مشاركة الأردن بالمنتدى الاقتصادي العربي الأوروبي

جفرا نيوز -  سمر الشديفات
بدأت في العاصمة اللبنانية بيروت أعمال المنتدى الاقتصادي العربي الأوروبي بتنظيم من الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية والبنك الأوروبي للاستثمار بالتعاون مع المفوضية الأوروبية ومصرف لبنان تحت عنوان "شراكة من أجل تكامل اقتصادي أفضل"., وهو من أهم الإحداث حيث كان تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء مجيد ميقاتي وهو الممثل لمعالي نيقولاس نحاس وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني, حيث حضر المنتدى أكثر من 500 شخصية من الغرف العربية والأجنبية والاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد من أجل المتوسط ومؤسسات التنمية والتمويل والشركات الاستثمارية والتجارية والصناعية والمصرفية العربية والأوروبية إلى جانب القيادات والفعاليات الاقتصادية اللبنانية وعدد من السفراء الأوروبيين, حيث أشار رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية عدنان القصار، أن المنتدى رسالة قوية وواضحة تعكس عودة الحيوية والنشاط الاقتصاديين بين الاتحاد الاروبي والدول العربية, وأكد فيها أن المنطقتين العربية والأوروبية بحاجة ماسة إلى للتكامل والتعاون من أجل تقريب المفاهيم والأنظمة والقوانين وتقليص الفروقات وتحويلها إلى فرص تكامل وقيم مضافة وأن المثل الأوروبي بالرغم من التحديات الحالية ما زال هدفا تسعى الدول العربية إلى تحقيقه.

حيث تضمن برنامج المنتدى على خمس جلسات عمل، تناقش التطلعات إلى شراكة عربية - أوروبية جديدة، والتعاون بين «البنك الأوروبي للاستثمار» ومؤسسات التنمية والتمويل العربية، وتبحث في وضع خريطة طريق لحصاد اقتصادي أفضل للربيع العربي، كما في الاستثمار والمشاريع المشتركة المستقبلية، واستشراف الآفاق الجديدة للتعاون في المرحلة المقبلة.

ويتطرق المنتدى إلى مواضيع حيوية تشمل البنية التحتية، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتعليم وبناء المهارات والإبداع، إلى جانب تكنولوجيا الصناعات الخضراء، والتنمية الزراعية المستدامة، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة.

وكان هناك خلال المنتدى كلمة متلفزة لسمو الامير حسن كونه رئيس للفكر العربي وركز سموه خلال كلمته على التطورات الضرورية لجميع مناحي الحياة وأثنى سمو الأمير على الشراكة الاروبية العربية التي هدفها الارتقاء وإنعاش الاقتصاد الموحد بين الجهتين.

خلال جلسات المنتدى تم التركيز على عدة موضوعات وكان هناك ممثلين لجميع الدول المشاركة حيث كان للأردن نصيب المشاركة وقد مثل الاردن رئيس غرفة تجارة المفرق عبد الله النويفع الشديفات حيث قال رئيس غرفة التجارة في المنتدى في كلمته:
" اسمحوا لي أن أشكر دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي لأستضافته المشاركين في المنتدى الاقتصادي العربي الأوروبي، التي تنم عن حرصه على كل ما يدعم الاقتصاد العربي، وعن دعمه الدائم لكل الفاعليات التي ينظمها الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية " وأضاف " كما أغتنم هذه المناسبة لأشكر البنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي."

وقال:" أنه يقدم التقدير لمدينة بيروت العريقة التي تحتضن مقر الاتحاد العام للغرف العربية, ومما يهمني الاشارة له التمكن العربي في التغلب على كل المحن والصعاب التي تجابهها حالياً، وتمسك الدول العربية بالاشتغال على التطوير لتكون نموذجاً للانفتاح الاقتصادي والتنوع الثقافي والحضاري، رغم ما يطول الدول العربية حاليا من ارتدادات للأزمات الإقليمية."

وأضاف "في هذه المناسبة أتمنى على الدول العربية ان تعمل جاهدة لتشكيل اتحاد عربي كما هو الحال في الاتحاد الاروبي رغم أن هناك تنوع في اللغات والثقافات الا هناك اتحاد واضح بينهم يجمعهم تحت هدف واحد ورؤية واضحة وتجمعهم قوى اجتماعية واقتصادية و سياسية, كم اتمنى ان يجمع الدول العربية مثل هذا الاتحاد للنعم برؤية ثاقبة واحدة لنسمو في جميع مناحي الحياة, علماً اننا دوماً نطالب بهذا الاتحاد."

وأضاف " أود أن أغتنم هذه المناسبة لأؤكد، أن الاردن لطالما حرص كل الحرص على العلاقات الوطيدة التي تجمعه بالاتحاد الأوروبي وبالدول الأوروبية، القائمة على الكثير من المشتركات الثقافية والحضارية والسياسية والاقتصادية. ومن المؤكد أن تلك العلاقات قابلة للتطوير في المجالين الاستثماري والاقتصادي. وان الاردن تضع نصب عينها مجموعة من المشروعات الكبيرة في البنية التحتية، أهمها في قطاعي الكهرباء والاتصالات والطرق وغيرها، وهي في صدد استكمال مجموعة من المشروعات المطروحة أمام المستثمرين من الأشقاء العرب والأصدقاء الأوروبيين".

وتابع "لطالما كانت الاردن من الدول التي امتازت بكرم الضيافة العالية والتي رغم قلة مواردها الا انها تعمل بجد وتلعب دور رائدا في المجالات المالية والتجارية والثقافية والصحية، ولا تزال الاردن تسعى جاهده لتستعيد دورها الاقليمي الفاعل على كل الصعد. فالاردن كان ولا يزال محط أنظار المستثمرين في المنطقة والعالم، لما يتمتع به من ميزات تنافسية أساسها رأس المال البشري الذي لا ينضب، وتراث من النظام الاقتصادي الحر والحريات الإعلامية والشخصية، ومن الانفتاح على محيطه والعالم، ولن ندخر جهدا على كل الصعد لتوفير كل الأمن والأمان للاستثمارات وللمستثمرين، ولزواره من السياح والضيوف الكرام من الدول المجاورة, حيث الاردن من الدول التي لم تتوانى عن دعم ضيوفها ان كانوا نازحين ام مستثمرين, ورغم الاوضاع الحالية التي تعاني منها الاردن وخصوصا في ضوء الضغط الحالي من الاعداد النازحين من الدول المجاورة الا انها لا تزال تقدم الدعم لجميع الاجئين من الدول المجاورة وتعامل الجميع تحت سقف واحد من المساواة وهذا الشيء ليس بجديد.”

وكان ضمن الجلسات التي تم عقدها خلال المؤتمر لقاء حول الربيع العربي وكان اللقاء مع ممثلين من الدول التالية: تونس, ليبيا, سوريا, العراق, اليمن وقد دار حديث حول سوريا والوضع الحالي في سوريا وقد تحدث المندوب السوري عن الاوضاع التي تعاني منها سوريا وتحدث عن الدول الجوار حيث اشار " انه لم يكن هناك اي تعاون من قبل الدول المجاورة وان لدى بعض الدول المجاورة رغبة في زعزعة الوضع في سوريا". كردة فعل على ما تم اضافته من مندوب سوريا قال ممثل الاردن شديفات وبعد الاستئذان من رئيس الجلسة : " انا اتحدث بأسم الاردن كدولة مجاورة لم تتدخل الاردن في شؤون سوريا بتاتاً على العكس كانت تحترم الشؤون الداخلية واعتبرت ما يحدث فيها هو شأن خاص, حيث لم تتدخل الاردن بما يحدث في سوريا ولم تحاول استغلال الاوضاع في فترة الازمة ولم تسمح لاي بلد خارجي التدخل بما يحدث لسوريا او المساعدة بتدهور الاوضاع هناك, علماً انه كان هناك الكثير من الاستفزازات من قبل سوريا على الحرص الاردني ورغم ان الحرس دوماً يقدم الدعم للعائلات النازحة ووفر المساكن الخاصة والامن والامان الذي يحتاجوه والذي فقدوه بسبب الازمة الأمنية التي يعانوا منها في سوريا الشقيقة.
وأضاف " ان ما تقدمه الاردن هو واجب عروبي على الاردن, والأردن تعود دوماً تقديم الدعم لكل ضيف يلجأ له وطننا هو وطن مضياف للأخوة العرب خصوصا لمن تعرض للمارسات سلبية من دولهم. وحاليا الأردن يتحمل مسؤولية كبيرة حيث يتقاسم لقمة عيشه مع ضيوفه وكل ما يقدم لهم من دعم من خزينة الدولة بمئات الملايين لتأمين العيش الكريم لهم, حيث وقفت الأردن موقف أخوي مشهود له".

وختم "أود توجيه رسالة إلى الضيوف الكرام، والى مجتمع الأعمال العربي والدولي فحواها، أن الأردن حاليا يتحمل نصيبه من التداعيات السياسية والأمنية الإقليمية، لا يزال بألف خير ولله الحمد، وسيتجاوز هذه المرحلة بتعاون كل أطيافه السياسية ومكوناته الاجتماعية. وأشار أنه " يتمنى أن يكون المنتدى منطلقا لإعادة بناء الشراكة العربية الأوروبية وفق أسس جديدة أكثر تكافؤا وعدالة وتكاملا لكلا الجانبين وإلى إعادة التفكير في الأولويات وفي سياسات الشراكة في ضوء المؤشرات التي حققها العالم العربي رغم الظروف المحيطة إلى جانب الكثير من المشروعات التي هي بصدد التنفيذ في قطاعات أساسية آملا في التركيز على المجالات والفرص التي تدعم المشروع العربي للتكامل ".