رومني يصف القدس بأنها (عاصمة إسرائيل)
جفرا نيوز - القى المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية ميت رومني أمس كلمة في القدس المحتلة وصف فيها المدينة المقدسة بانها «عاصمة اسرائيل».
وقال رومني في كلمة امام مؤسسة القدس بحضور رئيس بلدية المدينة نير بركات «اشعر بتأثر كبير لوجودي في القدس عاصمة اسرائيل».
ولا تعترف الولايات المتحدة رسميا بالقدس عاصمة لاسرائيل، وتوجد السفارة الاميركية مثلها مثل كل سفارات الدول الاخرى في تل ابيب. ويتطرق المسؤولون الاميركيون دائما الى احتمال نقل السفارة من تل ابيب الى القدس من دون ان يستتبع هذا الكلام بخطوات عملية.
وعلى الاثر اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مساء أمس في تصريح لوكالة فرانس برس «ان تصريحات رومني تضر بمصالح الولايات المتحدة في منطقتنا وتضر بالسلام والامن والاستقرار في المنطقة».
واعلن عريقات «الرفض المطلق» لما ورد في خطاب رومني داعيا الى «الا تكون الحملات الانتخابية الاميركية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وعلى حساب السلام في منطقتنا التي تتطلع الى سلام يعمها ويحل على جميع شعوب المنطقة».
وشدد على «ان القدس الشرقية محتلة وحسب حل الدولتين الذي يؤيده العالم اجمع بما فيها الولايات المتحدة وغالبية الشعب الاسرائيلي فان القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين والقدس الغربية عاصمة دولة اسرائيل».
واعتبر عريقات ان رومني بكلامه هذا «يكافئ الاحتلال والاستيطان والتطرف في المنطقة».
وخلال زيارة له الى القدس عام 2008 وحين كان لا يزال مرشحا للانتخابات الرئاسية وصف الرئيس الحالي باراك اوباما ايضا القدس بانها «عاصمة اسرائيل».
ويومها قال اوباما «انا لم اغير موقفي. اواصل القول بان القدس ستكون عاصمة اسرائيل. قلته في السابق واكرره اليوم. الا انني قلت ايضا انها مسألة مرتبطة بالوضع النهائي» للاراضي الفلسطينية بعد التوصل الى اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين».
وكانت اسرائيل احتلت القسم الشرقي من المدينة المقدسة عام 1967 واعلنت ضمه اليها كما سرعت انشاء الاحياء الاستيطانية ما رفع عدد الاسرائيليين في القدس الشرقية اليوم الى نحو 200 الف.
ويطالب الفلسطينيون بان تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة. الا ان رئيس الحكومة الحالية بنيامين نتنياهو يرفض تماما اي «تقسيم» للقدس التي يعتبرها «العاصمة الأبدية الموحدة» لاسرائيل.
وكان رومني اجرى مباحثات امس مع المسؤولين الاسرائيليين حيث يسعى الى تصوير نفسه كصديق افضل لاسرائيل من الرئيس باراك اوباما بالاضافة الى تلميع مؤهلاته في السياسة الخارجية .
وقال رومني في تصريحات للصحافة عقب لقائه مع الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز «نحن مثلكم قلقون للغاية بشأن تطوير القدرات النووية في ايران ونشعر بانه من غير المقبول ان تصبح ايران امة تملك اسلحة نووية».
وتابع «الخطر الذي سيشكله ذلك على اسرائيل وعلى المنطقة وعلى العالم لا يوصف وغير مقبول».
ووصل رومني قادما من بريطانيا ليل السبت الاحد الى القدس المحتلة في زيارة تستغرق يوما واحدا من المتوقع ان تركز على البرنامج النووي الايراني الذي تعتقد اسرائيل والغرب بانه يهدف لتطوير اسلحة نووية.
وابلغ رومني بنيامين نتنياهو في تصريحات نقلتها الاذاعة العامة الاسرائيلية «اخذ ببالغ الاهمية اراءكم حول ايران وجهودها للتحول الى دولة نووية واتطلع الى التحدث معكم عن خطوات اضافية نستطيع ان نقوم بها من اجل ايقاف المؤامرة النووية الايرانية».
واضاف ايضا بانه سيتم التحدث حول «التطورات في المنطقة» في سوريا ومصر وغيرها.
وقال نتنياهو لرومني بانه من الضروري ان يكون هناك «تهديد عسكري قوي وذو مصداقية» لان العقوبات والدبلوماسية «لم تفلح باعادة البرنامج النووي الايراني الى الوراء ولو قيد انملة».
واشار نتنياهو «اعتقد انه يجب ان نعمل كل ما بوسعنا لمنع رجال الدين الحاكمين في ايران من الحصول على هذه القدرة».
واكمل «اؤمن باننا بحاجة الى تهديد عسكري قوي وذي مصداقية ترافقه عقوبات لكي نتمكن من تغيير الوضع».
والتقى رومني في وقت لاحق مع زعيم المعارضة الاسرائيلية شاؤول موفاز الذي حذره من ان الوقت غير ملائم لشن ضربة عسكرية على ايران.
وقال موفاز في تصريحات نقلها متحدث «يجب ان نكون حاضرين لاي خيار ولكن لم يحن الوقت بعد لعمل عسكري».
واضاف «هذا وقت لزيادة العقوبات على النظام الايراني وعلينا التأهب لاي تطور وفي اي حال والتصرف بالتنسيق الكامل. وجود ايران نووية يشكل تهديدا عالميا وهذه ليست مجرد قضية متعلقة باسرائيل.
واجرى العديد من المسؤولين الاميركيين في الاسابيع الاخيرة محادثات في القدس ومن بينهم وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ومستشار اوباما لمكافحة الارهاب جون برينان ونائب كلينتون وليام بيرنز.
ومن المتوقع ان يصل وزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا الى اسرائيل مساء غد الثلاثاء لاجراء محادثات رفيعة المستوى ومن المتوقع ان تكون ايران جزءا هاما من المحادثات.