قتلى ومعتقلي العرب مجرد رقم في نظر المعارضة والموالاة
جفرا نيوز - خاص - وسام عبدالله
يظهر من خلال لغة الارقام ان المواطن العربي كما يقول احد الاعلاميين عبر وسيلة اعلام محلية ان المواطن العربي مجرد رقم وقيمته لا تتجاوز هذا الرقم امام صناع القرار في بلاده وفي العالم المتقدم في تدمير الاوطان وفي نظر المعارضة العربية المزيفة التي تلتقي في النهاية على مائدة الامريكان والصهاينة كما تلتقي الحكومات العربية فهم جميعا امام موجه واحد لهم.
المواطن العربي ثبت بالوجه الشرعي ان قيمته لا تتجاوز حدود رقم في سجل القتلى والاموات ومفوضات حقوق الانسان.
المواطن العربي رقم يذكر اليوم ويسقط اليوم الذي يليه مباشرة لكي يوضع مواطن اخر برقم اخر حتى اسمه يسقط ويمنع نشره امام العالم.
المتمعن بواقع الامة العربية اليوم يدرك تمام ان قيمته هي رقم واحد او مليون فقط فهو يحسب في ساعات النهار رقم مع القتلى فنقول قتلى 100 سوري او عراقي او لبناني او تونسي او مصري او ليبي او صومالي او يمني وغيرها من البلاد العربية ويبقى هذا الرقم متداول حتى نهاية اليوم ويتم طوي الصفحة التي جاء فيها هذا الرقم من القتلى العرب لنبدأ بعد جديد ومنح ارقام جديدة لقتلى عرب اخرون في اليوم التالي وهلما جرا.
بعد شهر تخرج وسائل الاعلام وتجمع هذه الارقام عفو القتلى وتقول سقط الف او عشر الالف من الارقام "المواطنين العرب" في معارك متناثره من العالم العربي.
يمضي عام ومع ذكرى اندلاع الاحداث في هذا العالم العربي الماسوي يخرج على شاشة تلفاز وعبر وسائل الاعلام شخص ويقول سقط مائة الف قتيل او مليون قتيل بعد مرور عام على اندلاع الاحداث في العالم العربي ويبقى هذا المواطن العربي رقم ولا يحق له ان يتجاوز لغة الارقام.
المصيبة العظمى في الموضوع ان هذه الارقام خالية من اسم اي معارض او متسبب لوقوع الاحداث وعلى سبيل المثال لم تحمل قائمة ارقام القتلى في تونس اسم اي معارض او متسبب بثورة تونس او احد ابنائهم وانما اسماء هؤلاء جاءت في قوائم المناصب العليا بالدولة.
حال تونس هو حال مصر فلم يذكر اسم اي معارض اخواني او غير اخواني في قائمة القتلى لانهم ليسوا مواطنين انما ذكرت اسنمائهم في قوائم المناصب العليا بالدولة .
وقس على ذلك ليبيا وسوريا واليمن وغيرها من البلاد العربية لا بل وحتى في الاردن فقائمة الحجز والتوقيف طالت ارقام لمواطنين ولم تطال اي معارض بارز لان المعارض البارز لا يسمح للحكومة ان تعتقله لانه سيتحول من انسان يديعي الانسانية الى بلطجي والى محرك للسفارات الغربية في عمان لادانة وضعه ضمن قائمة الارقام من الشعب الاردني فالرقم فقط للمواطن العربي البسيط والمنصب ايضا فقط للمعارض وابنائه والمواليين وابنائهم في العالم العربي المتاكل.