قضية المعاني في طريقها للحل
جفرا نيوز-ذكر مصدر حقوقي مطلع على مجريات القضايا المرفوعة ضد أمين عمان السابق المهندس عمر المعاني أن القضايا التي يواجهها المتهم لم يثبت حتى الآن توافر القصد الجرمي منها، وهذا ما " قد" يدفع بالتالي الى وقف محاكمة المعاني الذي أفرجت عنه المحكمة مؤقتا بكفالة قدرها 300 ألف دينار في 1212012 بعد توقيفه لمدة 32 يوما على ذمة التحقيق.
وأكد المصدر أن السير في إجراءات المحاكمة لا تزال في مراحلها الابتدائية لدى دائرة المدعي العام حيث تم ضم القضايا لتقرير مصيرها كإجراء إداري لمنع التناقض بالأحكام الصادرة فيها، ما يفتح الباب أمام احتمالين الأول الظن وهو احتمال ضعيف لعدم تحقق أركانه والثاني منع المحاكمة وهو الأغلب ومن المتوقع أن يمهد ذلك لإصدار قرار بمنع المحاكمة فيما إذا ثبت لدى المدعي العام أن أحد الشروط الثلاثة المنصوص عليها في هذه المادة متوافرة لصالح المتهم، بناء على المادة 130 من قانون الأصول الجزائية.
والشروط الثلاثة حسب المصدر هي عدم قيام الدليل، أو كون الفعل لا يؤلف جرماً، أو لعدم توافر القصد الجرمي، وفي حالة المتهم الذي وجه له مساعد النائب العام تهم الإخلال بالواجبات الوظيفية، واستثمار الوظيفة والاختلاس، والرشوة والتي نفاها المتهم في حينه، فإن الشرط الأخير هو الذي ينطبق على وضع المتهم في القضية وهو عدم توافر القصد الجرمي، فيما أكد قانونيون أن النيابة العامة لا تملك حق وزن البينة أو ترجيح بينة على أخرى، حيث ينحصر دور النيابة العامة بجمع أدلة النفي والإثبات وتحويلها للمحكمة المختصة صاحبة الاختصاص والصلاحية لوزن وترجيح البينات.
شخصية مقربة من المهندس المعاني قال إنه يثق ببراءة المعاني رغم معرفته بارتكاب أخطاء إدارية لا تصل الى الإهمال، ولكنه يتوقع أن الأمور تجري لصالح المعاني رغم "ما عاناه" على حد وصفه من ضرر معنوي، والحديث كله للشخصية المقربة .
وكانت المحكمة قد أفرجت عن المعاني في شهر كانون أول المنصرم بعد أن رفضت محكمة بداية عمان ستة طلبات للتكفيل في القضايا الثلاث التي كان موقوفا على ذممها، والقضايا تتعلق بــ معهد عمان للتنمية الحضرية، والشركة الأردنية الدولية للأمن والحماية، وقضية تلزيم خطوط النقل العام للشركة المتكاملة للنقل المتعدد والاتفاق مع إدارتها على دعم مالي بقيمة 16 مليون دينار التي أوقف عليها المعاني في الثالث عشر من الشهر الماضي.
وكانت النيابة العامة قد طلبت في حينه من البنك المركزي وضع اشارة الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل من المعاني، ورجل الأعمال جورج ابو خضر المالك السابق للشركة المتكاملة للنقل .
وكان رئيس الوزراء الأسبق د. معروف البخيت قد أحال إلى النائب العام ملفي عطاءي تلزيم قامت بإحالتهما أمانة عمان الكبرى يتعلق الأول بشركة حماية والثاني بشركة متخصصة بالاستشارات والخدمات الفنية لإجراء المقتضى حسب الأصول.
وكان رئيس مجلس النواب في ذلك الحين فيصل الفايز قد بعث بتاريخ 11 و 12/ 5/ 2011 إلى رئيس الوزراء قراري لجنة التحقيق النيابية حول ملف العطاء الذي منحته أمانة عمان الكبرى لشركة حماية، وملف العطاء الآخر الممنوح للشركة المتخصصة بالاستشارات والخدمات الفنية حيث قام رئيس الوزراء بتحويل كتابين متعلقين بالقضايا الى ديوان التشريع والرأي لبيان الرأي، حيث قدم ديوان التشريع أجوبة بعد دراسة القضايا من الناحية القانونية قبل أن يحيل رئيس الوزراء الملفات بتاريخ 16/ 7 /2011 الى وزير العدل لإجراء المقتضى القانوني بخصوص القضية، حيث تم تحويل الملفين الى النائب العام للسير بإجراءات التقاضي .
كما أحال البخيت إلى النائب العام ملفا يتعلق بشراء قطعة أرض من صندوق إسكان موظفي أمانة عمان الكبرى خلال عام 2009، بعد أن اتخذت لجنة التحقيق النيابية قرارها رقم 17 بتاريخ 21/6/2011 بخصوص ملف صندوق إسكان موظفي أمانة عمان الكبرى حيث أحاله رئيس مجلس النواب الى رئيس الوزراء الذي وجه الملف بتاريخ 26/7/2011 الى وزير العدل الذي بعث بتاريخ 31/7/2011 كتابا ضمنه تأييده تحويل الملف للنائب العام لاجراء المقتضى القانوني.
وتتضمن القضايا التي تواجه الأمين السابق م. عمر المعاني ملف توصية أمانة عمان الكبرى حول مكافآت ومصاريف ومساعدات أعضاء مجلس الأمانة بناء على قرار لجنة التحقيق النيابية رقم 21 بتاريخ 26/6/2011 التي حققت في الملف وتمت إحالته الى رئيس الوزراء الذي أحاله بدوره الى وزير العدل مرفقا بكتب رسمية لدراسته، حيث أيد الأخير إحالة الملف للنائب العام لإجراء المقتضى القانوني.
يذكر أن المعاني تولى منصب أمين عمان منذ عام 2006 حتى إحالته بتاريخ 15 أذار 2011 حيث صدر قرار بحل مجلس الأمانة، قبل أن يحال الى النيابة العامة للنظر في قضايا تحمل شبهات فساد، فيما لا تزال الأمانة وبلديات المملكة تدار من خلال لجان مؤقتة، وتعاني الأمانة من مديونية متراكمة تصل الى 265 مليون منها 180 مليون استملاكات اراضي حسب إحصاءاتها الرسمية .