الملك : الربيع الأردني يكمن بعقد الانتخابات النيابية
جلالته يبدي رغبته في مشاركة الإخوان المسلمين في الانتخابات . * لا يمكن تفصيل قانون انتخاب على مقاس الإخوان المسلمين . * تعديل الدستور لا يعني نهاية التغيير بل بدايته . * مهمتي الرئيسية تكمن في تحقيق رغبات الشعب . * أخشى من تطور الأوضاع في سورية وعلى المعارضة مد يدها للعلويين . جفرا نيوز - أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أن اللحظة الحاسمة في الربيع الأردني ستكمن في عقد الانتخابات النيابية التي ستكون الامتحان الفاصل للجميع، وفي عمل اللجنة المستقلة للانتخاب التي ستكون الأداة التي ستثبت أن الانتخابات ستجرى على أسس نزيهة وشفافة وبكل سلاسة ومصداقية. وقال جلالته في مقابلة أجراها الإعلامي الشهير تشارلي روز، وبثتها شبكة التلفزة (PBS) وبثتها قناة (Bloomberg) الأميركية امس، إن الملكية نظام مستمر في التطور طوال الوقت، "وأدرك أن مهمتي الرئيسة تكمن في تحقيق رغبات الشعب والتطور معهم ومساعدتهم في السير إلى الأمام". وبين جلالته أن لدى المجتمع الأردني القدرة على المضي قدما في الإصلاح، وذلك حتى تستطيع الدولة الاستمرار في مسيرة التطور والتحديث والتقدم، مبينا أن تعديل الدستور "لا يعني نهاية التغيير، بل بدايته". ودعا جلالته الأحزاب السياسية في الأردن إلى الابتعاد عن الخطابة، ووضع برامج اقتصادية واجتماعية حتى يصوت الناس بناء على تلك البرامج "وهذا هو التحدي الذي نواجهه". وأبدى جلالة الملك رغبته في أن يشارك الإخوان المسلمون في الانتخابات القادمة، مؤكدا "أنهم لا يخدمون أنفسهم بانسلاخهم عن العملية"، وأنه لا يمكن تفصيل قانون انتخاب على مقاسهم وحدهم. وأوضح جلالته "إن كان الإخوان المسلمون يريدون تغيير الدستور وقوانين الأحزاب السياسية، ويريدون أن يفعلوا أشياء أخرى لصالح المجتمع الأردني، فالأفضل ألا يتم ذلك في الشارع بل من خلال مجلس النواب". وأشار جلالة الملك أنه في حال عدم مشاركة الإخوان المسلمين في الانتخابات القادمة سوف يفقدوا فرصة دخول البرلمان القادم الذي سيعمل على تغيير قانون الانتخاب وتشكيل المزاج السياسي في الأردن وتحديد مسار البلاد. وقال جلالته في المقابلة إن "رؤيتي للأردن تكمن في أنني أود أن أرى ثلاثة إلى خمسة أحزاب سياسية وهو العدد المثالي لدينا أكثر من 30 حزبا سياسيا الآن أريد ثلاثة إلى خمسة أحزاب سياسية تمثل اليسار واليمين والوسط، في أسرع وقت ممكن". ولفت جلالته إلى أن التحدي الأساس يتمثل في كيفية تطوير اليسار واليمين والوسط، مبينا أنه "سيكون لدينا بعد الانتخابات في نهاية هذا العام برلمان جديد. ولكن لن يكون لدينا أحزاب اليسار واليمين والوسط،" مضيفا أن "ما أريده هو أن تكون هناك حكومات برلمانية منتخبة. وفي الشأن السوري، أكد جلالته أهمية ضمان وحدة سورية لما تشكله من مصلحة استراتيجية على المستوى الإقليمي، محذرا جلالته من تطور الأوضاع في سورية نحو الأسوأ ودعا المعارضة الى مد يدها للعلويين.