الجيش الليبي يمهل الميليشيات والمسلحين 48 ساعة لإخلاء مواقعهم

جفرا نيوز- قالت وكالة الأنباء الليبية امس إن الجيش الليبي أمهل الميليشيات والجماعات المسلحة 48 ساعة لإخلاء مجمعات عسكرية وأملاك الدولة وممتلكات أفراد النظام السابق في طرابلس والمناطق المحيطة. وجاء الإعلان عن هذه المهلة بعد طرد ميليشيا أنصار الشريعة من قواعدها في مدينة بنغازي بشرق البلاد يوم الجمعة في تصاعد للغضب من الجماعات المسلحة التي ما زالت تسيطر على أجزاء كبيرة في ليبيا بعد أكثر من عام من الإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي. وقالت وكالة الأنباء الليبية إن الجيش أهاب «بجميع الأفراد والجماعات والتشكيلات المسلحة والمتواجدة بالمعسكرات التابعة للجيش الليبي والمقرات التابعة لمؤسسات الدولة ضرورة إخلاء هذه الأماكن في مدة أقصاها 48 ساعة.» وأضافت الوكالة أن الجيش أخلى امس بالفعل مجمعا عسكريا على الطريق السريع المؤدي إلى مطار طرابلس الدولي من الميليشيا. ولم تذكر الوكالة اسم الميليشيا لكنها قالت إن الجيش ألقى القبض على أعضائها وصادر أسلحتها. وكان اقتحام مقار ميليشيا أنصار الشريعة والذي لم يواجه مقاومة تذكر جزءا فيما يبدو من حملة شنتها الشرطة مع الجيش والنشطاء على قواعد الميليشيات بعد مظاهرة كبيرة ضد الميليشيات في بنغازي يوم الجمعة. وقال سكان إن ميليشيتين إسلاميتين في بلدة درنة بشرق البلاد أعلنتا تسريح افرادهما وإخلاء المقار. وكان ينظر منذ زمن طويل لمدينة درنة على أنها معقل للإسلاميين. على صعيد اخر أكد السفير الدكتور يوسف أحمد الشرقاوي نائب مساعد وزير الخارجية لشئون المغرب العربي و ليبيا على ان الطلب الليبي بتسليم رموز نظام القذافي المتواجدين على أرض مصر يتم حله حاليا من خلال النائب العام بالطريقة القانونية والعدالة الناجزة. وأوضح الشرقاوي ان النائب العام الليبي قد بعث قائمة باسماء المطلوبين الى النائب العام المصري وان هذا ما تداولته الكثير من وسائل الاعلام مما يؤكد ان هذا الملف دخل في اطار الشكل القانوني وانه يتم معالجته الان بالوسائل القضائية طبقا لاتفاق التعاون القضائي بين البلدين وفي اطار العلاقات القوية بين الشعبين في كافة المجالات . جاء ذلك في تصريحات للسفير الشرقاوي بمناسبة انتهاء فترة عمله كسفير لمصر في جمهورية موريتانيا الاسلامية ومنح الرئيس الموريتاني له وسام الاستحقاق المتميز «كومندر» بشكل استثنائي تكريما لجهوده وتوليه منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشئون دول المغرب العربي و ليبيا. وبالنسبة للارصدة الليبية لرموز نظام القذافي بمصر ، اشار الى انه جاري الان تحديدها وحصرها تمهيدا للتعامل معها وفقا للقانون، مؤكدا على حرص مصر على حل اي قضية مع ليبيا الشقيقة بالشكل القانوني وفي اطار المصالح المشتركة التي تخدم البلدين. وعن الاسلحة التي تدخل الى مصر عبر ليبيا، قال السفير الشرقاوي ان هناك حاليا تكثيفا للرقابة على الحدود وان مصر نجحت في السيطرة على الوضع الامني على اراضيها ، مشددا في الوقت ذاته على ضروة الاخذ في الاعتبار ان مصر و ليبيا كانتا تمران بظروف استثنائية عقب الثورة في كلا البلدين.