الملك يوعز بتأمين مبرة أم الحسين بالمستلزمات الخدمية والتعليمية

جفرا نيوز - زار جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله أمس، مبرة أم الحسين بعمان، وأمضيا وقتا بين الأيتام الذين تؤويهم المبرة التي أسست قبل أكثر من 54 عاما. وجسدت الزيارة المعاني الإنسانية النبيلة لشهر رمضان المبارك في التواصل والتراحم بين أبناء المجتمع الواحد، والتي اطلع جلالتاهما خلالها على مرافق المبرة، واستمعا من القائمين عليها عن البرامج والمشاريع التي تقدم للمستفيدين. وتحتضن مبرة أم الحسين 98 طفلا منهم اليتم وبعضهم من يعاني التفكك الأسري بين الفئات العمرية من 6 - 18 عاما. وأوعز جلالته بتأمين المبرة بالمستلزمات الخدمية والتعليمية ووسائل التعليم وتزويدها بكاميرات المراقبة لتحسين نوعية الخدمات المقدمة للأيتام. وكان جلالته حث الحكومة خلال زيارته لرئاسة الوزراء يوم الأحد الماضي على اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لدراسة مطالب الأيتام ومتابعتها بما يضمن حمايتهم والحفاظ على كرامتهم. وتجول جلالتاهما في عدد من مرافق المبرة، وهي أول جمعية خيرية في الأردن تعنى بالأيتام، وتبادلا الحديث مع الأطفال الذين عبروا عن سعادتهم بلقاء الملك والملكة اللذين أقاما أول من أمس في قصر بسمان الزاهر مأدبة إفطار لأيتام من المؤسسات والجمعيات التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية ومن المستفيدين من صندوق الأمان لمستقبل الأيتام في جميع المحافظات. وشاهد جلالتاهما عروضا رياضية لأطفال المبرة، وجالا في أقسام الحاسوب وغرفة المصادر والصالة الرياضية. وقدمت المشرف العام على المبرة حنان قموه شرحا عن الفرص التعليمية والتدريبية التي تقدمها المبرة لأبنائها، سعيا لتأهيلهم لحياة أفضل، وتتيح لهم الفرصة لبناء علاقات الصداقة والزمالة والثقة مع أقرانهم وزملائهم في بيئة آمنة تساعدهم على التنشئة الصحيحة. وأشارت إلى أن المبرة تأوي 60 طفلا ضمن البرنامج الإيوائي و38 ضمن البرنامج الخارجي، وتعمل المبرة على تقديم خدماتها لأسر فقيرة ضمن منطقتها في ماركا فضلا عن برنامج خصص لتأهيل فتيات غير منتظمات على المقاعد المدرسية . وتوفر المبرة فرص التمكين الشخصي والمهني للمستفيدين، عبر تقديم برامج تكنولوجيا المعلومات وغرف المصادر التعليمية والإرشاد النفسي والتوجيه للأيتام، بغرض تأهيلهم ليكونوا قادرين على خدمة أنفسهم والاندماج كأعضاء فاعلين في المجتمع. وتبذل المبرة جهودا مضاعفة للارتقاء بالمستوى التعليمي للأيتام الذين يعانون من سوء التحصيل العلمي المتدني بسبب الإهمال، حسب قموه التي أشارت إلى أن الأطفال من عمر 6 - 12 عاما يتم الحاقهم في المدارس الخاصة في حين يرسل الأطفال من باقي الفئات العمرية إلى مدارس الثقافة العسكرية. يقول "علي"، أحد أيتام المبرة، "دخلت المبرة قبل 11 عاما فواجهت صعوبات في البداية لكنهم بذلوا جهودا من اجل تعلمي وتقديم الخدمات المميزة لنا". وأعتبر أن زيارة جلالتيهما تجسد رعايتهما واهتمامهما بالأطفال، وقد تركت آثارا إيجابية في نفوسنا. ومبرة أم الحســــين حصلت على وسام الاستــــقلال من الدرجـــة الأولى عام 1975 تقديـــرا لجهودها المـــميزة في رعاية الأيتام