أبو داري يكتب: السياسة دون أخلاق خراب للأمة

جفرا نيوز - بقلم مصطفى أبو داري 

 يقول مالك بن نبي: "علم بلا ضمير خراب للروح، والسياسة دون أخلاق خراب للأمة"

فأما من يوظف علمه لتجهيل الوعي خدمة لسياسة منحرفة وموقف عنصري غير أخلاقي، فقد جمع بين الأمرين وهذا أبعد ما يكون عن روح المسؤولية والحس الوطني الذي يدعي انه فقط من يملكه والمصلحة العامة والدستور ومقاصده والقانون وغاياته
استخدم كاتب المقال اساليب التحريض والتضليل والمبالغة والتلاعب بالمشاعر والأحاسيس الشعبية، بما يتيح للمتحدث الحصول على دعم الجماهير بغض النظر عن صدق أو موضوعية ما يقوله.
واعتمد في ما كتب على إثارة الشعور بالغضب والخوف والكراهية لتحفيز الجماهير وجذب انتباههم، مع التركيز على المشاعر بدلاً من الحقائق والأرقام والأدلة القوية.
غياب الإنصاف والموضوعية آفة تصيب بعض السياسيين يسقط معها البعد الأخلاقي المفترض في مواقفهم ويقودهم لتبني خطاب مسموم قائم على التحريض والإقصاء وهذا هو عين التلاعب الفكري بالمجتمع فالخطاب الإقصائي التحريضي من قبل بعض السياسيين هو خطاب يجمع بين التلاعب الفكري و الانتهازية السياسية، وهو لا يحمل رأيا معتبرا بل يكشف عن سقوط أخلاقي

لا مشكلة في أن تكون منحازا فكريا، ولكن التحدي الحقيقي - الذي يكشف الفرق بين السياسي الحقيقي وغيره من مدعي السياسه أو المتاجرين بها هو في القدرة على الالتزام بالموقف الأخلاقي المتجرد والمتحلي بالإنصاف والموضوعية في الحكم على الآخر.