اربد : اذا انسرق بيتك الك الله

جفرا نيوز - ابن البلد. نعود من جديد لنتكلم عن واقع امني متردي يسود عروس الاردن و قطب شمالها محافظة اربد بعد ان حكمتها "الاتاوة " و الزعران و اختفت منها كل ملامح الدولة بكل ما حمل التعبير من معاني.
عشرات الشكاوي اليومية تحط على مكاتب "جفرا نيوز" تحمل معاني مؤلمة عن مدى التدهور الامني في تلك المحافظة الاردنية الحبيبة دعتنا للمطالبة اليوم بضرورة الانتباه لهذا الملف الخطير الذي يأرق اكثر من مليوني اردني يوميا.
حوادث يومية متكررة لسرقة و تحرش و اعتداء على الحق العام اصبحت مشاهد يومية في تلك المحافظة حتى فكر العديد من ابناء المحافظة باستيراد النموذج المصري وتشكيل لجان شعبية لحماية احيائهم السكنية من ويل "الزعران" و سكارى الليل الذين ينتهكون اعراض الناس من دون رقيب او حسيب.
صحراء قاحلة هي شوارع المحافظة التي تخلو كما وصفها اهالي اربد من اي دورية نجدة او اي دليل بسيط على خضوع المحافظة لاي سلطة محلية تفرض النظام و تمنع الاعتداء على الاخر لنعود بالمحافظة الى ما قبل تأسيس الدولة الاردنية دون قانون او هيبة للدولة.
اربع مراكز امنية استحدث في المحافظة بالاضافة الى مديرية كبيرة تحوي المئات من افرد الامن العام يتواجدون يوميا كارقام لا علاقة لهم بفرض القانون الذي تحدثنا عنه قبل قليل.
01 و 02 و 05 رموز لشوارع اربد تقسيمات شوارع المحافظة عند الشرطة الا انها وللاسف تحولت الى رموز لاسماء بعض المطاعم و ابواب الجامعات يتقاسمها البعض من العاطلين عن العمل في تلك المراكز الامنية لقضاء شهواتهم وكأن عمر بن الخطاب يرعى المدينة ولا حاجة لدوريات تحفظ البيوت في تلك المدينة المسكنة.
كما قلنا بداية الحديث فقد حطت على مكاتب "جفرا نيوز" عشرات الشكاوي تناولت تردي الاوضاع الامنية في محافظة اربد كان منها الشكاوي الطريفة و اخرى محزنه نسوق منها شكاوي نصت على انه "في اربد اذا سرق بيتك ...الك الله" واخرى توصف حرمان الاربداوي من حقه الدستوري في الامن و الامان لتقول "يا الله ما النا غيرك يا الله" بمعنى زوال هيبة الدولة و انعدام وجود اي شكل من اشكال حفظ النظام فيها.
مئات الشكاوي تصل يوميا الى مديرية الشرطة تتناول حادثة سرقة لبيوت يتم اهمالها بحجة ان الصمات لم تأتي من "عمان" ليبقى المراجع باتظار اشهر ليتمكن من معرفة الفاعل او ليأتي فرج من السماء لمعرفة الجاني بالصدفة لا المهنية في العمل مما ساهم بتردي الوضع الامني في المحافظة.
قصص كثيرة يمكن ان نرويها عن الثغرات الامنية في المحافظة ومدى القصور الذهني عند العقل الامني الحاكم في المحافظة مما يترتب على ادارة الامن العام اعادة النظر في المنظومة الامني في تلك المحافظة واعادة هيبة الدولة وحفظ النظام لبيوتها وسكانها الامنيين.
نتمنى ان تصل رسالتنا اليوم لصناع القرار الامني ليثبتوا ولائهم و انتمائهم للوطن وقائد الوطن الذي عهد لهم امانة حفظ البلاد ممن كل شر و حماية ارواح الناس و الحفاظ على ممتلاكاتهم بكل مهنية واخلاص للوطن.