توتر على الحدود الاردنية السورية وسط انباء عن انشقاق الشرع-فيديو

جفرا نيوز - وسط سيل جارف من الشائعات والتسريبات التي يطلقها (إعلام الثورة السورية) أوصلت الحكومة الأردنية لعناصر في الجيش السوري الحر رسالة سياسية تطالبه بالتوقف عن زج الأردن ونقاطه الحدودية في المعركة الإعلامية والنفسية الدائرة مع نظام دمشق.

حصل ذلك بعدما سهر إعلام العاصمة عمان فجر السبت مع تسريبات تتحدث عن إنشقاق الرجل الثاني في سوريا فاروق الشرع ووجوده بين ثوار الجيش السوري الحر جنوبي سوريا في طريقه للأردن في تكرار جديد لسيناريو رياض حجاب

الا ان مجلة دير شبيغل الألمانية اكدت أن الشرع موضوع تحت الإقامة الجبرية، وأن المعارضة لا تجري معه أية اتصالات خشية تعريض حياته للخطر
.
ونقلت المجلة عن محمد رياض الشقفة أمين عام جماعة الإخوان المسلمين أن المعارضة تقيم اتصالات سرية مع مسؤولين حكوميين وعسكريين بارزين بمن فيهم مسؤولون علويون يرغبون الانشقاق ولكنهم يتخوفون على حياتهم وحياة أسرهم.

طبعا التسريبات التي ألمحت لها فضائية العربية إعتمادا على تصريحات صدرت عن ما يسمى بمركز الإعلام التابع للجيش السوري الحر ألهبت فيما يبدو الوضع الأمني على نقاط التماس بين الأردن وسوريا ودفعتها للتوتر الشديد خصوصا بعدما دخلت على الخط وكالة رويترز للأنباء لكي تتحدث عن إشتباكات بالمدرعات هذه المرة بين الجيشين الأردني والسوري مساء الجمعة وفجر السبت على خلفية (تأمين) إنتقال شخصيات مهمة جديدة يتردد أنها إنشقت عن النظام ودخلت جنوب سوريا
.
ويأتي هذا التوتر على الحدود بين الأردن وسوريا بالتزامن مع البيان الأردني القطري المشترك الذي صدر مساء الجمعة ليتحدث عن دعم الإنتقال السلمي والسياسي للسلطة في دمشق

إعلام الثورة السورية ألمح إلى أنه سيعلن لاحقا عن عملية عسكرية وأمنية معقدة لتأمين منشقين من وزن كبير لم يكشف النقاب عن هويتهم فيما سارعت وكالات أخبار أردنية وعربية إلكترونية لتسليط الضوء على فاروق الشرع بإعتباره الشخص المرشح للإنشقاق الأن.

أما في عمان فسارعت اوساط مناصرة للمعارضة السورية إلى الربط بين إحتمالات إنشقاق فاروق الشرع وإنشقاق إبن عمه العميد يعرب الشرع الذي وصل فعلا إلى عمان قبل نحو عشرة أيام.

الأنباء المتعلقة بفاروق الشرع لا يمكن بطييعة الحال التوثق منها ولم يؤكدها أو ينفيها أي مصدر رسمي أردني خصوصا وأن حدثا من هذا النوع لا يمكن إخفائه أردنيا فيما لا زالت السلطات الأردنية تحجب الحقائق الميدانية التي تتحدث عن إحتكاكات تتطور أحيانا لإشتباكات بين الجيشين تحت عنوان تأمين اللاجئين السوريين الهاربين بالمئات إلى الجانب الأردني المصر بدوره على فتح حدوده أمام حركة النزوح.

وبعيدا عن الإفصاحات العسكرية الغائبة نسبيا في عمان ودمشق تبقى روايات إعلام الثورة السورية هي المصدر اليتيم لمعلومات الإنشقاق ولما يحصل فعليا على الحدود إضافة للروايات والشهادات التي يقدمها سكان المنطقة من الأردنيين وعمال الإغاثة خصوصا وان سكان سبع قرى أردنية يشاهدون كل ما يحصل في النهار والليل على بعد عشرات الأمتار فقط من الأرض السورية.

وإستنادا إلى هذه الروايات التي تبقى في كل الأحوال (غير رسمية) يخرج المراقب بإنطباع يفيد بأن إمدادات عسكرية كبيرة من الجيش السوري النظامي وصلت لمنطقة الشريط الحدودي مع الأردن فجر السبت ووفقا للروايات المنقولة في السياق فهدف هذه الإمدادات منع الجيش السوري الحر من تنفيذ واجباته العلنية بنقل المنشقين وتأمينهم مع اللاجئين العاديين بكفاءة إلى الجانب الأردني الذي يتلقفهم ويضعهم في مخيمات إكتست طابعا دوليا قبل أيام فقط.

لكن مصادر متابعة تشير إلى ان الأمر لم يقف عند الإمدادات بل لوحظ تزايدا في معدلات القصف السوري لمجموعات الجيش الحر ولمناطق يسيطر عليها في محيط محافظة درعا حيث تمكن الجيش الحر من بعض الإستحكامات.

لكن إيقاع الضجيج العسكري والتوتر الحدودي تسارع بوضوح مع الساعات الأولى مساء الجمعة بالتزامن مع لقاء القمة القطري الأردني الذي جمع العاهل الأردني بأمير قطر وهو اللقاء الأول بين الزعيمين منذ إندلعت الثورة السورية.

وأفاد ناشطون سوريون اليوم بانشقاق الدبلوماسي داني بعاج مسؤول ملف حقوق الإنسان في بعثة سوريا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف عن النظام السوري.

وبحسب الموقع الإلكتروني السوري "سيريا نيوز"، فإن بعاج، السكرتير الثالث ومسؤول عن ملف حقوق الإنسان في البعثة السورية، أكد أنه لم يعد راغباً في تمثيل النظام في البعثة بعد الآن وقدم استقالته إلى القائم بالأعمال في البعثة يوم الجمعة.
(وكالات)