بداية نهاية الأردوغانية ..!!

جفرا نيوز - بقلم رشيد حسن

فشل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في الفوز برئاسة جديدة ..في الجولة الاولى من الانتخابات .. اعتبره البعض بداية نهاية الحقبة «الاردوغانية».. ونذير شؤم .. يشي بنهاية حكم أردوغان.. الذي حكم تركيا «25» عاما ..ونجح خلال هذه المدة في اجراء تغييرات جذرية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركية .. واعتبر بحق ممثلا للاسلام السياسي في المنطقة .

مراقبون متابعون للاحداث ومختصون بالشأن التركي .. يميلون للاعتقاد بان فرصة الرجل في الفوز في جولة الاعادة .. اقل من الجولة الاولى التي انتهت بفوزه على منافسه بأربع نقاط ..!!

من راقب تداعيات الانتخابات.. والتي اعتبرها البعض بمثابة زلزال سياسي لخطورة تداعياتها ..يقف على الحقيقة الكبرى وهي ان الشعب التركي يريد التغيير .. فلقد سئم من نهج أردوغان .. بعد «25» عاما من الحكم، وهي أطول فترة حكم في المنطقة ، وتذكر الناس بسلاطين بني عثمان...

لا شك ان الرجل سياسي محنك.. كفؤ.. يعرف من اين تؤكل الكتف .. ولكن ايضا خلق عداوات لتركيا كثيرة .. وخاصة مع دول الجوار .. وهو الذي بدأ عهده بالاعلان عن « صفر مشاكل « مع دول الجوار العربي .

ومن هنا فأول المستفيدين من نهاية الحقبة «الاردوغانية» هي سوريا الشقيقة .. وقد وعد رئيس المعارضة في حالة فوزه بسحب الجيش التركي من سوريا . وانهاء دعم تركيا للعصابات المسلحة في ادلب وشرقي سوريا.. ومن غير المستبعد ان يستقبل الرئيس السوري في أنقرة ، لتدشين مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين..

العراق وليبيا من الدول المستفيدة من العهد الجديد .. وقد تورط اردوغان وأيد التدخل الغربي العسكري في ليبيا..وقواته تعسكر اليوم في معسكر «التشاريق» بالعراق.. بحجة ملاحقة حزب العمال الكردستاني .. وفي هذا الصدد نذكر بان السدود التي اقامها اردوغان على دجلة والفرات ادت الى كارثة اقتصادية وبيئية عراقية .. وقد ثبت انها من اسباب وقوع الزلازل .. ما حدا بحكومة تركيا الى الاسراع في فتح عبارات اكبر هذه السدود بعد ان لاحظ الخبراء انه مهدد بالانهيار..

اردوغان ذكي .. وبراغماتي من الدرجة الاولى.. استغل الخلافات الدولية وعمل جاهدا على التمدد التركي مستغلا هذه الخلافات ..ومتقنا سياسة اللعب على الحبلين.. كما يقال في الامثال الشعبية .. وهو ما يبدو واضحا في علاقات تركيا بالعدو الصهيوني ..اذ رغم التنديد التركي بجرائم العدو.. الا ان الحركة التجارية نشطت .. وبارقام ملفتة في عهد اردوغان.. والرجل في كل ذلك لم يخف اطماعه باقامة تركيا عثمانية..!!
باختصار..

المرجل التركي يغلي.. ويكاد ينفجر .. ورغم ان اسم الرئيس القادم لا يزال في علم الغيب .. الا ان ما حدث شكل ضرب موجعة لاحلام ونهج اردوغان .. ووضع تركيا على طريق التغيير ..

فهل نشهد نهاية اردوغان ونهجه في 28 الشهر الجاري.. وعودة معسكر كمال اتاتورك ..

ننتظر . .. ما دمنا لا نملك الخبر اليقين..!!