في هذا الزمن الرديء !؟
جفرا نيوز - بقلم المحامي فيصل البطاينة
نستذكر شاعرنا المرحوم يوسف الخطيب حيثن قال:
اكاد اؤمن من شك ومن عجب * * * هذي الملايين ليست امة العرب
هذي الملايين لم يدري الزمان بها * * * ولا بذيقار شدت راية الغلب
ولا تنزل وحي في مرابعها * * * ولا تبوك روت منها غليل نبي
أأمتي يا شموخ الرأس مصلعة * * * مَن غل رأسك بين الأقدام والركبِ
في هذا الزمن الذي هو آخر زمن عن جداره واستحقاق تكاتفت قوى الاثم والعدوان على الوطن العربي دولة دولة, تكاتفت تلك القوى من الداخل ومن الخارج وكم هو مؤلم أن نرى المذابح الجماعية في سوريا والتي تغذيها أطراف دولية وعربية لتقوي الجيش السوري النظامي على العزل من السوريين مثلما تقوي الجيش الحر على الجيش النظامي من أجل أن لا يبقى على الساحة إلا جيش العدو الصهيوني وأعوانه من الطابور الخامس.
وكم هو مؤلم أيضاً أن نرى أرض الكنانة وقد أثقلت بالديون وارهقت بالتآمر الأمريكي مع أعوانه في مصر أم الدنيا!!
وكم هو مأساوي ما يدور على الساحات الليبية واليمنيه والجزائرية تحت اسم الربيع العربي الذي هو عاصفة هوجاء اطلقها الأمريكان بواسطة أدواتهم مستغلين أوضاعنا المتردية.
لكن القاتل حقاً بالنسبة لنا نحن الأردنيين أن نرى أوضاعنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بهذا الوضع المتردي والذي تساهم به حكومات ابتلينا بها في الوقت الذي يتخلى به عنا الشقيق قبل العدو يضخ المليارات لتنفيذ الحروب الأهلية في الأقطار العربية بالوقت الذي يتباخل به اشقائنا على شعبنا المرابط الرازخ تحت نير الاحتلال.
واشقائنا يذرفون دموع التماسيح على استباحة الأقصى وعلى أنين الجرحى واستجارات الأسرى في سجون الاحتلال مثلما يتباخلوا على بنو جلدتهم في أردن الحشد والرباط حتى في قاروره الغاز وتنكه الكاز اللتان ينعم بهما العدو الصهيوني ويتحسر عليهما المواطن الأردني الذي تطالعه أخبار اشقائنا في الخليج بين مسؤول يتحرش في غانية على يخته وآخر يتزوج من فتاة تصغر عمراً أصغر أبنائه وآخر يشترط على الأردنيين أن يشتركوا في جرائم حرب الاباده للمواطنين الأبرياء تاره وللضمائر الحية تاره آخرى.
بالأمس تكرم على شعبنا وعلى حكومتنا قياديو في جبهة العمل الإسلامي ليتوسطوا لنا مع الحكومة المصرية كي تحل لنا مشكله الغاز وكما يدعوا أنهم يقومون بذلك بتكليف من وزير خارجيتنا مما يدفعنا كمواطنين لأن تلهج ألسنتنا بالدعاء للعلي القدير أن يوفق الإخوان المسلمين في مساعيهم الحميدة التي قد تعطي تفسير بأنها صحوة ضمير منذ طالبوا بالشراكة في الحكم مع جلالة الملك ومنذ استصرخوا المرضى والشيوخ والنساء والأطفال للسير في مسيرة زحفهم المقدس على الجامع الحسيني وعلى ساحة النخيل ومنذ حرضوا على مقاطعة الانتخابات واستجاروا بالامريكان لانصافهم من ممارساتنا التي نعموا بها منذ الخمسينيات يوم انفردوا بالعمل الحزبي تحت مظلة وحماية الدولة تحت مسميات تبدأ من جماعة وتنتهي بجمعية.
وخلاصة القول مخطئ من يعتقد ذات يوم أن قناة الأردنيين ستلين لأي كان ومخطئ من يعتقد أن الأرحام التي أنجبت هزاع المجالي ووصفي التل وبقية النشامى الذين رووا تراب العرب بدمائهم الطاهرة مخطئ من يعتقد أن تلك الأرحام قد اقحلت.
النشامى بقيادتهم الهاشمية سيجتازون المرحلة العصيبة التي ساهم بها الأشقاء وبعض الحاقدين على أرضنا والذين التقت مصالحهم ونواياهم الشريرة مع بعض رؤساء الحكومات والمستوزين والانتهازيين وعلى رأسهم من دخلوا عرين القائد تحت جنح الظلام وبأضواء أجنبية ليفسدوا حياتنا علينا والذين لا زالوا يطرحون أنفسهم لمواقع قيادية شغرت نتيجة قوانين الإصلاح السياسي التي قادها مليكنا المفدى ومن خلفه الشعب الأردني البطل ومن حوله قواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية التي ما كانت ولن تكون إلا من رحم هذا الشعب الأبي الذي جعل من أرضه واحة أمن واستقرار الذي لسان حاله يقول لقائده نريدها ثورة بيضاء يا سيدي.
حمى الله الأردن والأردنيين وان غداً لناظره قريب