انقذوا مرضى الحساسية .. علاجات مفقودة وأسعارها مرتفعة

جفرا نيوز - أوصى المؤتمر الأردني الدولي الثامن للحساسية والمناعة بضرورة العمل على توفير العلاج المناعي والبيولوجي على مدار العام وبأسعار منخفضة.

وأشار رئيس جمعية أطباء الحساسية والمناعة الأردنية الدكتور هاني عبابنة ، أن المؤتمر ناقش الأوراق العلمية التي شارك بها أطباء من الولايات المتحدة والمانيا ودول عربية، آخر المستجدات في تشخيص وعلاج الحساسية والمناعة، وأهمها العلاج المناعي والبيولوجي للحالات المستعصية المزمنة.

وبين ان المشاركين أوصوا بضرورة العمل على توفير هذا العلاج بالمملكة، وضمان استمراريته دون انقطاع، وبأسعار معقولة، حيث ان تكلفة هذا العلاج بالدول المجاورة أقل.

ولفت الى ان العلاج موجود لدينا، لكن ليس على مدار العام، وهناك انقطاعات متكررة، كما أن تكلفته مرتفعة، ويجب توفيره بأسعار منخفضة.

وأوضح عبابنة ان كثيراً من المصابين بالحساسية يتلقون الأدوية والبخاخات ومضادات الهستالين والاحتقان لسنوات، وهذه العلاجات لا تحقق الشفاء، بل تشكل عبئا ماديا على الأشخاص وعائلاتهم، ولكن مع ارتفاع تكلفة العلاج البيولوجي والمناعي فإنها تعد خيارا متاحا بأسعار أقل.

وبين شفاء المصابين بالحساسية بنسبة 80%، بعد بيان المادة التي تسبب لهم التحسس، والكشف عن المواد المستنشقة التنفسية كحبوب اللقاح والزيتون وغيرها، وبعدها يمكن استخدام العلاج المناعي او البيولوجي لمن يعانون من الحساسية الموسمية المزمنة خوفا من تعرضهم لصدمة الوباء.

وفيما يتعلق بالعلاج البيولوجي للحساسية، قال انه علاج ضد الأجسام المضادة التحسسية، فهناك أشخاص لديهم استعداد وراثي جيني يكون لديهم اجسام مضادة بالدم، فيما يستمر العلاج لمدة 6 أشهر،وبتكلفة الجرعة الواحدة حوالي 70 ديناراً. أما العلاج المناعي، يمكن القيام به بعد إجراء فحص الشخص لمعرفة المادة المحسسة له، ويعطى إما حبة تحت اللسان على شكل نقاط، او حبوب، او بخاخ، ولمدة 3 سنوات، كما يمكن اعطاؤه على شكل إبر عضلية من نفس المادة المحسسة بتراكيز قليلة متزايدة، وتكلفة هذا العلاج 140 ديناراً شهريا، وهو للصغار ما فوق 6 أشهر والكبار.

وقال عبابنة إنه تم التوصية بإنشاء مركز وطني للحساسية اسوة بدول مجاورة، من اجل توحيد اجراءات التشخيص، بالإضافة لمخاطبة المؤسسة العامة للغذاء والدواء لعمل ملصقات تحذيرية للمواد المحسسة على جميع المنتجات الغذائية والعطور.

وأضاف انه تمت المطالبة أيضا بتوفير ابرة انقاذ الحياة (الادرينالين) الجاهزة للاستعمال، وهي غير متوفرة بالمملكة، وذلك للحالات التي تتعرض لصدمة الحساسية، والتي تصل نسبة حدوثها 1،5%، وتكلفتها 50 ديناراَ.

كما ناقش المشاركون موضوع التغير المناخي والتلوث البيئي، حيث لوحظ زيادة في حالات الحساسية بالمملكة وصلت الى 35%، إذ يكاد لا يخلو أي بيت اردني من مصاب بالحساسية، ويعود أسباب ذلك الى زيادة عدد السكان، والتغير المناخي والبيئي، وظروف مابعد كورونا من عدم ارتداء الكمامة والازدحامات، والاقبال على الاطعمة الجاهزة، والتي تكثر فيها المواد الحافظة الملونة، والمواد المحسسة.

وأوصى المؤتمر، الى الحد من استخدام السجائر الالكترونية، والابتعاد عن التدخين بأشكاله كالأرجيلة، ومشروبات الطاقة والغازية، وعدم اعطاء التراخيص بكل الأماكن لمحلات التدخين، على ان تكون بأماكن خاصة، وعدم تأثيرها على الأشخاص غير المدخنين، والذي يعرف «بالتدخين السلبي».

وطالب بتوفير أجهزة تعداد غبار الطلع بالجو، على أن تكون هناك نشرة للحساسية مرافقة للنشرة الجوية لكل منطقة، تصدر تحذيرات للأشخاص المصابين بالحساسية، مؤكدا انه لا توجد لدينا اجهزة محلية لهذا الغرض، علما ان سعر الجهاز 5 آلاف دينار.

الرأي