال الاعتراف بتداول السلطة والمعارضة الوطنية كجزء من العملية السياسية باعتبارها حاجة وضرورة.
واوضح حدادين ان الخطاب السياسي الرسمي للدولة يؤشر على تغيير حقيقي في السياسات المستقبلية واليات صنع القرار، مدللا على ذلك بوجود رئيس للوزراء ووزير للتنمية السياسية من رحم المعارضة البرلمانية ما يؤكد احترام النظام السياسي للمعارضة الوطنية.
وتمنى حدادين على القوى الحزبية والسياسية ان تخرج عن احكامها المسبقة وتلتفت للمتغيرات التي حدثت في التعديلات الدستورية التي اعطت سلطة البرلمان دفعة كبيرة، وسحبت من السلطة التنفيذية حق التشريع وجعلته حكرا على السلطة التشريعية وحصنت البرلمان جزئيا من الحل وجعلت الطعن في عضوية النائب من اختصاص القضاء الى جانب وجود محكمة دستورية.
وبين الكابتن محمد الخشمان رئيس حزب الاتحاد الوطني الاردني الظروف التي تمر بها الاحزاب الاردنية بفعل السياسات التي انتهجتها حكومات سابقة وحدت من قدرة الاحزاب على لعب دورها السياسي والشعبي المأمول وادى الى اقصاءها عبر اعتماد قائمة عامة "ووطنية " بدلا من القائمة الحزبية التي طالبت بها القوى السياسية ومنها حزب الاتحاد الوطني الاردني .
وجدد التأكيد على موقف "الاتحاد الوطني " الايجابي من العملية الاصلاحية بدءا من التعديلات الدستورية وانتهاءا بقانوني الانتخاب والاحزاب وانشاء الهيئة المستقلة للانتخاب والمحكمة الدستورية مشيرا الى ان هذه التعديلات تعد انجازا تاريخيا لدفع الحياة السياسية الى الامام في الاردن وتعزيز الديموقراطية .
وشدد على رفض "الاتحاد الوطني " لاية تعديلات دستورية تمس بصلاحيات جلالة الملك باعتبار ان جلالتة هو الحامي والمحرك لاية اصلاحات تضع الاردن على المسار الصحيح في ظل الاجواء التي تمر بها المنطقة .
واكد على اهمية ان تكون كافة الاجراءات والتعليمات الخاصة بالانتخابات تؤدي الى ضمان نزاهتها وشفافيتها ليتمكن الشعب الاردني عبر ارادة حرة من اختيار ممثليه في مجلس النواب .
وقال ان الاردنيون امام مسؤوليات تاريخية لتوفير الانجازات الديموقراطية والاصلاحية التي تشجع الدول المانحة على تقديم الدعم المالي والاقتصادي للاردن مؤكدا على ان المواطن الاردني يتحلى بحس عال بالمسؤلية وقادر على اختيار ممثليه بكامل ارادته وبما يلبي طموحاته في برلمان يستطيع ان يعبر بالاردن هذه المرحلة الحساسة .
واستعرض الخشمان النشاطات التي نفذها الحزب خلال العام الاول من تأسيسة والتي اعتمدت على الوصول الى المواطن في كافة مناطق تواجده في المدن والقرى والبوادي والمخيمات مشيرا الى ان الحزب نظم ما يزيد على 160 فعالية شعبية خلال عام واحد شكلت حوارا وطنيا مكن الحزب من التعرف على احتياجات المواطن لبلورة برامج سياسية واقتصادية تلبي تلك الاحتياجات على ان تكون قابلة للتطبيق .
ونوه الى ان " الاتحاد الوطني " حرص ومنذ تاسيسه على التفاعل مع مختلف قضايا الوطن والمساهمة في تقديم الراي الناضج في العديد من التشريعات التي انجزها البرلمان السابق .
واكد الخشمان على ان " الاتحاد الوطني " كان من الاحزاب التي اعلنت حرصها على المشاركة بفاعلية في الانتخابات النيابية وساهم في حث المواطن على ممارسة حقه في المشاركة في الانتخابات والتسجيل بداية في قوائم الناخبين .
وطالب بضرورة الاسراع في اخراج النظام الخاص بالانتخابات وتعليمات القائمة الوطنية بصورة نهائية وان تعمل مختلف الاطراف في العملية الانتخابية على محاربة المال السياسي وتغوله على العملية الانتخابية وكافة الممارسات التي قد تخدش نزاهة وشفافية الانتخابات فيما دعا الى ضرورة ان يكون للاحزاب دور فاعل في الحياة البرلمانية ومتابعة اداء ممثليها في مجلس النواب .
وجرى خلال اللقاء حوار موسع حول مختلف القضايا التي تتعلق بعملية التحضير الجارية للانتخابات النيابية والدور المامول من وزارة التنمية السياسية في تفعيل الحياة السياسية في الاردن بما يمكن المواطن من ممارسة حقه في القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.