تقرير: تعذيب الأسرى الفلسطينيين يتم بعلم القضاء الإسرائيلي

انتقدت منظمات حقوقية المحكمة الإسرائيلية العليا لرفضها فتح تحقيقات بالدعاوى التي رفعت ضد السجانين الذين مارسوا التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وقالت «اللجنة ضد التعذيب» الاسرائيلية إنها تقدمت هي ونشطاء فلسطينيون باعتراضين الى المحكمة العليا، أكدوا فيهما تعرض الأسرى لعمليات تنكيل وتعذيب من قبل جهاز الأمن الداخلي «الشاباك»، والاحتجاج على ظروف الاعتقال التي وصفتها اللجنة بـ»الصعبة في كافة السجون الاسرائيلية»، منوهة الى أن «عمليات التحقيق تجري بأوضاع صعبة للغاية، حيث يتعمد جهاز «الشاباك» منع المعتقلين من النوم فضلاً عن التنكيل الجسدي والنفسي أثناء التحقيق» بحسب قولها.
يأتي ذلك في وقت كشف فيه موقع «واللا» العبري النقاب مؤخرًا في تقرير له عن اعتراف مجموعة من القضاة الإسرائيليين بالكيفية التي يتعامل بها جهاز الأمن الداخلي «الشاباك» أثناء التحقيق مع الأسرى الفلسطينيين، لكنهم أقروا في الوقت ذاته «عدم الحاجة للبدء في تحقيق بشأن جميع شكاوى التعذيب التي قدمت ضد أفراد الشاباك» على حد قولهم.
وبحسب «اللجنة ضد التعذيب» فإن أكثر من 598 شكوى تعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين قدمت رسميا ضد رجال «الشاباك» بين العامين 2001-2008، مضيفة بأنه تم «تجاهلها بتعمد، حيث لم يفتح أي تحقيق جنائي ضد المحققين»، مشيرة الى أن الحكومة الاسرائيلية قد بررت في حينه أن المخول الرئيس في فتح مثل تلك التحقيقات هو المستشار القضائي للحكومة، «والذي لم يأمر حتى اللحظة بفتح أي تحقيق» على حد تعبيرها.