الارشاد العام للاخوان المسلمين يحقق بتجاوزات في موسم الانتخابات واستخدام المال السياسي

جفرا نيوز - نفت قيادة جماعة الإخوان المسلمين حل مكتبها التنفيذي بقرار خارجي صادر عن مكتب الإرشاد العالمي، مؤكدة أن صلاحيات ذلك محصورة بيد مجلس شورى الجماعة. وجاء نفي الجماعة، في بيان أصدرته أمس عقب تسريبات إعلامية حول توجه وفد رسمي من قيادات "الإخوان" إلى القاهرة، للتباحث في قرار حل التنفيذي، بُعيد ساعات من إعلان الجماعة أن مهمة الوفد مخصصة لإيجاد حل لأزمة انقطاع الغاز المصري. وفي تصريحات متطابقة، أكدت مصادر "إخوانية"  أن قرار الحل لم يصدر، إلا أن هناك لجنة تحقيق شكلها مكتب الإرشاد العالمي، بناء على شكوى قدمتها قيادات في التنظيم الأردني، تتضمن "إدعاءات حول وجود تجاوزات" في موسم الانتخابات الأخير، واستخدام "المال السياسي" فيه. وقللت المصادر نفسها من أهمية تلك الشكوى، موضحة أنها مسألة داخلية وأن مكتب الشورى غير مؤثر عمليا في التعاطي مع الشكاوى، باعتبار أن صلاحياته مقتصرة على تقديم "النصيحة أو التوصيات" بكل الأحوال. كما أكدت أن "اللجنة" لم تصدر أي توصيات بشأن ذلك، رغم أن الشكوى وصلت. وفيما يتعلق بموضوع السفر إلى القاهرة، أكدت الحركة، في بيان أمس، تراجعها عن إرسال وفد يمثلها إلى العاصمة المصرية لمناقشة أزمة الغاز المصري، استنادا إلى تصريحات حكومية استئناف ضخ الغاز المصري. كما قال المكتب الإعلامي للجماعة، في بيان، أن الجماعة "تراجعت" عن تسيير وفد إلى القاهرة لبحث أزمة الغاز مرحليا. وأضاف "بعد ساعات من المبادرة التي تقدمت بها الجماعة لحل مشكلة الغاز والتوسط لدى الإدارة المصرية لإعادة ضخ الغاز للأردن، والإعلان عن وفد برئاسة المراقب العام للجماعة للذهاب إلى مصر ضمن النسق والنهج الوطني الذي نتقرب به إلى الله تعالى في خدمة أوطاننا وتخفيف معاناة أبناء شعبنا، تفاجأنا بإشاعة خبر حول حل المكتب التنفيذي بقرار من مكتب الإرشاد العالمي وان الوفد سيذهب لحل هذه المشكلة". وأكدت الجماعة أن خبر قرار الحل "عار عن الصحة"، موضحة أن النظر بهذه القضية منوط فقط بمجلس شورى الجماعة في الأردن، وهو الجهة الوحيدة المخولة باتخاذ مثل هذا القرار وليس مكتب الإرشاد. وأشار البيان إلى أن مثل هذه الصلاحيات التي هي من شأن التنظيمات في كل قطر. واعتبرت الجماعة أن الخبر يأتي في إطار التشويش والتقليل من أهمية وشأن المبادرة الإخوانية لحل مشكلة الغاز، خصوصاً بعد "نجاح" مسيرة إنقاذ الوطن. وعن تراجع الجماعة بتسيير الوفد، قالت الحركة الإسلامية، في بيانها، إنها بعد التصريحات الرسمية بما تم الاتفاق عليه لحل مشكلة الغاز المصري، فإن جماعة الإخوان المسلمين تلقت هذا التصريح بارتياح. واعتبرت أن الجهد الشعبي لم يعد له مكان، مؤكدة في الوقت نفسه عدم توانيها عن القيام بأي دور في ذلك. وكان نائب المراقب العام لـ"الإخوان" زكي بني ارشيد كشف أول من أمس عن توجه وفد رسمي من الحركة إلى القاهرة، للتواسط لدى الإدارة المصرية بإيجاد حل مشكلة انقطاع الغاز المصري عن المملكة. وفي سياق متصل، ما تزال مساعي توجيه دعوة لعقد جلسة طارئة لمجلس شورى الإخوان قائمة، بحسب القيادي رامي ملحم. ورجح ملحم أن يوجه اليوم طلب رسمي لمكتب الشورى لطلب عقد الجلسة، المزمع فيها مناقشة مبادرة "لجنة الحكماء" بإجراء إصلاحات داخلية من بينها "إعادة النظر في الهيئات القيادية"، وتحديد موقف واضح من مبادرات الوسطاء الرسميين مع الحركة الإسلامية بشأن المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة. وعملت مجموعة من القيادات الإسلامية على بلورة المبادرة، من بينهم الدكتور عبداللطيف عربيات وسالم الفلاحات وحمزة منصور، فيما نفت القيادة  وجود مثل هذه التحركات. الغد