القرنة : مجلس النواب " فشل" في اختبار الإصلاح و محاربة الفساد، والاهتمام بالازمة الاقتصادية

جفرا نيوز – خاص   أكد مقرر اللجنة المالية والاقتصادية النائب السابق يوسف القرنة ان مجلس النواب الحالي" فشل" في اختبار الإصلاح و محاربة الفساد، والاهتمام بالملف الاقتصادي ودمج المؤسسات المستقلة وفي اقرار قوانين تهم كل مواطن في الاردن.   واضاف ان اهم القوانين هي قانون الضمان الاجتماعي والذي يهدف الى حفظ حقوق الطبقة العاملة والمشتركين من قطاع واسع من الموظفين ، بالاضافة الى قانون المالكين والمساجرين   وحول قانون ضريبة الدخل وتطبيق العدالة ،قال القرنة "ان هذه القوانين هي مطالب شعبية وضروية ويجب اقرارها باسرع وقت ممكن وينتظرها الشعب على نار لافتا الى ان المشروع المعدل لقانون المالكين والمستاجرين كان على جدول اعمال مجلس النواب وهذه ليست المرّة الأولى التي يفشل فيها النصاب عند بحث قانون المالكين . وبين ان القانون المعدل ينتظره المواطنون بفارغ الصبر لوضع حد للنزاعات القائمة وتطمين الجميع من خلال صيغة متوازنة لبدل المثل وبعض القضايا الأخرى. واضاف وللاسف تم " تفشيل" نصاب جلسات مجلس النواب رغم اهمية القوانين مشيرا الى انه لا بد وان يسأل المواطن المجلس والحكومة معا عن قانون حماية المستهلك . وقال ان الطامة الكبرى "هي اكتمال الاخطاء التشريعية في اقرار قانون المطبوعات والنشر دون المناقشة مع اصحاب الشان والعلاقة وهو الجسم الصحفي علما ان جلالة الملك قال ان حرية الصحافة سقفها السماء".   واشار الى استمرار الاخفاقات في مجلس النواب مع غياب دور المجلس في محاربة الفساد لافت الى ان المجلس قام بطي كل ملفات الفساد في الوقت الذي يعيش الشارع حراك صاخب لمحاربة الفساد . مشيرا الى انه وبعد ان شكل المجلس لجان تحقق في" خصخصة الفوسفات وملف سفر خالد شاهين والبوتاس وسكن كريم وملف امانة عمان وملف يريتش برتليوم " ولم يدن أحدا آخر في هذا الموضوع رغم أنه فتح ملفات هائلة ما فتئ المواطن يتحدث عنها. ولم يتحقق على ارض الواقع شيء ، طويت كل هذة الملفات بحجة لم تقنع الشارع الاردني .   وبخصوص الملف الاقتصادي قال القرنة فان السؤال الاهم هو ما هي الاسس التي مرر خلالها مجلس النواب موزانات عام ( 2011 ـ 2012 ) فهل درس مدى الضرر في هاتين الموزانتين على الدولة الاردنية مع بلوغ العجر مستوى غير مسبوق في تاريخ الدولة الاردنية ونسبة المديونية الى الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 65 % وهذا خط احمر، وكذلك فان المصاريف ارتفاع النفقات الجارية في النفقات الراسمالية. وللوقوف على الاسباب التي ادت الى ارتفاع حجم المديونية الاردنية وهنا وامام تزايد عجز الموازنة في الاعوام الاخيرة الثلاثة،قال القرنة لابد من فتح هذا الملف والتحقق من ذلك بعد ارتفاع عجز الموازنة 7 أضعاف عن العجز المقدر اذ ارتفع هذا العجز كما قال من 200 مليون الى مليار ونصف ، والاردن يحتاج الى تخفيض النفقات اكثر من مليار. وبخصوص المؤسسات المستقلة قال لقد اضحت عبئا على موازنة الدولة ولابد من اخضاع موازناتها للمتابعة تقدر( مليار وثمانمائة مليون ) وهنا يظل الغموض يسود تجمد موضوع الدمج واعادة النظر في هيكلتها ورواتب موظفيها الخيالية مع العجز المالي الذي عانت منه تلك المؤسسات في الاعوام الاخيرة.وان عدم مناقشة اوضاعها " خطيئة اقتصادية"في حق الدولة الاردنية ومستقبل الاجيال القادمة وان على الحكومة ومجلس النواب العمل على وضع خطة شاملة لاخراج الاقتصاد الاردني من مأزقه الحالي، ان هذا لن يتحقق الا من خلال العمل بشفافية لكشف بؤر الفساد ومحاسبة المفسدين ووقف التعدي على المال العام. المطلوب الان من اصحاب القرار تحضير واعداد برنامج وطني للتصحيح الاقتصادي يشترك فيه القطاع العام و القطاع الخاص، و الخبراء الاقتصاديين و ذلك بعقد ورشات عمل قطاعية لكل قطاع على حدى، لبحث مصاعب كل قطاع و الحلول المطلوبة و جمع كل ذلك في خطة اقتصادية للخروج من المأزق الاقتصادي علما بأن الاردن لديه مناخ مناسب للمستثمرين العرب والأجانب ولديه الكثير من الفرص الاستثمارية المربحة التي تستطيع من خلالها استقطاب هؤلاء المستثمرين و المطلوب فقط اعادة النظر بالسياسات الحالية، ودمج المؤسسات المستقلة المتشابهة، و محاربه الترهل الاداري و الفساد المالي الجاري وانتقد القرنة انعدام لغة " الحوار " بخصوص مسيرة جبهة العمل الاسلامي الحاشدة يوم الجمعة القادم للوصول الى حلول وسط وبين ان الرسالة التى وجهها جلالة الملك عبداللة الى الاخوان المسلمين هي انهم مكون ريسي في الاردن " وقال شاركوا وعدلوا وبخصوص المسيرة وامام التحشيد المطلوب سيادة العقل حيث ان الوطن يدفع ثمن تاجج الخلافات وسط عدم الجلوس الى طاولة الحوار بين الحركة الاسلامية والحكومة. وشدد القرنة ان الاردن ليس جزيرة معزولة عن العالم العربي ،حيث يتاثر ويؤثؤ في المحيط ولابد من مناقشة القضايا الخلافية على طاولة الحوار وان يتقدم الجميع الى الحوار والمشاركة بدل المناكفة مستفدين من ظلال الديمقراطية خلال المرحلة المقبلة دون حسابات ضيقة من الحكومة والقوى السياسية واستعرض القرنة الدلالات العميقة والمعاني الرائعة في خطاب جلالة الملك في الامم المتحدة فقد كان الزعيم العربي الوحيد الذ وضع اليدعلى الجرح عبر رسائل ملكية عميقة في اكثر من اتجاه رؤية مدروسة سياسيا وبعناية فائقة لمحاصرة ازمات الشرق الاوسط " . وقدم رؤيه شمولية عقلانية لديمومة السلام عبر تشكل ارضية لمحاصرة ازمة الشرق الاوسط وانهاء الازمة فيها.   ولفت الى انتقاد جلالة الملك للامم المتحدة على منابرها فعلى مدار خمسة وستين عاما فان الشعب الفلسطيني مستثنين من من الحماية التي توفرها الأمم المتحدة تحت مظلة القانون الدولي وحقوق الإنسان إلا الشعب الفلسطيني وحذر من حجم الاخطار فقد حذر من أي محاولات اسرائيلية في الاعتداء على المسجد الأقصى، داعيا المجتمع الدولي إلى التاكيد بأن أي اعتداء على المقدسات في مدينة القدس أمر لا يمكن قبوله أو السكوت عنها فاالمسجد الأقصى والحرم الشريف مشمولان بالرعاية الهاشمية وهي أراض محمية بموجب القانون الدولي كونها أراضي محتلة.   ورحب جلالتة بوقفات اصوات قادة العالم من مختلف الديانات، ممن وقفوا إلى جانب مليارات المسلم ينفي رفض الاساءة الى الاديان ورسول البشرية وقال جلالته: إنني كهاشمي، أنتسب إلى النبي محمد، صلى الله عليه فواجبنا جميعا، من أتباع الأديان في كل مكان، أن ننشط في الدعوة إلى التفاهم، وأن ننخرط في حوار عالمي أكثر فاعلية وتأثيرا.     ويؤكد المهندس يوسف القرنه ان الاردنيين كافة ومن شتى الأصول يطمحون الى الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي ما يعني المزيد من الديمقراطية ورغد العيش وتحقيق الامن الاجتماعي مثل تحسين مستوى خدمات التعليم، والصحة وتشغيل الشباب و الشابات، و تخفيض مستوى الفقر، و توفير السكن المناسب لذوي الدخل المحدود و على المستوى القومي انشاء الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف اعين الحكومة الى ابداء اهتمام اكبر بالمناطق النائية وتحقيق العيش الكريم لمواطنيها فيما طالبوها بالعمل الجاد لمكافحة الفساد.