الملك : تطورات المنطقة تتطلب تشكيل بيئة إقليمية تدعم التنمية الاقتصادية

جفرا نيوز - بدأ جلالة الملك عبد الله الثاني نشاطا ملموسا في نيويورك امس على هامش أعمال الدورة السابعة والستين للأمم المتحدة، حيث استقبل العاهل الاسباني خوان كارلوس والتقى دوق لوكسمبورج الدوق هنري، كما التقى وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ونائب وزير الخارجية السعودي الامير عبدالعزيز بن عبدالله، واستقبل الرئيس التنفيذي مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، كلاوس شواب. حيث تم الإعلان عن استضافة المملكة لاجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2013 وذلك في البحر الميت في الفترة ما بين 24-26 أيار. ووقع المنتدى الاقتصادي العالمي وصندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية مذكرة تفاهم انطلقت على أثرها رسميا الاستعدادات لعقد اجتماع المنتدى الذي يتوقع أن يحضره ما يزيد على ألف مشارك. وقال جلالة الملك في اجتماعه مع شواب: إن التطورات الجارية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتطلب جهودا متواصلة لتشكيل بيئة إقليمية جديدة تدعم التنمية الاقتصادية الاجتماعية في منطقتنا وتساهم في معالجة قضايا الشباب، خصوصا البطالة "والاستجابة لنداء الشباب بمستقبل يعيشون فيه حياة طبيعية بكرامة وتتوفر لهم فيها الفرص في ضوء التطورات والتحديات القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا". وفي لقاء مع عدد من القيادات الفكرية والاقتصادية والإعلامية في مجلس السياسات الخارجية في نيويورك، الذي يعد أحد أهم مراكز صنع القرار تأثيرا ونفوذا في الولايات المتحدة والعالم في مجالات السياسات الخارجية، أكد جلالة الملك أهمية تكاتف جهود المجتمع الدولي لإيجاد حل سريع للأزمة السورية المتفاقمة، بما يضع حدا لإراقة الدماء ويحافظ على وحدة سورية أرضا وشعبا. وتناول جلالته الأعباء التي يتحملها الأردن جراء استضافة 200 الف لاجئ من الاشقاء السوريين. وحذر جلالة الملك من الوضع الانساني المتدهور يوما بعد يوم على الساحة السورية، مشيرا جلالته إلى ضرورة أن يساهم المجتمع الدولي في مساعدة الاردن على تحمل استضافة الاعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين. وفيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، جدد جلالة الملك التأكيد على أن القضية الفلسطينية هي القضية الاقليمية المركزية بالنسبة للأردن وأن التوصل الى حل لها في إطار حل الدولتين، الذي يحظى بإجماع عربي ودولي هو السبيل لتحقيق الامن "قبل فوات الأوان". وقال جلالته: إن الربيع العربي جاء تعبيرا عن حاجة الشعوب العربية للحرية والديمقراطية والمستقبل الافضل والعيش الكريم. وحول سير عملية الاصلاحات في الأردن، أشار جلالة الملك الى الاصلاحات التي تحققت والتي تمثلت في تعديلات الدستور الأردني وإقرار قانون الانتخاب وإنشاء الهيئة المستقلة للانتخابات والتحضير لإجراء انتخابات نيابية وصولا إلى برلمان جديد مع بداية العام المقبل.