الرياح تُخرج حرائق اليونان عن السيطرة.. النيران تمتدّ إلى أثينا
جفرا نيوز - بعد أن تسببت الرياح القوية باندلاع النيران في أنحاء متفرقة من اليونان، وصلت حرائق الغابات أمس الخميس، إلى ضواحي العاصمة أثينا، ما أدى إلى تعطل حركة المرور على الطرق السريعة وخدمات السكك الحديدية.
فقد اشتعلت الحرائق في أجزاء من البلاد خلال ثلاث موجات حرارة متتالية خلال الأسبوعين الماضيين، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، من بينهم طيارا إطفاء وعملية إجلاء ضخمة للسياح من جزيرة رودس.
إذ شاركت مروحيات الإطفاء والأطقم الأرضية في عملية إخماد النيران في مدينة كيفيسيا شمال أثينا، والتي تم إخمادها في وقت قصير، أمس.
وبالقرب من مدينة فولوس بوسط البلاد، اندلع حريق هائل على جبهتين، ما أجبر السلطات على إغلاق جزء من أكثر الطرق السريعة ازدحامًا في اليونان لعدة ساعات، بينما تعطلت خدمات السكك الحديدية الوطنية التي تمر عبر المنطقة.
هذا ويواصل رجال الإطفاء جهودهم لإخماد ألسنة اللهب في جزيرة رودس، بينما تحدثت تقارير عن اندلاع حرائق في جزيرة إيفيا. وبحسب "العربية”، فقد سمحت السلطات اليونانية بعودة السكان إلى المناطق الجنوبية في رودس.
إلى ذلك، كانت انبعاثات الكربون الناجمة عن حرائق الغابات لشهر تموز/ يوليو في اليونان، هي الأعلى بهامش ضخم – بلغ مجموعها أكثر من 1 ميغا طن متري وضعف الرقم القياسي السابق – منذ بدأ تسجيلها قبل 20 عامًا، وفقًا لخدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي التابعة لوكالة الاتحاد الأوروبي التي تحلل بيانات الأقمار الصناعية.
وقال مارك بارينغتون، أحد كبار العلماء في الوكالة: "لسوء الحظ لم يكن الأمر مفاجئًا على الإطلاق، بالنظر إلى الأوضاع المناخية المتطرفة التي تشهدها المنطقة. تُظهر الكثافة المرصودة والانبعاثات المقدرة مدى ندرة الحرائق لشهر يوليو مقارنة ببيانات العشرين عاما الماضية”.
في أثينا، أشاد كبار قادة القوات المسلحة بذكرى الطيارين اللذين قتلا في حادث تحطم طائرة إطفاء حريق هذا الأسبوع، في حفل أقيم في وزارة الدفاع.
إذ توفي الكابتن خريستوس مولاس والليفتنانت بريكليس ستيفانيديس، خلال رش ماء على ارتفاع منخفض في جزيرة إيفيا.
وقال وزير الدفاع نيكوس ديندياس إن الطيارين أظهرا "إنكارًا للذات أثناء أداء الواجب. اليونان في حالة حداد اليوم. ستظل ذكراهما مستمرة”.