الخطيب : الانتخابات ستجرى مطلع العام المقبل
جفرا نيوز- أعلن رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب عبد الاله الخطيب ان الهيئة لن تخترع طرقا جديدة لآلية احتساب مقاعد «القائمة العامة»، وأنه لا بد من الالتزام بطرق مستقرة ومتبعة عالميا والاستفادة مما هو مبني لا البدء من الصفر في هذه المسألة.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمتها الهيئة أمس مع الاحزاب في مقر الهيئة وشارك بها (11) أمين عام حزب، حيث تم خلالها استعراض النماذج العالمية لحساب مقاعد القائمة العامة، والاتفاق على عقد اجتماع قريب سيكون الاخير للتوصل الى صيغة نهائية للتعليمات التنفيذية للقائمة العامة.
واتجهت بوصلة حوار الاحزاب مع الهيئة في آلية احتساب مقاعد القائمة العامة نحو اعتماد طريقة لخصها المفوض في الهيئة الدكتور عيد جويعد بتقسيم أصوات كل قائمة على حدة، مع مجموع أصوات كل القوائم، ومن ثم ضربها بالرقم (27)، فتظهر بعد ذلك حصة كل قائمة، وهذه الطريقة تتشابه في المضمون مع طريقة (حصة هاري «الباقي الاعلى» المتبعة عالميا)، ولكن بطرح مبسط.
الى ذلك، أكد الخطيب أنه لم يتم حتى الان اعتماد نموذج محدد لاحتساب مقاعد القائمة العامة، مشيرا الى وجود عدد من الطرق المعتمدة في العالم لحساب عدد المقاعد لكل قائمة وتسمى هذه صيغ المقاعد وهي صيغ رياضية لتحويل عدد الاصوات التي حصلت عليها كل قائمة الى عدد مقاعد لتلك القائمة وهي: حصة هاري (الباقي الاعلى)، ومعادلة دي هونت (المتوسط الاعلى)، ومعادلة سانت لاغي (المتوسط الاعلى).
ونفى الخطيب التوصل الى صيغة نهائية للقائمة او اعتماد نموذج محدد من تلك الطرق، مبينا ان الامر ما يزال قيد البحث للوصول الى صيغة توافقية للتعليمات التنفيذية للقائمة العامة، مؤكدا انه سيتم اعتماد احدى الطرق المستقرة في العالم ولن يتم اختراع طرق جديدة.
وردا على سؤال حول موعد إجراء الانتخابات النيابية، أكد الخطيب أن الانتخابات ستجري مطلع العام المقبل، مشددا على أنه «سيتم إجراؤها، وقد صدرت الارادة الملكية السامية بذلك».
ورفض الخطيب ما يثار حول عدم دستورية «القائمة العامة»، مشيرا الى أن الديوان الخاص بتفسير القوانين أكد دستورية القائمة، وأن ما تم الحديث عن عدم دستوريته هو قائمة الاحزاب، التي تم التأكيد عندها انها غير دستورية، وعليه اوجدت القائمة العامة.
ولفت الخطيب الى ان الجدلية الحاصلة الان والتي نأمل ان يتم التوصل الى صيغة نهائية بشأنها هي الحد الادنى للقائمة، أو أن يبقى الالتزام بـ(27) مقعدا، مشيرا الى ان الموضوع القانوني المتعلق بالحد الادنى سيتم حسمه خلال أيام «ونحن الان نعمل على تضييق الخيارات لمرة أخيرة سيتم التشاور فيها مع الاحزاب ليصار الى صياغة التعليمات التنفيذية للقائمة».
وردا على مطالبات حزبية بتخفيض رسوم الراغبين بخوض الانتخابات في إطار القائمة، أكد الخطيب «لن نتردد في دراسة الامر، واذا كان لنا حيز للتصرف في موضوع الرسوم سنقوم بتخفيضها، وسندرس الامر بشكل عام وامكانية اعادة النظر فيها، وقد يكون المبلغ اكثر من (500) دينار، لكن، يؤخذ من القائمة بالمجمل وليس من كل مرشح فيها بمفرده».
وفي الجانب التفصيلي، قدم مدير العمليات الانتخابية في الهيئة ذياب الجازي شرحا مفصلا حول آلية احتساب مقاعد القائمة العامة، والطرق المستخدمة عالميا بهذا الشأن، مشيرا الى انه اعتمد في المملكة، بموجب قانون الانتخاب رقم (25) لسنة 2012 وتعديلاته وبالاضافة الى نظام الدوائر المحلية التي يبلغ عددها (45) دائرة محلية خصص لها (108) مقاعد، نظام يستخدم لأول مرة في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية وهو (القائمة العامة) أو ما يعرف بالتمثيل النسبي، فالمبدأ الاساسي هو ترجمة عدد الاصوات التي حصلت عليها كل قائمة الى عدد المقاعد بما يتناسب وعدد الاصوات التي حصلت عليها.
ولفت الجازي الى انه اعتمد أيضا نظام القائمة النسبية المغلقة أي أن الناخب سيقترع لصالح احدى القوائم التي ستترشح على مستوى المملكة وليس له الحق باختيار اي مرشح في القائمة (القائمة المفتوحة)، لافتا الى ان عدد المقاعد المخصصة للقائمة العامة هو (27) مقعدا يتنافس عليها القوائم التي ستترشح لهذه الغاية سواء كانت القوائم للأحزاب السياسية أو قوائم مكونة من عدد من الأشخاص، ويتم ترتيب أسماء المرشحين في القائمة حسب تسلسل الأولوية الذي يختاره مفوض القائمة وتكون هذه القائمة موقعة من جميع المرشحين عن تلك القائمة، مشددا على التوافق الذي سيقدمه مفوض القائمة.
وبين الجازي أنه يفوز بالمقاعد المخصصة لتلك القائمة المرشحون حسب الترتيب فإذا فازت القائمة مثلا بـ (5) مقاعد تخصص هذه المقاعد الـ(5) الى أول (5) مرشحين في القائمة.
وعن احتساب المقاعد وفق معادلة هاري بين الجازي انها تتم على النحو التالي: اذا كان مجموع الأصوات الصحيحة لجميع القوائم لانتخابات مجلس النواب السابع عشر هو(1134000) صوت فانه يتم احتساب المعامل الانتخابي أي حصة كل مقعد كما يلي:.
1134000 = 42000
27
أي 42000 صوت حصة كل مقعد.
أما طريقة المتوسط الأعلى (القيمة الحسابية) (دي هونت) فيتم الاحتساب بناء عليها، وفق الجازي، بتقسيم العدد الاجمالي الذي حصلت عليه كل قائمة على سلسلة متتابعة من الأرقام، ما يؤدي الى سلسلة من القسمة ثم تمنح المقاعد للقوائم ذات القسمة الأعلى وسلسلة الأرقام المعتمدة عادة في القسمة هي: 6،5،4،3،2،1....الخ.
أما طريقة المتوسط الأعلى (القيمة الحسابية)(سانت لاغي)، وهي الثالثة، فأشار الجازي الى انه في هذه الطريقة يتم تقسيم العدد الاجمالي الذي حصلت عليه كل قائمة على سلسلة متتابعة من الأرقام، ما يؤدي الى سلسلة من القسمة ثم تمنح المقاعد للقوائم ذات القسمة الأعلى وسلسلة الأرقام المعتمدة عادة في القسمة هي: 7،5،3،1....الخ.
وبعد الطرح المفصل للاحتساب دار نقاش موسع بين امناء الاحزاب، بغياب حزب جبهة العمل الاسلامي رغم توجيه دعوة له، حول آلية الاحتساب، حيث طالبوا بتخفيض رسوم مرشحي القائمة، كما تم طرح الحد الادنى للقائمة الموحدة، ومراعاة تمثيل المحافظات كافة بالقائمة.
وطالب الامين العام لحزب التيار الوطني د.صالح ارشيدات بضرورة تسويق فكرة القائمة التي ما يزال الكثير يجهل تفاصيلها واهميتها، معتبرا ان هذه من المهمات الضرورية للهيئة لتقوم بها الآن.
واعتبر القائمة خطوة هامة في الحياة السياسية الاردنية على ان يتم تسويقها بشكل جيد، مشيرا الى ان الحد الادنى للقائمة يمكن ان يتراوح ما بين 10 الى 12 مقعدا.
من جانبها اشارت النائب السابق عبلة ابو علبة أمين عام حزب «حشد» الى ان اقتصار القائمة على الاحزاب مسألة غير ايجابية، الى جانب أنها غير دستورية، فللجميع الحق بخوض الانتخابات على اساسها لمن رغب.
وضمت ابو علبة صوتها الى اصوات طالبت بتخفيض رسوم المرشحين على اساس القائمة، وضرورة اعادة النظر بهذه المسألة.