المشهد السياسي الأردني
جفرا نيوز - بقلم المحامي فيصل البطاينة
يبدو أن الأسبوع القادم بالتحديد سيوضح المشهد السياسي الذي اكتنفه بعض الغموض في الأيام السابقة.
في السابع من هذاالشهر ربما ستصدر الإرادة الملكية بحل مجلس النواب وبعد يومين أو ثلاثة ستقدم حكومة فايز الطراونة استقالتها وتشكل الحكومة الجديدة في مطلع الأسبوع الذي يليه وبهذه الأثناء ستجري التغيرات في الديوان الملكي خاصة تغيير رئيس الديوان رياض أبو كركي. وفي بداية النصف الثاني من هذا الشهر سيحدد موعد الانتخابات للمجلس القادم والذي سيكون في أوائل شهر كانون ثاني من العام القادم حسب المعطيات وحسب قرار الهيئه المستقلة.
هذه هي خارطة الطريق بايجاز وان أردنا أن ندخل في بعض التفصيلات لا بد من التطرق للاسماء التي ستشغل قيادة المشهد في الأيام القادمة.
رئيس الوزراء الحالي فايز الطراونة بعد أن مارس وظيفته على طريقته التي اعجبته ولم تعجب الغالبية من كبار المسؤولين ومن شريحه واسعة جداً من شرائح المجتمع الأردني وحينما نبدي رأينا بالسيد الطراونة فإن ما ينسحب عليه ينسحب على حكومته لأن المسؤولية تضامنيه بين أعضاء الحكومة.
الطراونة باجندته ان يطبق قراراته التي اتخذها حتى تلك التي حمدها الملك. وتراه يشير أمام وزرائه أنهم باقون جميعاً وهذا ما اتفق عليه حسب ادعائه مع من يليه وكأنه يعرفه بأنه سوف يلتزم بأجندته.
أما رئيس مجلس الأعيان والذي كان من أقوى المشرحين لخلافه فايز الطراونه كحل وسط لارضاء الغالبية يبدو أن بقاؤه في منصبه الحالي يريح القياده والمطبخ السياسي أكثر من غيره خاصة في المكونات الأردنية من أصل أردني وكذلك من أصل فلسطيني.
أما رئيس الديوان الملكي بعد أن واجه الانتقادات الكثيرة منذ تسلم وظيفته التي كان يتوجب عليه بداية أن يفتح أبواب المقر في وجه الأردنيين بدل أن يغلقها ويحصرها بالمقربين منه ومن طاقم الديوان العامر هذا في مقر الأردنيين أما تحركاته في الصالونات السياسيه التي انكشفت يوم لقائه في منزل النائب أيمن المجالي وتداخلاته واحاديثه اغضبت الكثيرين وفي مقدمتهم صاحب القرار فقد أنهت الرجل منذ لحظتها.
أما من سوف يتسلم رئاسة الحكومة الانتقالية فباعتقادي أن المطروحين على الساحة بجدية واهتمام هما اثنان أحدهما السيد فيصل الفايز رئيس الديوان الملكي الأسبق ورئيس مجلس النواب السابق والذي إذا اتيح له تسلم الرئاسة في الأسبوع القادم سوف لن يحدث أي تغيير جوهري على قرارات وأعضاء حكومة فايز الطراونه مما يسجل على الفايز نقطة ليست لصالحة تصبح كبيره إذا أضيفت عليها النقطة الثانية التي مارسها الفايز من خلال مقاوضاته مع جبهة العمل الاسلامي التي نفى أن يكون قد كلف بها من الديوان الملكي وأنها مبادرة شخصية منه ولا اعتقد ان المفاوضة مع حزب جبهة العمل الاسلامي تكون على مسؤولية شخصية منه رغم أنه لا يحمل أية صفة رسمية أو حزبيه باستثناء كونه عضو في مجلس النواب مطلوب رأسه شعبياً من خلال طلب حل المجلس بأقصى سرعة ممكنة مع التساؤل بأنه كيف سمح لنفسه أن يفاوض الاسلاميين على ثلاثة اصوات؟!؟
بقي في هذا المشهد الشخصية الأردنية الأوفر حظاً كثاني اثنين من المرشحين لرئاسة الحكومة الانتقالية تلك الشخصية لا ترضى بأن تأتي بهذا المنصب كتعبئه فراغ في حكومة فايز الطراونة لأن شخصية عوض خليفات هي ليست بهذه السهولة الذي يتصورها البعض فالرجل مارس رئاسة الجامعة والنيابية والعينية والوزاره مرات عديدة ولم تكن له شلل أو محسوبية وعرف بصدق انتمائه وعميق ولائه. وأنه من منبت علمي اكاديمي وطبقي كادح وكان من الموثوقين من الحرس القديم أيام المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه.
بقي في المشهد السياسي أن يعرف الأردنيون أن هناك أعضاء في المطبخ السياسي سيتغيرون أيضا ولكن ليس كلهم وخاصة من أولئك النشامى العسكريين.
وخلاصة القول سيغادر الطراونة الدوار الرابع مخلفاً ورائه تركه ثقيلة أعان الله خليفته على حملها ابتداء من حكومة فشلت في اداء مهمتها الى قرارات بالتعيينات للمحاسيب والأقارب ستكون آخرها قائمة أعضاء المحكمة الدستورية التي تقدم بها الطراونة لمقام الملك الذي كان لديه ايضاً قائمة تتقاطع بعض الأسماء بين القائمتين خاصة في موضوع طاهر حكمت ومحمد حامد الرقاد علما بأن قرار تعيين أعضاء المحكمة يتوجب صدوره في السادس من هذا الشهر حسب قانون المحكمة الدستورية.
وخلاصة القول تكرر دعاء الأئمة في المساجد اللهم وفق ملك البلاد وهيء له البطانة الصالحة واره الحق حقا وارزقه اتباعه والباطل باطلا وارزقه اجتنابه.
حمى الله الأردن والأردنيين وإن غداً لناظره قريب